التليف النقوي

May 2, 2025
مرض

استكشف المزيد من المعلومات عن هذا النوع من سرطان نخاع العظم. وتعرَّف على أعراض التليف النقوي الأولي والتليف النقوي الثانوي وتشخيصهما وعلاجهما.

نظرة عامة

التليف النقوي أحد أنواع سرطان نخاع العظم. ونخاع العظم مادة رخوة موجودة داخل العظم تُصنع فيها خلايا الدم. يُسبب التليف النقوي تندّبًا في نخاع العظم. وهذا يصعّب على نخاع العظم إنتاج خلايا دم سليمة.

في بعض الأحيان، يحدث التليف النقوي دون سبب. وفي هذه الحالة يُعرف باسم التليف النقوي الأوّلي. وفي أحيان أخرى، يحدث التليف بسبب حالة أخرى في خلايا الدم. وعندما يحدث ذلك، يُطلق عليه اسم التليف النقوي الثانوي.

ولا تظهر على بعض المصابين بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) أعراض، وقد لا يكونون بحاجة إلى علاج فوري. بينما يحتاج مصابون آخرون بأشكال أكثر خطورة من أشكال المرض إلى علاج. ويركز علاج التليف النقوي على تخفيف الأعراض.

ينتمي التليف النقوي إلى مجموعة من حالات السرطان تُعرَف باسم الأورام التكاثرية النقوية. وأنواع السرطان هذه تجعل الجسم ينتج عددًا كبيرًا جدًا من خلايا الدم التي لا تعمل بشكل صحيح. يمكن أن يؤدي التليف النقوي والأورام التكاثرية النقوية الأخرى إلى الإصابة بأنواع مختلفة من ابيضاض الدم (لُوكيميا). وابيضاض الدم هو سرطان يصيب الأنسجة المكوّنة للدم في الجسم.

الأعراض

تشمل مؤشرات التليف النقوي وأعراضه ما يلي:

  • الشعور بالتعب أو الضعف أو ضيق التنفس.
  • الشعور بالألم أو الامتلاء أسفل الأضلاع الموجودة في الجانب الأيسر من الجسم.
  • سهولة الإصابة بكَدَمات.
  • سهولة النزيف.
  • التعرق كثيرًا أثناء النوم، بحيث تستيقظ وتشعر كأنك مغطى بالعرق.
  • الحُمّى.
  • ألم العظام.
  • الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيِّي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.

الأسباب

لا يُعرف غالبًا سبب الإصابة بالتليف النقوي. ينشأ هذا النوع من السرطان في نخاع العظم. ونخاع العظم مادة رخوة موجودة داخل العظم تُصنع فيها خلايا الدم.

يُنتج نخاع العظم خلايا تُسمى خلايا الدم الجذعية، والتي يمكن أن تتحول إلى أنواع أخرى من الخلايا. وعند الضرورة، يمكن لهذه الخلايا الجذعية أن تتحول إلى خلايا دم تسري عبر الجسم. يمكن أن تتحول خلايا الدم الجذعية إلى:

  • كريات دم حمراء تحمل الأكسجين إلى الجسم.
  • كريات دم بيضاء تكافح العَدوى.
  • صفيحات دموية تساعد على وقف النزيف.

يبدأ التليف النقوي عندما تحدث تغيرات في الحمض النووي لخلايا الدم الجذعية الموجودة في نخاع العظم. ويحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجه الخلية إلى أداء وظيفتها. في خلايا الدم الجذعية السليمة، يعطي الحمض النووي تعليمات للتحوّل إلى خلايا دم بطريقة منضبطة.

لكن في حالات التليف النقوي، تُصدر التغيرات التي تطرأ على الحمض النووي تعليمات مختلفة إلى خلايا الدم الجذعية. وتوجِّه تلك التغيرات خلايا الدم الجذعية إلى تكوين خلايا دم أكثر مما يحتاج إليه الجسم. ولا تعمل هذه الخلايا كما تعمل خلايا الدم السليمة.

ويسبب التليف النقوي أيضًا تندّبًا في نخاع العظم. وهذا التندّب يصعّب على نخاع العظم إنتاج خلايا دم سليمة.

ويمكن أن تؤدي خلايا الدم الزائدة التي لا تعمل بشكل صحيح بالإضافة إلى تندّب نخاع العظم إلى حدوث نقص في خلايا الدم السليمة في الجسم. ويؤدي ذلك إلى ظهور أعراض التليف النقوي. ومن هذه الأعراض الشعور بالضعف والتعب في حال وجود نقص حاد في خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين في الدم.

