مرض الكُلَى المزمن

June 24, 2026
مرض

تعرّف على أعراض الفشل الكلوي واختباراته وتشخيصه وخيارات علاجه، ويشمل ذلك الأدوية وغسيل الكلى وزراعة الكلى.

نظرة عامة

يحدث داء الكلى المزمن نتيجة لتعرض الكلى للضرر لمدة تزيد عن بضعة أشهر. تنقّي الكليتان الدم عن طريق التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، والتي تخرج من الجسم عبر البول. وتساعدان في السيطرة على ضغط الدم والتحكم في توازن مستويات الأملاح والمعادن. كما تساعدان الجسم في صنع خلايا الدم الحمراء والحفاظ على قوة العظام.

في المراحل المبكرة من داء الكلى المزمن، قد لا تشعر بالتعب أو تظهر عليك أي أعراض. وربما لا تدرك إصابتك بداء في الكلى إلا بعد تفاقم الحالة.

يمكن لاختصاصيي الرعاية الصحية اكتشاف داء الكلى بإجراء اختبارات الدم والبول. إذ تكشف هذه الاختبارات عن وجود مستويات مرتفعة من الفضلات في الدم، أو بعض المواد غير المعتادة في البول، مثل البروتينات أو كميات ضئيلة من الدم. كما قد يجري الاختصاصيون اختبارات تصويرية مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب لفحص الكلى.

يهدف علاج داء الكلى المزمن إلى إبطاء تضرر الكلى. ويُجرى ذلك غالبًا بالسيطرة على سبب التضرر. ولكن حتى بعد معرفة السبب وعلاجه، لا يزال هناك احتمال لتفاقم الحالة. قد يتفاقم داء الكلى المزمن ليصل إلى الفشل الكلوي في مرحلته الأخيرة ، وهي حالة قد تُسبب الوفاة لو لم يخضع الشخص لزراعة الكلى أو يبدأ غسيل الكلى، وهي طريقة علاجية تؤدي وظيفة الكلى.

الأعراض

عادةً تتفاقم أعراض داء الكلى المزمن ببطء بمرور الوقت.

ويمكن أن يُسبب توقف وظائف الكلى تراكم السوائل أو الفضلات في الجسم. كما يمكن أن يُسبب تراكم الأحماض والبوتاسيوم والفوسفات في الدم.

عادةً تكون أعراض داء الكلى غير واضحة. فالعديد من المصابين بداء الكلى لا تظهر عليهم أي أعراض حتى المراحل الأخيرة من المرض. وهو ما يُطلق عليه داء الكلى المتفاقم.

عندما يصبح داء الكلى متفاقمًا، يمكن أن يؤدي توقف وظائف الكلى إلى ما يلي:

  • الغثيان.
  • القيء.
  • فقدان الشهية.
  • الإرهاق والضعف.
  • اضطرابات النوم.
  • تدهور القدرات الذهنية.
  • ارتفاع ضغط الدم الذي تصعب السيطرة عليه.
  • ضيق التنفس، إذا تراكمت السوائل في الرئتين.

مراحل داء الكلى

توجد خمس مراحل لداء الكلى. لتحديد مرحلة المرض لديك، سيجري فريق الرعاية الصحية اختبارات دم للتحقق من كفاءة عمل الكلى. يسمى اختبار الدم هذا معدل الترشيح الكُبيبي المقدَّر (eGFR). ويقيس معدل الترشيح الكبيبي المقدّر كمية الدم التي تنقيها الكلى في الدقيقة، وتُسجّل بالملليلترات لكل دقيقة (مل/دقيقة). يعني معدل الترشيح الكبيبي المقدّر المنخفض أن الكلى تعمل بكفاءة أقل.

عندما تتوقف الكلى عن العمل بالكفاءة الضرورية لبقاء الشخص على قيد الحياة، تُسمى الحالة حينها الداء الكلوي في المرحلة النهائية. وتحدث هذه الحالة عندما يكون معدل الترشيح الكُبيبي المقدّر أقل من 15.

