تعذر الأداء النطقي بالطفولة

June 24, 2026
مرض

يحدث اضطراب النطق هذا عندما تعجز الدماغ عن التواصل بشكل طبيعي مع العضلات المستخدمة في النطق. ويمكن أن تساعد معالجة النطق في تحسّن الحالة.

نظرة عامة

تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS)، هو أحد اضطرابات النطق النادرة. ويواجه الأطفال المصابون بهذا الاضطراب صعوبة في التحكم في الشفتين والفكين واللسان عند التحدث.

في حالة الإصابة بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، يعجز الدماغ عن توجيه الشفتين والفكين واللسان لإصدار الأصوات بوضوح أو بالسرعة المناسبة. فعضلات النطق لا تكون ضعيفة، لكنها تكون غير قادرة على تشكيل الكلمات بالطريقة الصحيحة.

يُعالَج تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال بمعالجة النطق. وأثناء معالجة النطق، يعلّم اختصاصي أمراض النطق واللغة الطفل طريقة ممارسة نطق الكلمات والمقاطع والعبارات.

الأعراض

قد تظهر على الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي، والذي يُسمى أيضًا (CAS)، أعراض متنوعة متعلقة بالنطق. وتختلف الأعراض باختلاف عمر الطفل وما إذا كانت مشكلات النطق لديه شديدة.

يتحدث الأطفال بصورة أكبر عادةً بين عمر سنتين وأربع سنوات. قد تتضمن المؤشرات التي تشير إلى الإصابة بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال:

  • عدم وضوح الأصوات الساكنة والمتحركة.
  • الوقفات المؤقتة بين المقاطع الصوتية أو الكلمات.
  • أخطاء صوتية، كنطق كلمة "فطيرة" مثل كلمة "شطيرة".

تساعد الأعراض الفريدة لنطق الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال في التوصل إلى تشخيص. تساعد بعض السمات، أو المؤشرات، في التمييز بين تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال واضطرابات النطق الأخرى. قد تشمل هذه المؤشرات:

  • صعوبة الانتقال بسلاسة من أحد الأصوات أو المقاطع الصوتية أو الكلمات إلى غيرها.
  • الحركات غير المقصودة وغير الدقيقة للفك أو الشفتين أو اللسان أثناء البحث عن المخرج الصحيح للأصوات. ويُسمى ذلك التلمّس.
  • إخراج الأصوات المتحركة بطريقة غير صحيحة.
  • وضع التشديد في غير موضعه على الكلمة، مثل نطق "بطّاطا" بدلاً من "بطاطا".
  • تشديد جميع المقاطع الصوتية مثل قول "بطّاطّا".
  • التوقف أو الفصل بين المقاطع.
  • نطق الكلمة الواحدة بطرق مختلفة عند قولها أكثر من مرة.
  • صعوبة محاكاة نطق الكلمات البسيطة.
  • أخطاء صوتية مثل قول كلمة "زار" بدلاً من "سار".

ومع ذلك، تتشابه بعض أعراض تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال مع أعراض أنواع أخرى من اضطرابات النطق أو اللغة. قد يصعب تشخيص تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال إذا كانت تظهر على الطفل أعراض مشتركة بين هذا الاضطراب واضطرابات أخرى.

يواجه الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال اضطرابات في اللغة أيضًا، مثل قلة حصيلة المفردات أو صعوبة ترتيب الكلمات.

قد يُسبب تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال:

  • الغمغمة بوتيرة أقل أو إصدار أصوات بدرجة أقل من المعتاد بين عمر سبعة أشهر إلى 12 شهرًا.
  • تأخر في نطق الكلمات الأولى، عادةً بعد عمر 12 إلى 18 شهرًا.
  • استخدام عدد محدود من الأصوات الساكنة والمتحركة.
  • إغفال بعض الأصوات عند التحدث.
  • التحدث بكلام يصعب فهمه.

تُلاحَظ هذه الأعراض عادةً بين عمر 18 شهرًا وعامين. قد تشير الأعراض في هذا العمر إلى اشتباه في الإصابة بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. ويعني الاشتباه في تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال احتمال إصابة الطفل بهذا الاضطراب. يجب أن تُجرى للطفل فحوصات منتظمة بالإضافة إلى معالجة النطق.