اكتشف اختصاصيو الرعاية الصحية بعض التغيرات الوراثية في الحمض النووي التي يمكن أن تُسبب التليف النقوي، ويشمل ذلك تغيرات في:

  • جين جانوس كيناس 2 (جين JAK2).
  • جين كالرتيكولين (جين CALR).
  • جين مستقبل الثرومبوبويتين (جين MPL).

قد يجري فريق الرعاية الصحية اختبارات للخلايا السرطانية للتحقق من وجود هذه التغيرات. ويمكن أن تؤثر النتائج في تحديد مآل المرض وأفضل خيارات العلاج.

عوامل الخطورة

رغم أن السبب الدقيق للتليف النقوي (تليف نخاع العظام) يبقى مجهولاً في معظم الحالات، فقد حدد الأطباء عدة عوامل خطورة قد تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض. وتشمل عوامل الخطورة:

  • التقدم في العمر. يُمكن أن يُؤثِّر التليف النقوي (تليف نخاع العظم) في أي شخص، لكنه غالبًا يُشخَّص لدى الأشخاص الذين تَزيد أعمارهم على 50 عامًا.
  • حالة أخرى في خلايا الدم. يصاب عددٌ قليل من الأشخاص مِمَّن لديهم تليف نقوي (تليف نخاع العظم) بالحالة كجزء من المضاعفات الناجمة عن كثرة الصفيحات الأساسية مجهولة السبب أو كثرة الكريات الحمر الحقيقية.
  • التعرض للبنزين. يرتبط التعرض لمستويات مرتفعة من البنزين الكيميائي الصناعي بالإصابة بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم).
  • التعرض للإشعاع. تزداد مخاطر الإصابة بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) لدى الأشخاص المعرَّضين لجرعات عالية جدًّا من الإشعاع.

المضاعفات

تشمل المضاعفات التي قد تنجم عن التليف النقوي ما يلي:

تضخُّم الطحال

غالبًا يتعرض المصابون بالتليف النقوي للإصابة بتضخم الطحال. ويقع الطحال أسفل القفص الصدري في الجهة اليسرى من البطن. يؤدي هذا العضو العديد من الوظائف، منها تخزين خلايا الدم الزائدة. في حال التليف النقوي، قد تتراكم خلايا الدم الزائدة التي يُنتجها نخاع العظم في الطحال. وهذا يؤدي إلى تضخمه. وقد يبدأ الطحال أيضًا في إنتاج خلايا الدم إذا سبب التليف النقوي حدوث تندّب شديد في نخاع العظم. ويؤدي ذلك إلى إنتاج المزيد من الخلايا التي يمكن أن تُسبب تضخُّم الطحال. وعندما يتضخم الطحال، يُصبح بحجم أكبر. وقد يسبب تضخم الطحال الشديد آلامًا في البطن وشعورًا بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام.

ارتفاع ضغط الدم البابي

ارتفاع ضغط الدم البابي هو مصطلح طبي يصف زيادة الضغط في الوريد البابي، وهو الوريد الذي ينقل الدم إلى الكبد. إذا سبب تضخم الطحال إرسال كمية دم أكبر من المعتاد إلى الكبد، فقد يُسبب ذلك ارتفاع الضغط في الوريد البابي. وقد يؤدي هذا الارتفاع في الضغط إلى تحويل تدفق الدم نحو الأوردة الجانبية الأصغر ويسبب نزيفًا في المعدة والمريء.

تكوُّن الدم خارج النقي في أعضاء أخرى من الجسم

إذا كان التليف النقوي (تليف نخاع العظم) يعوق قدرة نخاع العظم على إنتاج خلايا الدم، فقد تبدأ أعضاء أخرى في تعويض هذا النقص، ويشمل ذلك الكبد والطحال اللذان قد يبدأن في إنتاج خلايا الدم. كما قد تتشكل بؤر من الأنسجة التي بإمكانها إنتاج خلايا الدم في مواضع أخرى من الجسم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات، مثل النزيف في الجهاز الهضمي أو السعال الدموي أو نفث الدم أو انضغاط الحبل النخاعي أو النوبات المرَضية.

مضاعفات النزيف

يعوق التليف النقوي (تليف نخاع العظم) الجسم عن إنتاج الصفائح الدموية السليمة. الصفائح الدموية هي خلايا دموية تساعد على وقف النزيف. فإن قلّت الصفائح الدموية السليمة في جسمك، فقد تصيبك الكدمات بسرعة، وتصبح أكثر عرضة لخطر النزيف الشديد.