ضمن إجراءات تصنيف مراحل داء الكلى، قد يجري لك اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا اختبارًا لمعرفة ما إذا كان لديك بروتين في البول أم لا.

تحديد مرحلة داء الكلى معدل الترشيح الكبيبي المقدّر مل/دقيقة وظائف الكلى
المرحلة الأولى 90 أو أكثر وظائف الكلى طبيعية
المرحلة الثانية. من 60 إلى 89 تراجع بسيط في وظائف الكلى
المرحلة الثالثة (أ). من 45 إلى 59 تراجع بسيط إلى متوسط في وظائف الكلى
المرحلة الثالثة (ب). من 30 إلى 44 تراجع متوسط إلى شديد في وظائف الكلى
المرحلة الرابعة. من 15 إلى 29 تراجع شديد في وظائف الكلى
المرحلة الخامسة. أقل من 15 فشل كلوي
المصدر: الجمعية الوطنية للكلى

متى تجب زيارة الطبيب

إذا كنت مصابًا بحالة صحية مزمنة تزيد خطر التعرض لأحد أمراض الكلى، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية الأولي بمراقبة صحة الكلى. يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن أو السكري أو أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، إلى تضرر الكلى.

وتشمل الفحوصات الدورية لمراقبة كفاءة وظائف الكلى اختبارات الدم واختبارات الكشف عن البروتين في البول. يُنصح بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولي كل 6 أشهر إلى 12 شهرًا لإجراء هذه الفحوصات. إذا أظهرت الاختبارات مشكلات محتملة في الكلى، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض الكلى. ويُطلق عليه طبيب الكلى.

الأسباب

يحدث داء الكلى المزمن عندما يؤثر مرض أو حالة مرَضية في وظائف الكلى. وعادةً يكون لداء الكلى المزمن أكثر من سبب.

تشمل أسباب مرض الكلى المزمن ما يلي:

  • الإصابة بالسكري من النوع الأول أو الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة والساركويد ومتلازمة شوغرن.
  • داء الكلى متعددة الكيسات أو غيره من أمراض الكلى الوراثية.
  • انسداد مزمن في المسالك البولية بسبب حالات مرَضية مثل تضخم البروستاتا أو أورام المسالك البولية.
  • الجزر المثاني الحالبي، وهو حالة تُسبب رجوع البول إلى داخل الكلى.
  • أدوية معينة، مثل الليثيوم، والجرعات الكبيرة من إيبوبروفين، أو غيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والأدوية المثبطة لجهاز المناعة.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بداء الكلى المزمن:

  • السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض القلب.
  • التدخين.
  • زيادة الوزن.
  • أن يكون الشخص أسمر البشرة، أو من سكان أمريكا الأصليين، أو أمريكي من أصول آسيوية.
  • وجود سيرة مرَضية عائلية تشمل مرض الكلى.
  • حدوث تغيرات أو مشكلات في شكل الكلى أو حجمها.
  • التقدم في العمر.
  • كثرة تناول الأدوية التي قد تضر الكلى.

المضاعفات

من الممكن أن يؤثر داء الكلى المزمن في كل جزء من أجزاء الجسم تقريبًا. وقد تشمل المضاعفات:

  • ارتفاع ضغط الدم. نظرًا لأن الكلى لا تعمل بنفس كفاءتها لإزالة الملح والماء الزائدين من الجسم، يبدأ ضغط الدم في الارتفاع. ويمكن أن يزيد ضغط الدم المرتفع من تضرر الكلى، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى ارتفاع ضغط الدم أكثر.
  • تراكم الأحماض. يحدث تراكم الأحماض —يُسمى أيضًا الحماض— عندما تعجز الكلى عن التخلص من الأحماض الزائدة، سواء التي ينتجها الجسم أو التي تدخل الجسم عن طريق الطعام. يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث مشكلات تتعلق بصحة العظام وهضم البروتين.
  • احتباس السوائل في الجسم. قد يؤدي ذلك إلى تورّم الساقين أو ارتفاع ضغط الدم أو تراكم السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية)، وهو ما يُسبب ضيق التنفس. يحدث احتباس السوائل عادةً في المراحل الأخيرة من داء الكلى. وقد تكون زيادة الوزن المفاجئة مؤشرًا على احتباس السوائل.
  • ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم. قد تحدث حالة فرط بوتاسيوم الدم فجأة. وتحدث هذه الحالة عادةً في المراحل الأخيرة من داء الكلى، وقد تُتلف القلب وتكون مهددة للحياة.
  • فقر الدم. يحدث فقر الدم عندما يقل عدد خلايا الدم الحمراء السليمة لدرجة لا تكفي لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
  • أمراض القلب. في المراحل المتفاقمة من داء الكلى، قد تتيبس الأوعية الدموية التي تسمى الشرايين وتصاب بالانسداد. يؤدي هذا إلى ارتفاع ضغط الدم ويسبب أمراض القلب.
  • ضعف العظام. قد يحدث ضعف العظام وزيادة خطر التعرض للكسور.
  • المخاوف المتعلقة بالصحة الجنسية. قد يحدث انخفاض الرغبة الجنسية، أو ضعف الانتصاب، أو انخفاض الخصوبة.
  • تضرر الجهاز العصبي المركزي. يمكن أن يؤدي هذا إلى صعوبة في التركيز أو تغيرات في الشخصية. تحدث هذه المضاعفات عادةً في المراحل الأخيرة من داء الكلى.
  • تغييرات الجهاز المناعي. قد تصاب بانخفاض الاستجابة المناعية، ما يعرضك لخطر الإصابة بعدوى.
  • التهاب غشاء القلب. يمكن أن يحدث هذا الالتهاب في الغشاء الشبيه بالجيب الذي يحيط بالقلب لدى الأشخاص المصابين بحالة متفاقمة من داء الكلى.
  • المضاعفات المرتبطة بالحمل. قد تكون الأم والجنين معرضَين للخطر.
  • حدوث ضرر دائم بالكلى. وقد يلزم إجراء غسيل الكلى أو إجراء زراعة الكلى.

الوقاية

لتقليل خطر التعرض لأمراض الكلى:

  • اتبع الإرشادات الموجودة على الأدوية التي تشتريها دون وصفة طبية. إذا كنت تتناول مسكنًا للألم متاحًا دون وصفة طبية، مثل إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما)، فمن المهم اتباع التعليمات الواردة على العبوة. فمن الممكن أن يؤدي تناول كميات مفرطة من مسكنات الألم لفترة طويلة إلى تضرر الكلى.
  • الحفاظ على وزن صحي. إذا كان وزنك صحيًا، فيمكن لممارسة الأنشطة البدنية معظم أيام الأسبوع مساعدتك في الحفاظ عليه. إذا كنت بحاجة إلى إنقاص الوزن، فاستشِر فريق الرعاية الصحية بشأن وضع خطة لإنقاصه.
  • الامتناع عن التدخين. يمكن أن يؤذي تدخين السجائر الكلى أو يؤدي إلى تفاقم الضرر الموجود بالفعل. وإذا كنت تدخن، فاسأل فريق الرعاية الصحية عن طرق الإقلاع عن التدخين. ومن الممكن أن تساعدك مجموعات الدعم والتوجيه المعنوي والأدوية في الإقلاع عن التدخين.
  • استعن بفريق الرعاية الصحية للسيطرة على الحالات المرضية. إذا كنت مصابًا بأمراض أو حالات مرضية تزيد من خطر الإصابة بداء الكلى، فتعاون مع فريق الرعاية الصحية للسيطرة عليها. واستفسر عن اختبارات الكشف عن مؤشرات تضرر الكلى. إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم، اتبع نظامًا غذائيًا منخفض الصوديوم وافحص ضغط الدم بانتظام في المنزل وتناول أي أدوية موصوفة لك لخفض ضغط الدم. فهذا يمكن أن يحمي الكلى.