تختلط بعض اضطرابات النطق الأخرى مع تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال أحيانًا

غالبًا يُخلط بين اضطرابات النطق الأخرى وتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS) نظرًا لتشابه الأعراض، مثل الأخطاء الصوتية وإغفال أصوات معينة. تتضمن اضطرابات أصوات النطق الأخرى اضطرابات النطق والاضطرابات الصوتية وعُسر التلفّظ.

قد يواجه الطفل المصاب بأحد اضطرابات النطق أو الاضطرابات الصوتية مشكلة في تعلم كيفية إنتاج أصوات محددة واستخدامها. وعلى عكس تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS)، لا يواجه الطفل مشكلة في تخطيط الحركات أو تنسيقها للتحدث. فاضطرابات النطق والاضطرابات الصوتية أكثر شيوعًا من تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال.

قد تشمل أعراض اضطراب النطق أو اضطراب الأصوات ما يلي:

  • استبدال الأصوات. مثل نطق الطفل لكلمة بقرة بدلاً من شجرة، أو كلمة كلب بدلاً من قلب، أو كلمة سيارة بدلاً من سنارة.
  • ترك الأصوات الساكنة في أواخر الكلمات. ينطق الطفل المصاب بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال كلمة قطة بدلاً من بطة، أو كلمة كوب بدلاً من دب.
  • حبس تيار الهواء. مثل نطق كلمة فيل بدلاً من منديل، أو كلمة توت بدلاً من حوت.
  • تبسيط تركيبات الأصوات. قد يقول الطفل "تلم" بدلاً من "قلم"، أو "عاب" بدلاً من "ألعاب".

عُسر التلفّظ هو اضطراب نطق يمكن الخلط بينه وبين تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال،  والذي يحدث نتيجة ضعف عضلات النطق. يصعب نطق الأصوات بسبب عدم القدرة على تحريك عضلات النطق بالسرعة أو القوة اللازمين للتحدث بشكل واضح. قد يكون لدى المصابين بعسر التلفظ صوت مبحوح أو ضعيف أو مجهد، أو قد يكون كلامهم متداخلًا أو بطيئًا.

يسهل تشخيص عُسر التلفّظ عن تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. رغم ذلك، عندما يحدث عُسر التلفّظ بسبب تضرر مناطق معينة في الدماغ تؤثر في تناسق الكلام، يصبح من الصعب تحديد الاختلافات بين تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال وعُسر التلفّظ.

الأسباب

لتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS) العديد من الأسباب المحتملة. لكن غالبًا يتعذر تحديد السبب بشكل دقيق. فعادةً لا يكون هناك تغير واضح في دماغ الطفل المصاب بهذا الاضطراب. لكن يمكن أن ينتج تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال عن حالات مرَضية أو إصابات في الدماغ. تشمل هذه الحالات السكتة الدماغية أو العدوى أو إصابات الدماغ الرضحية.

قد يحدث تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال كذلك كأحد أعراض الاضطرابات أو المتلازمات الوراثية أو الحالات الأيضية.

في بعض الأحيان يُشار إلى تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال على أنه حالة من تعذر الأداء النمائي. لكن لا يرتكب الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال الأخطاء الصوتية النمائية المعتادة. كما أن تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال لا يذهب من تلقاء نفسه مع نمو الطفل. لأن الأمر يختلف عن الأطفال المصابين بتأخر في الكلام أو مشكلات نمائية مِمّن يتبعون أنماطًا طبيعية في تطور الكلام والأصوات لكن بوتيرة أبطأ مقارنةً بالحالات الطبيعية.

عوامل الخطورة

يرتبط تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، والذي يُسمى أيضًا (CAS)، باختلافات جينية لدى حوالي ثلث الأطفال المصابين بهذا الاضطراب. وقد يحدث بسبب تغير في جين واحد فقط. على سبيل المثال، قد يزداد خطر الإصابة بسبب تغير في جين FOXP2. يساعد هذا الجين الدماغ في التحكم في العضلات الضرورية للكلام، خاصةً تنسيق طريقة تحريك الفم.

في أحيان أخرى، يرتبط تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال بتغيرات أكبر في الصبغيات (الكروموسومات)، مثل فقدان أجزاء منها أو تكرارها. هذه التغيرات يمكن أن تؤثر في العديد من الجينات. على سبيل المثال، قد يؤدي فقدان أحد أجزاء كرموسوم 22q11.2 إلى زيادة خطر التعرض لاضطرابات النطق، ومن ضمنها تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال.