ابيضاض الدم (لُوكيميا)

يُصاب بعض الأشخاص الذين لديهم تليف نقوي (تليف نخاع العظم) بابيضاض الدم (لُوكيميا) النقوي الحاد. وهذا نوع من سرطان الدم ونخاع العظم يتفاقم غالبًا بسرعة.

التشخيص

غالبًا يبدأ تشخيص التليف النقوي (تليف نخاع العظم) بالفحص البدني. وتشمل الاختبارات الأخرى التي يمكن أن تساعد على تشخيص سرطان نخاع العظم اختبارات الدم واختبارات تصويرية. قد يأخذ الطبيب خزعة من نخاع العظم لفحصها في المختبر.

الفحص البدني

قد يسألك اختصاصي الرعاية الصحية عن الأعراض التي لديك ويفحص جسمك. وقد يفحص بطنك للتحقق من وجود علامات تورم في الطحال والكبد.

فحوصات الدم

قد يسحب اختصاصي الرعاية الصحية عينة من الدم لفحصها. أحد اختبارات الدم المستخدمة في تشخيص التليف النقوي التعداد الدموي الشامل. يحسب هذا الاختبار عدد الخلايا في عينة الدم. وعادةً يُظهر هذا الاختبار انخفاضًا في عدد خلايا الدم الحمراء لدى المصابين بالتليف النقوي. بينما قد يكون عدد خلايا الدم البيضاء والصفيحات أعلى أو أقل من المعدل المتوقع.

الاختبارات التصويرية

تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم من الداخل. قد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية هذه الصور للتحقق مما إذا كان حجم الطحال والكبد أكبر من المعتاد. كما قد يبحث عن مؤشرات تدل على استبدال النسيج السليم في نخاع العظم بأنسجة ندبية. وقد تشمل الاختبارات التصويرية الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي.

شفط نخاع العظم وخزعة نخاع العظم

شفط نخاع العظم وخزعة نخاع العظم إجراءان طبيان يتضمنان جمع الخلايا من نخاع العظم. ثم تُرسَل الخلايا لفحصها.

يحتوي نخاع العظم على جزء صلب وجزء آخر سائل. أما عند شفط نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة من الجزء السائل. عند اختزاع نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة من النسيج الصلب ومن السائل المحصور. وتُسحب العينات عادةً من عظم الورك،

بالنسبة للأشخاص المصابين بالتليف النقوي، قد تكشف هذه الفحوصات عن علامات التندّب في نخاع العظم.

اختبار الخلايا السرطانية للتحقق من تغيرات الحمض النووي

إذا عُثر على خلايا مثيرة للقلق في الدم أو نخاع العظم، فقد تخضع هذه الخلايا للفحص من أجل التحقق من وجود تغيرات في الحمض النووي بداخلها. ويمكن أن تساعد التغيرات الوراثية الموجودة في الحمض النووي للخلايا السرطانية فريق الرعاية الصحية على إجراء التشخيص. وقد تساعد تلك التغيرات أيضًا فريق الرعاية الصحية على وضع خطة العلاج.

التغيرات الوراثية الأكثر شيوعًا في خلايا التليف النقوي تكون في الجينات JAK2 و CALR و MPL.

المعالجة

تشمل علاجات التليف النقوي نقل الدم والأدوية، مثل العلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافيّ. وتشمل العلاجات الأخرى جراحة استئصال الطحال والعلاج الإشعاعي وزراعة نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية).

يتمثل الهدف من العلاج لدى أغلب المصابين بالتليف النقوي في تخفيف أعراض المرض. وبالنسبة إلى البعض الآخر، قد تتيح عملية زراعة نخاع العظم (زراعة الخلايا الجذعية) فرصة للشفاء. ولكن قد يكون هذا العلاج قاسيًا للغاية على الجسم، وقد لا يكون مناسبًا للكثيرين.

لمعرفة علاجات التليف النقوي التي من المرجح أن تفيدك، قد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية تركيبة طبية أو أكثر لتقييم حالتك. وهذه التركيبات تأخذ بعين الاعتبار العديد من جوانب السرطان لديك والحالة الصحية العامة. وقد يحدد اختصاصي الرعاية الصحية فئة الخطورة التي تُبيّن مدى شدة حالتك.