التشخيص

لتشخيص داء الكلى المزمن، يحتاج اختصاصي الرعاية الصحية لتقييم خطر التعرض لهذه الحالة. لذا، قد يسأل عن الأعراض، بما في ذلك أي تغيرات في عادات التبوّل. كذلك قد تُطرح عليك أسئلة بشأن السيرة المرَضية الشخصية أو العائلية للإصابة بأمراض الكلى. قد يسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن السيرة المرَضية للإصابة بحالات أخرى مثل السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض المناعة الذاتية، أو الأمراض الوراثية. ومن المتوقع أن يراجع أيضًا الأدوية التي تأخذها،

ويجري فحصًا بدنيًا بحثًا عن أي مشكلات في القلب أو الأوعية الدموية. كما أن الفحص العصبي أمر شائع.

بالنسبة لتشخيص أمراض الكلى، قد تحتاج أيضًا إلى الخضوع لبعض الاختبارات والإجراءات الطبية، والتي يمكن أن تساعد في تحديد مدى خطورة مرض الكلى. قد يُشير اختصاصي الرعاية الصحية إلى هذه الإجراءات باسم تصنيف مرحلة المرض. وقد تشمل تلك الاختبارات ما يلي:

  • اختبارات الدم. تكشف اختبارات وظائف الكلى عن مستوى الفضلات في الدم. تشمل هذه الفضلات الكرياتينين واليوريا.
  • اختبارات البول. يمكن أن تكشف عينة البول عن مؤشرات الإصابة بداء الكلى المزمن. كما يمكن أن توفر اختبارات البول مؤشرات حول سبب الإصابة بداء الكلى. فوجود بروتين يُسمى الألبومين، ودم في البول، قد يكونان مؤشرين على الإصابة بداء الكلى.
  • الاختبارات التصويرية. وقد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية التصوير بالموجات فوق الصوتية لرؤية الكلى. يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية بنية الكليتين وحجمهما. وقد تُجرى اختبارات تصويرية أخرى في بعض الحالات.
  • أخذ عينة من نسيج الكلى لاختبارها. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء خزعة الكلى. والخزعة إجراء تؤخذ فيه عينة من أنسجة الكلى لاختبارها في المختبر. أثناء الخزعة، تُدخَل إبرة طويلة ورفيعة عبر الجلد وصولاً إلى الكلية. تُرسَل عينة الخزعة إلى المختبر لاختبارها. وفي المختبر، يمكن أن تساعد الاختبارات في الكشف عن سبب إصابة الكلى.

    تُجرى خزعة الكلى عادةً عندما لا يكون سبب داء الكلى واضحًا، خاصة إذا كانت وظائف الكلى تتدهور بسرعة وكان هناك الكثير من البروتين في البول.

يمكن أن تساعد نتائج الاختبارات فريق الرعاية الصحية في وضع خطة علاجية مناسبة.

المعالجة

يمكن علاج بعض أمراض الكلى بناءً على أسبابها. إلا أن داء الكلى المزمن غالبًا لا يمكن شفاؤه. لكن يظل العلاج ضروريًا حتى في هذه الحالة للحفاظ على وظائف الكلى المتبقية لأطول فترة ممكنة.

يهدف علاج داء الكلى المزمن غالبًا إلى المساعدة في السيطرة على الأعراض وتقليل المضاعفات وإبطاء تفاقم المرض. في حال كان تضرر الكلى شديدًا، فقد يلزم تقديم علاج الداء الكلوي في المرحلة النهائية.

علاج السبب

سيتعاون فريق الرعاية الصحية معك لإبطاء تفاقم داء الكلى والسيطرة على سبب الإصابة به. تتنوع الخيارات العلاجية اعتمادًا على السبب. على سبيل المثال، قد يهدف العلاج إلى خفض ضغط الدم أو السيطرة على السكري. ولكن قد يستمر تفاقم تضرر الكلى حتى بعد السيطرة على الحالة الكامنة المسببة له.

إبطاء تفاقم داء الكلى.