وقد يكون تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال جزءًا من بعض المتلازمات الوراثية التي تؤثر في الجسم كله. ومن أمثلة ذلك، وجود الغالاكتوز في الدم، وهي حالة تؤثر في طريقة تكسير الجسم لسكريات معينة في الدم. والأطفال المصابون بحالة وجود الغالاكتوز في الدم أكثر عرضة للإصابة بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال.

المضاعفات

يوجد لدى كثير من الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي مشكلات أخرى تُؤثر في قدرتهم على التواصل. ولا تكون هذه المشكلات ناتجة عن تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال،

لكنها قد تظهر إلى جانب تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، وتشمل:

  • تأخر اللغة. قد ينطوي ذلك على مشكلة في فهم الكلام أو قلة المفردات، أو صعوبة استخدام القواعد النحوية بشكل صحيح عند صياغة الكلمات معًا لتكوين جملة أو عبارة.
  • تأخر النمو الذهني والحركي، بالإضافة إلى مشكلات القراءة والهجاء والكتابة.
  • مشكلات في المهارات الحركية والتناسق الحركي.
  • صعوبة التواصل في المناسبات الاجتماعية.

الوقاية

لا يمكن الوقاية من تعذر الأداء النطقي (CAS). ولكن قد يساعد التشخيص والعلاج المبكر له في الحد من خطر المضاعفات طويلة الأمد. إذا كانت لدى طفلك مشكلات في النطق، فاطلب من اختصاصي أمراض النطق واللغة تقييم طفلك بمجرد أن تلاحظ عليه أي مشكلات في النطق.

التشخيص

لتقييم حالة الطفل، يستعرض اختصاصي أمراض النطق واللغة أعراض طفلك وسيرته المرَضية. يفحص اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا العضلات المستخدمة في النطق، ويفحص كيفية إنتاج طفلك للأصوات والألفاظ والعبارات.

وقد يختبر اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا المهارات اللغوية للطفل مثل المفردات وتركيب الجمل وقدرته على فهم الكلام.

لا يستند تشخيص تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال إلى اختبار واحد أو ملاحظة واحدة. بل يعتمد التشخيص على نمط الأعراض. تعتمد الاختبارات المحددة التي يخضع لها طفلك أثناء التقييم على عمر الطفل وقدرته على التفاعل ومدى حدة مشكلة النطق لديه.

قد يصعُب تشخيص تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال في بعض الأحيان، خاصة إذا كان الطفل قليل الكلام أو يواجه صعوبة في التفاعل مع اختصاصي أمراض النطق واللغة أثناء الفحص.

ومع ذلك، من المهم معرفة ما إذا كانت تظهر على طفلك أعراض لتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال أم لا، وذلك لأن تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال يُعالج بصورة مختلفة عن اضطرابات النطق الأخرى. يمكن لاختصاصي أمراض النطق واللغة المعالج لطفلك تحديد نهج العلاج الأنسب له، حتى إذا لم يكن التشخيص مؤكدًا في البداية.

وقد تشمل الاختبارات ما يلي:

  • اختبارات السمع
    • قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبارات سمع لمعرفة ما إذا كانت مشكلات السمع المحتملة تسهم في مشكلات النطق لدى الطفل.
  • تقييم المهارات الحركية الفموية
    • سيفحص اختصاصي أمراض النطق واللغة شفاه الطفل ولسانه وفكه وسقف الفم لاكتشاف أي مشكلات هيكلية، مثل لجام اللسان أو الحنك المشقوق. سيبحث اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا عن أعراض أخرى، مثل ضعف الشد العضلي. لا يرتبط ضعف الشد العضلي عادةً بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، لكنه قد يكون مؤشرًا على وجود حالات مرَضية أخرى.
    • سيراقب اختصاصي أمراض النطق واللغة كيف يحرك الطفل شفتيه ولسانه وفكيه في أنشطة كالنفخ والابتسام والتقبيل.
  • فحص النطق
    • يمكن أن يراقب الاختصاصي قدرة الطفل على إصدار الأصوات ونطق الكلمات وصياغة الجمل أثناء لعبه أو غير ذلك من الأنشطة.
    • وقد يطلب منه تسمية الصور. يتيح ذلك لاختصاصي أمراض النطق واللغة التحقق مما إذا كان الطفل يواجه صعوبة في إصدار أصوات أو نطق كلمات أو مقاطع معينة.
    • قد يقيّم اختصاصي أمراض النطق واللغة أيضًا مدى تناسق حركة طفلك أثناء الكلام وانسيابها. وقد يُطلب من طفلك تكرار مقاطع صوتية مثل "ب-ط-ل" أو نطق كلمات مثل "بطل".
    • إذا كان طفلك يستطيع نطق جُمَل كاملة، فسيراقب اختصاصي أمراض النطق واللغة تناغم كلام طفلك وإيقاعه. يُلاحَظ التناغم والإيقاع في الطريقة التي يشدّد بها الطفل على بعض المقاطع الصوتية والكلمات.
    • يمكن لاختصاصي أمراض النطق واللغة مساعدة الطفل من خلال إعطائه إرشادات، مثل نطق الكلمة أو الصوت له ببطء أو تقديم إشارات له عن طريق لمس وجهه.

