حساسية الطعام
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الطعام، قد تتراوح الأعراض من أعراض مزعجة إلى أعراض مهدِّدة للحياة. تعرَّف على تشخيص وطُرُق علاج التفاعل المناعي الشائع هذا.
نظرة عامة
حساسية الطعام تفاعلٌ تحسُّسي للجهاز المناعي يحدث فور تناول أطعمة معينة. ويمكن لأقل قدر من الطعام المسبب للحساسية أن يحفز أعراضًا مثل الطَفَح أو تورم المجاري الهوائية أو مشكلات هضمية. ويمكن أن تُسبب حساسية الطعام لبعض الناس أعراضًا حادة أو تفاعلاً تحسُّسيًا يهدِّد الحياة ويُعرف باسم التَّأق.
تؤثر حساسية الطعام في حوالي 8% من الأطفال بعمر أقل من خمسة أعوام وما يصل إلى 4% من البالغين. ورغم أنه لا يوجد علاج حتى الآن لهذه الحساسية، فإنها تختفي لدى بعض الأطفال عند تقدمهم في السن.
يُرجى ملاحظة أنه يسهل الخلط بين حساسية الطعام وبين تفاعل تحسُّسي أكثر شيوعًا يُعرف باسم عدم تحمُّل الطعام. ورغم أن حالة عدم تحمُّل الطعام مزعجة أيضًا، لكنها أقل خطورة ولا تؤثر في الجهاز المناعي.
الأعراض
قد يكون التفاعل التحسُّسي تجاه طعام معين مزعجًا لبعض المصابين به لكنه غير حاد. وقد يكون مفزعًا أو حتى مهددًا للحياة بالنسبة إلى آخرين. عادةً ما تظهر مؤشرات حساسية الطعام وأعراضها في غضون بضع دقائق إلى ساعتين بعد تناول طعام يحتوي على مسبِّبات الحساسية. وفي حالات نادرة، قد يتأخر ظهور الأعراض لعدة ساعات.
من الأعراض الأكثر شيوعًا لحساسية الطعام ما يأتي:
- نخز أو حكة في الفم.
- طفح جلدي أو حكة أو إكزيما.
- تورم في الشفتين والوجه واللسان والحلق أو أجزاء أخرى من الجسم.
- ألم في البطن أو إسهال أو غثيان أو قيء.
- أزيز الصدر أو احتقان الأنف أو صعوبة في التنفس.
- الشعور بالدوخة أو الدوار أو الإغماء.
التَّأَق
بالنسبة إلى بعض الأشخاص، يمكن أن تسبب حساسية الطعام تحفيز تفاعل تحسُّسي حاد يُعرف باسم التَّأق. وقد يؤدي هذا التفاعل التحسُّسي إلى ظهور أعراض مهددة للحياة، بما في ذلك:
- تقليص المسالك الهوائية وتضييقها.
- تورم الحلق أو الإحساس بوجود كتلة في الحلق تسبب صعوبة في التنفس.
- التعرض لصدمة، مع هبوط حاد في ضغط الدم.
- سرعة النبض.
- الإصابة بدوخة أو دوار أو فقدان للوعي.
يلزم طلب العلاج الطارئ لحالة التَّأَق. وقد يؤدي عدم معالجة التَّأَق إلى الوفاة.
متى ينبغي زيارة الطبيب
يجب زيارة الطبيب أو اختصاصي الأرجيّات (الحساسية) إذا ظهرت عليك أعراض حساسية للطعام بعد تناول الطعام بفترة قصيرة. وتوجه إذا أمكن إلى الطبيب أثناء حدوث التفاعل التحسسي، فقد يساعد ذلك في تشخيص الحالة.
اطلب العلاج الطارئ إذا ظهرت عليك أي أعراض للتأق، مثل:
- ضيق مجاري الهواء الذي يؤدي إلى صعوبة التنفس.
- التعرض لصدمة مع انخفاض حاد في ضغط الدم.
- زيادة سرعة نبضات القلب.
- الدوخة أو الدُوار.