بغض النظر عن سبب الإصابة بداء الكلى، هناك أشياء معينة يمكنك فعلها لحماية الكلى وإبطاء معدل تدهور وظائف الكلى. وتتضمن:

  • نظام غذائي منخفض الملح. يجب أن يتجنب الأشخاص المصابون بداء الكلى إضافة الملح إلى الأطعمة، وتقليل كمية الملح (الصوديوم) التي يتناولونها يوميًا إلى حوالي 2000 ميليغرام.
  • السيطرة على الضغط. فقد يؤدي داء الكلى إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تفاقمه. افحص ضغط الدم بانتظام في المنزل. حاول أن تبقيه عند 130/80 أو أقل. يمكن أن يساعد تناول الأطعمة المناسبة وممارسة التمارين بانتظام وتناول أدوية ضغط الدم في السيطرة على ضغط الدم.
  • نظام غذائي منخفض البروتين. يمكن أن يخفف تناول كميات أقل من البروتين من الجهد الذي تبذله الكلى للتخلص من الفضلات الزائدة. ويمكن أن يقترح اختصاصي التغذية المُسجّل حلولاً لخفض كميات البروتين التي تتناولها مع الحفاظ على اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على سعرات حرارية كافية.
  • أدوية معينة لضغط الدم. لقد ثبت أن تناول مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARB) يحمي الكلى. وهي أدوية ضغط دم يتناولها الأشخاص المصابون بأمراض القلب.
  • أدوية معينة للسكري. صُممت أدوية يُطلق عليها مثبطات SGLT2 لعلاج السكري، ولكنها أظهرت لاحقًا نتائج واعدة في حماية الكلى والقلب. وتكون هذه الأدوية أكثر فاعلية غالبًا مع الأشخاص المصابين بحالة بسيطة إلى متوسطة من داء الكلى، خاصة ممن لديهم بروتين في البول.

علاج مضاعفات داء الكلى المزمن

يمكن السيطرة على مضاعفات أمراض الكلى لكي تشعر بقدر أكبر من الراحة. قد تتضمن العلاجات ما يلي:

  • خفض ضغط الدم. من الممكن أن يتفاقم ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين بأمراض الكلى. وقد يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية تناول أدوية لخفض ضغط الدم. وغالبًا يحتاج الأشخاص أكثر من دواء لخفض ضغط الدم. قد تشمل الأدوية مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE) أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARB)، بالإضافة إلى مدرّات البول. تُسمى مدرات البول أيضًا "حبوب الماء"، وتساعد في خفض ضغط الدم بإخراج السوائل الزائدة من الجسم.

    قد تؤدي أدوية ارتفاع ضغط الدم إلى إضعاف وظائف الكلى وتغيير مستويات الكهارل في البداية. لذلك، قد تحتاج إلى إجراء اختبارات دم بشكل متكرر لمتابعة الحالة.

  • تقليل التورم. داء الكلى المزمن هو أحد أسباب تراكم السوائل في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى تورّم الساقين والكاحلين أو ضيق التنفس. يمكن أن تساعد مدرّات البول في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم وتقليل التورّم.
  • علاج فقر الدم (الأنيميا). قد يركز العلاج على مساعدة الجسم في إنتاج المزيد من خلايا الدم الحمراء. وهو ما قد يؤدي إلى تخفيف الشعور بالإرهاق والضعف الناتجين عن فقر الدم. تحدث الإصابة بفقر الدم عندما لا يكون لديك العدد الكافي من خلايا الدم الحمراء السليمة لحمل الأكسجين إلى أنسجة جسمك.

    يمكن إعطاء حُقنة تحتوي على هرمون يسمى إريثروبويتين لعلاج فقر الدم. كما تشيع أيضًا حالة فقر الدم الناتج عن نقص الحديد لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى. يمكن أن تنشأ حالة فقر الدم الناتج عن نقص الحديد بعد بدء الحصول على حُقن إريثروبويتين لعلاج فقر الدم. عندما يحدث هذا، فقد يلزم تناول أقراص حديد، أو في بعض الحالات، تلقي تسريب حديد عبر الوريد.

  • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. إذا كنت مصابًا بارتفاع الكوليسترول، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بتناول أدوية تُسمى الستاتينات. يمكن أن تساعد الستاتينات في خفض مستويات الكوليسترول. وغالبًا يكون لدى الأشخاص المصابين بداء الكلى المزمن مستويات مرتفعة من الكوليسترول الضار الذي يمكن أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة أمران مهمان أيضًا.
  • الوقاية من أمراض العظام. يمكن أن تساعد مكملات الكالسيوم وفيتامين D في الوقاية من هشاشة العظام والحد من خطر تعرضها للكسر. قد يوصي فريق الرعاية باتباع نظام غذائي منخفض الفوسفور. وقد تتناول أيضًا دواءً يُعرف باسم دواء مانع لامتصاص الفوسفات. يؤخذ هذا الدواء مع الوجبات لتقليل كمية الفوسفات في الدم ولحماية الأوعية الدموية من التضرر الناتج عن ترسبات الكالسيوم. يُطلق على ترسّبات الكالسيوم في بعض الأحيان التكلس.
  • علاج تراكم الأحماض. إذا سبب تراكم الأحماض انخفاض مادة تعرف باسم البيكربونات في دمك، فقد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية تناول أقراص بيكربونات الصوديوم، أو صودا الخَبز. قد يساعد أيضًا تقليل تناول البروتينات الحيوانية.

قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبارات متابعة دورية. تتيح اختبارات المتابعة معرفة ما إذا كان داء الكلى يتفاقم. في حالات كثيرة، يمكن أن يساعد البدء في العلاج مبكرًا في الوقاية من المضاعفات الخطيرة.

الاستعداد للفشل الكلوي

قد تحدث الإصابة بالفشل الكلوي الكامل أو شبه الكامل عندما تعجز الكلى عن تصريف الفضلات والسوائل والأملاح أولًا بأول من تلقاء نفسها. عندما يحدث ذلك، فقد يلاحظ أفراد عائلة الشخص المصاب بالفشل الكلوي تفاقم الأعراض. وتشمل الأعراض ما يلي:

  • ضعف الشهية.
  • قلة النشاط.
  • سوء النوم.
  • التدهور العقلي.
  • الشعور بالغثيان يوميًا.

قد تُظهر الاختبارات المخبرية الانخفاض الشديد في وظائف الكلى وارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم. عندما يحدث هذا، تكون مصابًا بالداء الكلوي في المرحلة النهائية.

تشمل الخيارات العلاجية للفشل الكلوي الناتج عن الإصابة بالداء الكلوي في المرحلة النهائية:

  • زراعة الكلى. في جراحة زراعة الكلى، تُنقل كلية سليمة من متبرع ثم تُزرع في جسم المريض. ومن الممكن الحصول على الكلى من متبرعين متوفين أو أحياء لزراعتها. ولا يلزم أن يكون المريض يُجرى له غسيل كلى حتى تُجرى له عملية زراعة الكلى.

    زراعة الكلى هي أفضل علاج للفشل الكلوي، ولكن هذه العملية الجراحية ليست مناسبة لجميع المرضى. تتطلب عملية زراعة الكلى إجراء تقييم شامل ومفصّل. وبعد إجراء عملية الزراعة، ستحتاج إلى أخذ أدوية تمنع الجسم من رفض العضو الجديد. ويلزم أخذ هذه الأدوية طوال الحياة.

  • غسيل الكلى. يعمل غسيل الكلى على إزالة الفضلات والسوائل الزائدة من الدم عندما تفشل الكليتان في أداء هذه المهمة. هناك نوعان من غسيل الكلى. غسيل الكلى الدموي، ويُستخدم جهاز للتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة في الدم. ويُجرى عادةً في مركز متخصص في غسيل الكلى لمدة 3 إلى 4 ساعات ثلاث مرات في الأسبوع. في بعض الأحيان، يكون الأشخاص مؤهلين لإجراء غسيل الكلى الدموي لأنفسهم في المنزل.