يمكن لتجربة معالجة النطق لمراقبة كيفية استجابة الطفل لعلاج تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال أن تساعد اختصاصي أمراض النطق واللغة على تأكيد إصابة الطفل بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال.

المعالجة

لا يتغلب الأطفال على تعذر الأداء النطقي (CAS) مع تقدم سنهم، لكن يمكن لمعالجة النطق أن تساعدهم في إحراز أكبر قدر ممكن من التقدم. ويمكن أن يعالج اختصاصيو أمراض النطق واللغة تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال بكثير من المعالجات.

علاج التخاطب

تركز معالجة النطق على ممارسة نطق المقاطع والكلمات والعبارات.

وبحسب شدة مشكلات النطق، قد يحتاج طفلك إلى حضور جلسات معالجة النطق من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعيًا. ومع تحسّن الطفل، يمكن تقليل جلسات معالجة النطق الأسبوعية.

يستفيد الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال بصورة عامة من العلاج الفردي. إذ يسمح العلاج الفردي للطفل بالحصول على وقت أكبر للتدرب على النطق في كل جلسة.

نظرًا لأن الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال يواجهون صعوبة في أداء حركات النطق، تركز معالجة النطق عادةً على توجيه انتباه الطفل للصوت والشعور بحركات النطق.

ومن المهم أن يتدرب الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال كثيرًا على نطق الكلمات والعبارات في كل جلسة من جلسات معالجة النطق. إذ يحتاج تعلم كيفية نطق الكلمات والعبارات بالطريقة الصحيحة كثيرًا من الوقت والممارسة.

قد يستخدم اختصاصيو أمراض النطق واللغة أنواعًا مختلفة من الإرشادات في معالجة النطق. فعلى سبيل المثال، قد يطلب اختصاصي أمراض النطق واللغة من طفلك الاستماع بانتباه. وقد يُطلب من طفلك أيضًا مراقبة شكل فم اختصاصي أمراض النطق واللغة أثناء تكوينه للكلمة أو العبارة.

وقد يلمس اختصاصي أمراض النطق واللغة وجه طفلك عند نطقه بعض الأصوات أو المقاطع الصوتية. فعلى سبيل المثال، قد يساعد اختصاصي أمراض النطق واللغة الطفل على تدوير شفتيه ليقول "أو".

لم تثبت فعالية معالجة بعينها للنطق مقارنة بغيرها في علاج تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. لكن تتضمن المبادئ الضرورية لمعالجة النطق في تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال ما يلي:

  • تدريبات النطق. قد يطلب اختصاصي معالجة أمراض النطق واللغة من الطفل نطق كلمات أو عبارات مرات عديدة أثناء جلسة العلاج.
  • تمارين الصوت والحركة. قد يُطلب من الطفل الاستماع إلى اختصاصي أمراض النطق واللغة ومشاهدة فمه حين ينطق كلمة أو عبارة ما. ويستطيع الطفل عند مشاهدة فم اختصاصي أمراض النطق واللغة رؤية الحركات المصاحبة للأصوات.
  • التدرّب على التحدث. سيتدرب الطفل عادةً على مقاطع صوتية أو كلمات أو عبارات، وليس أصواتًا فردية. يحتاج الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال إلى التدرب على الحركات المختلفة أثناء الانتقال من صوت إلى آخر.
  • ممارسة الأصوات المتحركة. كثيرًا ما يحرّف الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS) الأصوات المتحركة. وقد يختار اختصاصي أمراض النطق واللغة كلمات لطفلك ليتدرب عليها تحتوي على أصوات متحركة في أنواع مختلفة من المقاطع. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يُطلب من الطفل نطق كلمات مثل "عين" و"بيت" و"زيت". أو يُطلب منه قول "قوس" و"صوت" و"نوم".
  • التعلم التدريجي. حسب حدة اضطراب النطق لدى الطفل، قد يستخدم اختصاصي أمراض النطق واللغة مجموعة صغيرة من كلمات التدريب في البداية. ومع تحسّن حالة الطفل، يمكن أن يزيد عدد كلمات التدريب تدريجيًا.
  • التركيز على الحركة الصحيحة وأنماط التشديد وسلاسة إصدار الأصوات. بينما قد يحتاج الأطفال المصابون باضطرابات النطق الأخرى إلى التركيز فقط على إصدار الأصوات بشكل صحيح، فإن الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال يحتاجون أيضًا إلى الانتباه إلى مواضع تشديد الكلمات وانسياب حركاتهم أثناء إصدار الأصوات.