الأسباب
عندما تكون لديك حساسية تجاه طعام معين، فإن جهازك المناعي يميّز عن طريق الخطأ طعامًا معينًا أو مادة في الطعام كشيء ضار. نتيجة لذلك، يحفز الجهاز المناعي الخلايا على إطلاق جسم مضاد يُعرَف باسم الغلوبولين المناعي E (IgE) للتعرف على الطعام أو المواد الغذائية الموجودة به المسببة للحساسية، التي تُسمى بالمُؤَرِّجْ (المادة المسببة للحساسية).
في المرة التالية التي تأكل فيها أقل كمية من هذا الطعام، فإن أجسام الغلوبولين المناعي E المضادة تستشعرها. وحينها تُرسل إشارة إلى جهازك المناعي لإطلاق مادة كيميائية تُسمَّى الهيستامين، إضافةً إلى مواد كيميائية أخرى، في مجرى الدم. وتسبِّب هذه المواد الكيميائية أعراض الحساسية.
تُحفَّز معظم أنواع الحساسية الغذائية عن طريق بعض البروتينات الموجودة في ما يأتي:
- الأسماك القشرية؛ مثل الروبيان وسرطان البحر والسلطعون.
- الفستق.
- شجرة الجوز؛ مثل الجوز وجوز البقان.
- الأسماك.
- بيض الدجاج.
- حليب البقر.
- القمح.
- فول الصويا.
متلازمة حساسية حبوب اللقاح والطعام
تؤثر متلازمة حساسية حبوب اللقاح والطعام، المعروفة أيضًا باسم متلازمة الحساسية الفموية، في كثير من الأشخاص المصابين بحمى الكلأ. في هذه الحالة، يمكن أن تؤدي بعض الفواكه والخضراوات الطازجة أو المكسرات والتوابل إلى حدوث تفاعل تحسُّسي يؤدي إلى وخز أو حكة في الفم. في الحالات الخطيرة، يَنتج عن التفاعل تورُّم في الحلق أو حتى تَّأَق.
تسبِّب البروتينات الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات والمكسرات والتوابل تفاعلًا تحسُّسيًّا؛ لأنها تشبه البروتينات المسبِّبة للحساسية الموجودة في بعض حبوب اللقاح. وهذا مثال على التفاعلية المتصالبة.
تُحفَّز الأعراض عادةً عند تناوُل هذه الأطعمة طازجة ونيئة. ولكن عند طهيها، تكون الأعراض أقل حدة.
يوضح الجدول التالي الفواكه والخضراوات والمكسرات والتوابل التي يمكن أن تسبِّب متلازمة حساسية حبوب اللقاح والطعام لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه حبوب اللقاح المختلفة.
| إذا كنت لديك حساسية تجاه ما يلي: | حبوب لقاح القَضْبَان | حبوب لقاح الرجيد | النجيلية | حبوب لقاح عشبة النار (الشيح) |
|---|---|---|---|---|
| قد يكون لديك أيضًا تفاعل تحسسي ناجم عن: | اللوز التفاح المشمش الجزر الكرفس الكرز البندق الخوخ الفستق الكُمِّثرى البرقوق البطاطا غير المطبوخة فول الصويا بعض الأعشاب والتوابل (اليانسون، بذور الكراوية، الكزبرة، الشمر، البقدونس) |
الموز الخيار البطيخ (الكنتالوب، والشمام، والبطيخ الأحمر) الكوسى |
الكيوي البطيخ (الكنتالوب، والشمام، والبطيخ الأحمر) البرتقال الفستق الطماطم البطاطس البيضاء الكوسى |
التفاح الفلفل الحلو البروكلي (القرنبيط الأخضر) الملفوف الجزر القرنبيط الكرفس الثوم البصل الخوخ بعض الأعشاب والتوابل (اليانسون، الفلفل الأسود، بذور الكراوية، الكزبرة، الشمر، الخردل، البقدونس) |
حساسية الطعام التي تحفزها التمارين الرياضية
قد يؤدي تناول بعض الناس لأطعمة معينة إلى الشعور بالحكة والدوار فور البدء في ممارسة التمارين الرياضية. وقد تسبِّب الحالات الخطيرة حدوث طفح جلدي أو تأق. ويمكن الوقاية من هذه المشكلة بعدم تناول الطعام قبل التمرين بساعتين وتجنب تناول أطعمة معينة.