    غسيل الكلى الصفاقي، وهو عبارة عن أنبوب رفيع يوضع في منطقة البطن عن طريق إجراء جراحي بسيط. يملأ سائل نظيف هذا التجويف ببطء ويبقى فيه. ويُسمى هذا السائل محلول غسيل الكلى. ويستخدم غشاء موجود بشكل طبيعي في المعدة كمرشّح. يمتص سائل غسيل الكلى الفضلات والسوائل الزائدة. وبعد بضع ساعات، يُصرَّف محلول غسيل الكلى من الجسم، حاملاً الفضلات معه. يُجرى هذا النوع من غسيل الكلى في المنزل. يمكن لمعظم الأشخاص استخدام جهاز يُسمى المدوّر لإجراء عمليات تبديل السوائل ليلًا أثناء نومهم.

  • إدارة طبية شاملة. بالنسبة لبعض المرضى الذين لا يرغبون في إجراء غسيل الكلى أو جراحة زراعة الكلى، فهناك خيار آخر. يختار بعض الأشخاص التركيز على علاج الأعراض والحفاظ على راحتهم مع تفاقم داء الكلى ووصوله إلى المرحلة النهائية. لا يبقى الأشخاص المصابون بالفشل الكلوي مدة طويلة على قيد الحياة دون غسيل الكلى أو عملية زراعة الكلى. قد يتضمن فريق الرعاية خبيرًا في الرعاية التلطيفية، وهو اختصاصي في تقديم الرعاية الطبية التي تركز على توفير الراحة وتحسين جودة الحياة للأشخاص المصابين بأمراض خطيرة.

تُسمى خيارات زراعة الكلى وغسيل الكلى أيضًا العلاج التعويضي للكلى.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

كجزء من علاج داء الكلى المزمن، قد يوصي فريق الرعاية الصحية باتباع نظام غذائي مخصوص. فاختيار الأطعمة والمشروبات بعناية قد يقلل من إجهاد الكلى.

اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية تقديم إحالة إلى اختصاصي تغذية مسجل. يمكن لاختصاصي التغذية مراجعة نظامك الغذائي واقتراح طرق لتقليل الجهد الذي تبذله الكلى.

وتؤثر حالتك الشخصية، يشمل ذلك مدى كفاءة عمل الكلى وصحتك العامة، في التغييرات الغذائية التي ينبغي عليك اتباعها. فعلى سبيل المثال، قد تحتاج إلى:

  • تجنّب المنتجات المضاف إليها الملح. قلل كمية الصوديوم التي تتناولها يوميًا بتجنب الأطعمة الخفيفة المملحة والأطعمة الأخرى المضاف إليها ملح. يشمل هذا العديد من الأطعمة الجاهزة، مثل وجبات العشاء المجمدة و أنواع الحساء والخضراوات المعلبة. اللحوم والأجبان المصنعة عادةً غنية بالأملاح.
  • اختر الأطعمة منخفضة البوتاسيوم. تشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الموز والبرتقال والبطاطا والسبانخ والطماطم. تشمل أمثلة الأطعمة منخفضة البوتاسيوم التفاح والملفوف والجزر والفاصوليا الخضراء والعنب والفراولة. ونظرًا لأن العديد من بدائل الملح تحتوي على البوتاسيوم، فقد ترغب في التوقف عن استخدامها إذا كنت مصابًا بالفشل الكلوي.
  • قلّل من كمية البروتين الذي تتناوله. سيحسب اختصاصي التغذية المسجّل عدد غرامات البروتين التي تحتاج إليها يوميًا. وبناءً على تلك الكمية، سيقترح عليك اختصاصي التغذية الأطعمة التي يمكنك تناولها. تشمل الأطعمة الغنية بالبروتين اللحوم خفيفة الدهن والبيض والحليب والجبن والبقوليات. وتشمل الأطعمة منخفضة البروتين الخضراوات والفواكه والخبز وحبوب الإفطار.