تدريبات النطق في المنزل

التدرّب على النطق أمر مهم للغاية. قد يساعد التدريب المنزلي، بالإضافة إلى جلسات معالجة النطق، على تحسن أداء الطفل. وقد يوصيك اختصاصي أمراض النطق واللغة المتابع بأن تشترك أنت وعائلتك في تدريب طفلك على النطق في المنزل.

قد يعطيك اختصاصي أمراض النطق واللغة كلمات وعبارات لتدريب طفلك عليها في المنزل. يمكن أن تكون جلسات التدريب المنزلية قصيرة. على سبيل المثال، يمكنك تدريب طفلك لمدة خمس دقائق مرتين يوميًا.

يحتاج الأطفال أيضًا إلى التدرّب على الكلمات والعبارات في مواقف الحياة الواقعية. لذلك ابتكر مواقف لطفلك لقول كلمة أو عبارة. على سبيل المثال، اطلب من طفلك أن يقول "مرحبًا أمي"، في كل مرة تدخل فيها الأم الغرفة. سيسهل هذا على طفلك أن ينطق تلقائيًا الكلمات التي تدرّب عليها.

طرق التواصل الأخرى

إذا كان الطفل لا يستطيع التواصل بفعالية من خلال الكلام، فيمكن أن تكون طرق التواصل الأخرى مفيدة.

تتضمن هذه الطرق لغة الإشارة أو الإيماءات الطبيعية، مثل الإشارة أو التظاهر بتناول الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، يمكن أن يستخدم الطفل الإشارات لطلب كعكة. وفي بعض الأحيان تكون الأجهزة الإلكترونية مثل الأجهزة اللوحية (التابلت) مفيدة للتواصل.

ويُفضل البدء باستخدام طرق التواصل الأخرى هذه مبكرًا إذا كنت ترغب في استخدامها. فقد تساعد الطفل في الشعور بإحباط أقل عندما يحاول التواصل. وقد تساعد الطفل أيضًا في تطوير المهارات اللغوية مثل المفردات والقدرة على تكوين الجمل باستخدام الكلمات.

علاجات للحالات المرَضية المصاحِبة

يُصاب كثير من الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS) بتأخر في التطور اللغوي. وقد يحتاجون إلى علاج لحل المشكلات اللغوية.

قد يحتاج الأطفال المصابون بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال ممن يواجهون مشكلات في المهارات الحركية الكبرى والدقيقة في الذراعين أو الساقين إلى علاج جسدي أو وظيفي.

إذا كان لدى الطفل المصاب بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال حالة طبية أخرى، فقد يكون علاج هذه الحالة مهمًا لتحسين نطق الطفل.

واحرص على إعطاء الطفل فترات راحة من العلاج. وإذا كان الطفل يخضع لعلاج طبيعي أو وظيفي ومعالجة النطق، فضع جدولاً للجلسات حتى لا يشعر الطفل بالإنهاك.

العلاجات غير المفيدة في علاج اضطراب تعذر الكلام

هناك بعض العلاجات التي لا تفيد في تحسّن النطق عند الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. على سبيل المثال، لا يوجد دليل مؤكد على أن تمارين تقوية عضلات النطق تساعد في تحسّن نطق الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي.

التأقلم والدعم

في بعض الأحيان، قد يكون الأمر صعباً عندما يكون لدى الطفل صعوبة في التواصل. هناك عدد من مجموعات الدعم المتاحة لآباء الأطفال المصابين بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال. قد توفر مجموعات الدعم مكانًا للعثور على أشخاص يدركون جيدًا ما تمر به، ويمكنهم مشاركة تجارب مماثلة.