قد يتطور التليف النقوي منخفض الخطورة ببطء. وقد لا تستدعي الحالة علاجًا فوريًا، أو ربما يركز العلاج على السيطرة على الأعراض فقط. أما التليف النقوي عالي الخطورة فقد يتفاقم بسرعة. وقد يحتاج المصابون بالتليف النقوي عالي الخطورة للتفكير في علاجات أقوى، مثل زراعة نخاع العظم.

العلاج الفوري قد لا يكون ضروريًا

قد لا تكون هناك حاجة إلى علاج التليف النقوي فورًا إذا لم تظهر عليك أي أعراض. بدلاً من العلاج، قد يراقب اختصاصي الرعاية الصحية صحتك عن كثب من خلال الفحوصات والاختبارات المُنتظمة. إذ إن بعض الأشخاص تمضي عليهم سنوات دون أعراض.

علاجات لفقر الدم

إذا كان التليف النقوي يسبب حالة شديدة من فقر الدم، فقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بعلاجات مثل:

  • عمليات نقل الدم.
  • أدوية تزيد من إنتاج خلايا الدم.

علاجات الطحال المتضخِّم.

قد ينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بالعلاج إذا كان تضخم الطحال يسبب مضاعفات. قد تتضمن خيارات العلاج:

  • العلاج الاستهدافيّ. العلاج الاستهدافيّ للسرطان نوع من العلاج يعتمد على استخدام أدوية تهاجم مواد كيميائية معينة في الخلايا السرطانية. ويمكن للعلاجات الاستهدافيّة القضاء على الخلايا السرطانية عن طريق إعاقة عمل هذه المواد الكيميائية. في حالات التليف النقوي، تهاجم أدوية العلاج الاستهدافيّ الخلايا التي توجد بها تغييرات في جين JAK2.
  • العلاج الكيميائي. يعتمد العلاج الكيميائي على استخدام أدوية قوية لعلاج السرطان.
  • جراحة لإزالة الطحال. وتُعرف بجراحة استئصال الطحال. وقد يلجأ إليها الطبيب إذا لم تكن العلاجات الأخرى مفيدة.
  • العلاج الإشعاعي. يتضمن العلاج الإشعاعي استخدام حزم عالية الطاقة لعلاج السرطان. يمكن أن يساعد العلاج الإشعاعي على تقليل حجم الطحال. وقد يُستخدم إذا لم تكن الجراحة خيارًا متاحًا.

زراعة نخاع العظم

تشمل زراعة نخاع العظم، التي تُسمى أيضًا زراعة الخلايا الجذعية لنخاع العظم، وضع خلايا جذعية سليمة لنخاع العظم في الجسم. وتحل هذه الخلايا محل الخلايا المتضررة من العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى.

في حالات التليف النقوي، تأتي الخلايا الجذعية السليمة من متبرِّع. ويُطلق على عملية زرع الخلايا باستخدام خلايا من متبرِّع اسم زراعة الخلايا الجذعية الخيفية.

قبل الزراعة، ستتلقى علاجًا كيميائيًا أو إشعاعيًا لتدمير نخاع العظم. ثم تُزرع الخلايا الجذعية السليمة من المتبرِّع في جسمك.

هذا العلاج لديه القدرة على علاج التليف النقوي. لكنه يتضمن مخاطر عالية من الآثار الجانبية المهددة للحياة. ولهذا لا يصلح هذا العلاج لجميع حالات التليف النقوي.

الرعاية التلطيفية

الرعاية التلطيفية نوع خاص من الرعاية الصحية يساعد المصابون بأمراض خطيرة على الشعور بتحسُّن. فإذا كنت مصابة بالسرطان، يمكن أن تساعد الرعاية التلطيفية في تخفيف الألم وغيره من الأعراض. يقدم فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية الرعاية التلطيفية. ويمكن أن يشمل ذلك الأطباء والممرضات وغيرهم من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين تدريبًا خاصًا. ويهدف الفريق إلى تحسين جودة حياتك وحياة أسرتك.

يتعاون اختصاصيو الرعاية التلطيفية معك ومع أسرتك ومع فريق رعايتك لمساعدتك على الشعور بتحسُّن. كما يمنحونك مستوى إضافيًا من الدعم أثناء تلقيك علاج السرطان. يمكن اللجوء للرعاية التلطيفية في الوقت نفسه الذي تُجرى فيه علاجات السرطان القوية، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

وعند الاستعانة بالرعاية التلطيفية إلى جانب جميع العلاجات الأخرى، قد يشعر مرضى السرطان بتحسن ويعيشون حياة أطول.