التأقلم والدعم

قد يثير التشخيص بداء الكلى المزمن قلقك. وقد يكون إجراء تغييرات في النظام الغذائي أمرًا صعبًا ومربكًا. إذا كنت تشعر بأنك مُثقَل بسبب التشخيص، فقد يساعدك القيام بما يلي:

  • التواصل مع مصابين آخرين بداء الكلى. فالشخص الذي يمر بنفس الظرف الذي تمر به سيتفهم مشاعرك. كما يمكنه أن يقدم دعمًا لا يعوض. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في المنطقة. يمكنك كذلك التواصل مع الجمعية الأمريكية لمرضى الكلى أو المؤسسة الوطنية الأمريكية للكلى أو صندوق الكلى الأمريكي. قد تساعدك هذه المؤسسات في التواصل مع مجموعات الدعم في منطقتك.
  • استمر في روتينك المعتاد قدر الإمكان. حاول مواصلة الأنشطة التي تستمتع بها، إلى جانب مواصلة عملك، إذا سمحت لك حالتك بذلك. فقد يساعدك ذلك في التأقلم مع مشاعر الحزن أو الفقد التي قد تكون مسيطرة عليك.
  • حافظ على نشاطك معظم أيام الأسبوع. حافظ على مستوى أنشطتك البدنية، إذا وافق اختصاصي الرعاية الصحية على ذلك. اجعل هدفك ممارسة الأنشطة البدنية لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع. فقد تخفف عنك الشعور بالتعب والتوتر.
  • تحدث إلى شخص تثق به. قد يوجد بين أصدقائك أو عائلتك مستمع جيد تفضل الحديث إليه. أو قد تجد أنه من المفيد التحدّث مع مرشد روحي أو شخص آخر تثق به. واطلب من اختصاصي الرعاية الصحية الإحالة إلى اختصاصي اجتماعي أو استشاري نفسي.

التحضير للموعد

يمكن أن تبدأ باستشارة اختصاصي رعاية صحية يقدم الرعاية الأولية. إذا كشفت الفحوصات المخبرية عن وجود ضرر في الكلى، فقد تُحال إلى اختصاصي أمراض الكلى.

ما يمكنك فعله

قبل الموعد الطبي، يُفضل:

  • معرفة أي محاذير قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يجب فعله مسبقًا، مثل تغيير النظام الغذائي، للاستعداد لأي اختبارات قد يلزم إجراؤها.
  • دوّن أي أعراض لديك، بما في ذلك أي أعراض لا تبدو مرتبطة بالكلى أو التبوّل، ووقت ظهورها.
  • دوّن معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي أسباب رئيسية للتوتر تعرّضت لها أو تغييرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، وجرعاتها.
  • فكّر في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك. فقد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات التي حصلت عليها أثناء الموعد الطبي. وقد يتذكّر الشخص الذي يرافقك المعلومات التي نسيتها أو فاتتك.
  • دوّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.

تتضمن الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها بشأن داء الكلى المزمن ما يلي:

  • ما مقدار تضرر الكلى لديّ؟
  • ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما سبب الإصابة بهذه الحالة؟
  • هل ستستمر وظائف الكلى لدي في التدهور؟
  • هل يمكن الشفاء من الضرر الذي أصاب الكلى؟
  • ما الخطوات التالية التي توصي بها؟
  • هل توجد بدائل للعلاج الذي تقترحه؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة للعلاج؟
  • لديّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يمكنني علاج هذه المشكلات الصحية معًا على النحو الأمثل؟
  • ما معدل إجراء الاختبارات لمعرفة مدى كفاءة وظائف الكلى؟
  • هل يجدر بي اتباع نظام غذائي خاص؟
  • هل يمكن أن تحيلني إلى اختصاصي تغذية لمساعدتي في تخطيط وجباتي؟
  • أين يمكنني العثور على المزيد من المعلومات؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.

ما تتوقعه من الطبيب

أثناء الموعد الطبي، قد تُطرح عليك أسئلة، مثل:

  • متى بدأت الأعراض في الظهور أول مرة؟
  • هل تغيرت الأعراض التي تشعر بها مع مرور الوقت؟
  • هل سبق تشخيصك بارتفاع ضغط الدم أو تلقيت علاجًا له؟
  • هل لاحظت تغيرات في عادات التبوّل؟