يمكنك زيارة موقع Apraxia Kids لمعرفة مجموعات الدعم في منطقتك.

يمكن أن يكون تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال صعبًا أيضًا على طفلك. شجّع الطفل وادعمه عندما يمارس مهارات النطق واللغة. فغالبًا سيشعر الطفل بالرضا عن تحسن النطق بفضل دعمك.

التحضير للموعد

من المحتمل أن يبدأ الطفل بزيارة طبيب الأطفال المدرب على الرعاية العامة وعلاج الأطفال. أو قد يزور الطفل طبيبًا مدربًا على علاج الأطفال المصابين بأمراض الجهاز العصبي، ويُعرف باسم طبيب أعصاب للأطفال، أو طبيب متخصص في الاضطرابات النمائية لدى الأطفال. ومن المرجح أن يُحال الطفل إلى اختصاصي أمراض النطق واللغة.

نظرًا لأن المواعيد الطبية قد تكون قصيرة وغالبًا يكون هناك الكثير من الأمور المفترض التحدّث بشأنها، فيفضل إعداد الطفل جيدًا للموعد الطبي. فيما يلي بعض المعلومات التي تساعد الوالدين والطفل على الاستعداد للموعد وما يمكن توقع حدوثه خلاله.

ما يمكنك فعله

  • دوّن أي أعراض تظهر على طفلك، بما فيها أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي. أحضر القائمة معك إلى الموعد الطبي لطفلك.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي يتناولها الطفل.
  • دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية واختصاصي أمراض النطق واللغة المتابعين لحالة الطفل.
  • أحضر نسخة من تقرير مرحلي حديث. أحضر الخطة التعليمية الخاصة بالطفل (إن وُجدت)، إذا كان الطفل قد عُرض بالفعل على اختصاصي أمراض النطق واللغة.

جهّز قائمة بالأسئلة لتحقيق الاستفادة القصوى من وقتك. فيما يتعلق بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال (CAS)، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على اختصاصي أمراض النطق واللغة ما يلي:

  • هل طفلي مصاب بتعذر الأداء النطقي لدى الأطفال، أو أي اضطرابات أخرى في النطق أو اللغة؟
  • إلى أي مدى يختلف تعذر الأداء النطقي لدى الأطفال عن اضطرابات النطق الأخرى؟
  • هل ستتحسن حالة طفلي؟
  • ما السّبُل العلاجية المتاحة، وما العلاج الذي تُوصِيني به؟
  • ما الذي يمكنني فعله في المنزل لمساعدة طفلي؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها، اطرح أسئلة كلما رغبت بمزيد من التوضيح حول أي شيء.

ما يمكن توقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي أمراض النطق واللغة المعالج لطفلك عدة أسئلة. ولا شك أن الاستعداد للإجابة عن الأسئلة قد يُتيح لك مزيدًا من الوقت للحديث عن تشخيص طفلك والعلاج الموصى به. وقد يطرح اختصاصي أمراض النطق واللغة الخاص المعالج لطفلك الأسئلة التالية:

  • متى كانت أول مرة شعرت فيها بمخاوف بشأن تطور النطق لدى طفلك؟
  • هل أصدر طفلك أصوات غمغمة؟ على سبيل المثال، هل أصدر طفلك أصواتًا منغّمة ثم أصدر مقاطع مثل "با-با-با" أو "دا-دا-دا"؟ وإذا حدث ذلك، فمتى بدأ يصدر تلك الأصوات؟
  • في أي عمر كانت الكلمة الأولى لطفلك؟
  • في أي عمر تضمنت مفردات طفلك خمس كلمات استخدمها الطفل كثيرًا؟
  • كم عدد الكلمات التي يستخدمها طفلك حاليًا ويمكن لمعظم الأشخاص فهمها؟
  • ما الطرق الأخرى التي يتواصل بها طفلك؟ على سبيل المثال، هل يشير طفلك أو يومئ أو يستخدم الإشارات أو يمثِّل الأشياء؟
  • هل أصيب أي فرد من أفراد عائلتك باضطراب النطق أو اللغة؟
  • هل أصيب طفلك بعَدوى في الأذن؟ ما عدد المرات التي أصيب فيها طفلك بحالات عَدوى في الأذن تقريبًا؟
  • هل خضع طفلك لاختبار حاسة السمع؟ متى خضع له؟ هل اكتُشِف أي فقدان في السمع؟