التأقلم والدعم

يمكن أن يسبب تشخيص الإصابة بالتليف النقوي مشاعر سلبية قوية. فقد يشعر بعض الأشخاص بالصدمة أو الخوف أو الحزن عند معرفتهم بالتشخيص. ومع مرور الوقت، يجد كل شخص طريقته الخاصة للتأقلم مع هذه المشاعر. حتى تجد ما يناسبك، إليك بعض الأفكار التي قد تساعدك على التعامل مع الأمر.

احرص على الحصول على قدر كاف من المعلومات عن حالتك بما يجعلك تشعر بالاطمئنان عند اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة

احرص على اكتساب المعرفة الشاملة بشأن التليف النقوي (تليف نخاع العظام)، واطلب من فريق الرعاية الصحية أن يرشدك إلى مصادر معلومات موثوقة وعلمية تشكل نقطة انطلاق مناسبة لرحلتك التثقيفية. فكلما زادت معرفتك بطبيعة حالتك، زاد شعورك بالثقة في اتخاذ القرارات المتعلقة بخطة العلاج والرعاية الطبية.

البحث عن شخص يجيد الاستماع

إن البحث عن شخص على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدث عن آمالك ومخاوفك يمكن أن يكون مفيدًا أثناء علاج السرطان. قد يكون هذا الشخص من الأسرة أو الأصدقاء، كما يمكن الاستفادة من الدعم المهني والتوجيه المقدم من الاستشاري النفسي، أو الاختصاصي الاجتماعي الطبي، أو المرشد الروحي.

فكر في الانضمام إلى مجموعة الدعم، إما في مجتمعك أو على الإنترنت. فقد تكون مجموعات الدعم التي تتكون من أشخاص مصابين بالسرطان مصدرًا للمعلومات المفيدة والنصائح العملية والتشجيع.

خصص وقتًا لنفسك

إذا كنت مصابًا بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم)، فقد تتطلب حالتك الصحية حضور كثير من المواعيد الطبية. وفي بعض الأيام قد يشعر الشخص بالمرض حتى ولو لم تَبدُ عليه مؤشراته. وأحيانًا قد يشعر الشخص بالتعب لمجرد إصابته بالسرطان.

لذا، يُنصح بتخصيص وقت يوميًا لممارسة نشاط تستمتع به. العثور على طرق للاسترخاء. يجد بعض المرضى في ممارسة الهوايات وسيلة لتشتيت انتباههم مؤقتًا عن السرطان.

التحضير للموعد

احجز موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيِّي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك. وقد تُحال إلى اختصاصي آخر إذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في إصابتك بالتليف النقوي. ويكون هذا الطبيب عادةً اختصاصي الدَّمَويات.

قد تكون مدة المواعيد الطبية قصيرة، لذا ينبغي الاستعداد جيدًا لها. إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

عند حجز الموعد الطبي، اسأل عما إذا كانت هناك أي إجراءات يجب اتخاذها سابقًا، مثل الصيام قبل الخضوع لاختبار معين. جهز قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك تلك التي تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حدَّدت الموعد الطبي من أجله.
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك مصادر التوتر الشديد والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والسيرة المرَضية العائلية.
  • جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي تتناولها، مع ذكر الجرعات.
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب.

اصطحب معك أحد أفراد الأسرة أو صديقًا إن أمكن لمساعدتك على تذكُّر المعلومات التي تُقدَّم إليك.

وتشمل الأسئلة الأساسية التي قد ترغب في طرحها على الطبيب عن التليف النقوي (تليف نخاع العظم) ما يلي:

  • هل أنا مصاب بالسرطان؟
  • هل أحتاج إلى إجراء المزيد من الاختبارات؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • ما المخاطر المحتملة لهذه الخيارات العلاجية؟
  • هل أي من هذه العلاجات فعالة في علاج السرطان؟
  • هل يمكنني الحصول على نسخة من تقريري المرضي؟
  • كم أستغرق من الوقت في التفكير في الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • هل هناك كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
  • ماذا سيحدث إذا قررت عدم تلقي العلاج؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، مثل:

  • متى بدأت الأعراض في الظهور؟
  • هل الأعراض مستمرة أم متقطعة؟
  • ما مدى سوء الأعراض التي تشعر بها؟
  • ما الذي يُحسّن أعراضك، إن وُجد؟
  • ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض لديك، إن وُجِد؟