عدم تحمُّل الطعام والتفاعلات التحسسية الأخرى
يمكن أن تسبب حالة عدم تحمل الطعام أو التفاعل التحسُّسي تجاه مادة أخرى تأكلها ظهور الأعراض نفسها التي تظهر عند الإصابة بحساسية الطعام، مثل الغثيان والقيء والتقلصات المؤلمة والإسهال.
تبعًا لنوع حالة عدم تحمل الطعام لديك، قد تتمكن من تناول كميات صغيرة من الأطعمة التي تسبب لك المشكلة دون التعرض لتفاعل تحسُّسي. وعلى النقيض من ذلك، إذا كنت مصابًا بحساسية الطعام، فإن أقل كمية من الطعام الذي يسبب المشكلة يمكن أن تحفز تفاعلاً تحسُّسيًا.
من الأمور الصعبة عند تشخيص حالة عدم تحمل الطعام أن بعض الناس تكون لديهم حساسية ليست تجاه الطعام نفسه ولكن تجاه مادة أو مكون مستخدَم في تحضير الطعام.
تشمل بعض الحالات الشائعة التي يمكن أن تسبب ظهور أعراض يمكن الخلط بينها وبين أعراض حساسية الطعام ما يأتي:
- غياب الإنزيم اللازم لاكتمال عملية هضم الطعام. قد لا تكون في جسمك كميات كافية من بعض الإنزيمات اللازمة لهضم أطعمة معينة. فنقص إنزيم لاكتاز عن الكميات المناسبة، على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي إلى تقليل قدرة الجسم على هضم اللاكتوز، وهو السكر الرئيسي في منتجات الحليب. ويمكن أن يسبب عدم تحمل اللاكتوز الإصابة بالانتفاخ والتقلصات المؤلمة والإسهال وزيادة الغازات في البطن.
- التسمم الغذائي. في بعض الأحيان، تشبه أعراض التسمم الغذائي أعراض التفاعل التحسُّسي. حيث يمكن أن تنتج البكتيريا الموجودة في التونة والأسماك الأخرى الفاسدة أيضًا مادة سامة تحفز تفاعلات تحسُّسية ضارة.
- الحساسية تجاه المواد المضافة إلى الأطعمة. يظهر على بعض الأشخاص تفاعلات تحسُّسية هضمية وأعراض أخرى بعد تناول مواد معينة مضافة إلى الأطعمة. على سبيل المثال، يمكن أن تسبب مركبات السلفيت، المستخدَمة في الحفاظ على الفواكه المجففة والأطعمة المعلَّبة، حدوث نوبات الربو عند الأشخاص المصابين بالحساسية تجاه المواد المضافة إلى الأطعمة.
- التسمم بالهيستامين. يمكن لأنواع معينة من السمك، مثل سمك التونة أو الماكريل، التي لا تُحفظ بطريقة سليمة وتحتوي على كميات عالية من البكتيريا، أن تحتوي أيضًا على كميات عالية من مادة الهيستامين التي تحفز أعراضًا مشابهة للأعراض المصاحبة لحساسية الطعام. وهذه الحالة ليست تفاعلاً تحسُّسيًا، بل تُعرف باسم التسمم بالهيستامين أو التسمم بالإسقمري.
الداء البطني. على الرغم من أن الداء البطني يُشار إليه أحيانًا باسم حساسية الغلوتين، فإنه لا يؤدي إلى التَّأَق. يؤثر الداء البطني في استجابة الجهاز المناعي مثل حساسية الطعام، لكنه يشكل تفاعلاً تحسُّسيًا فريدًا أكثر تعقيدًا من حساسية الطعام البسيطة.
تُحفَّز هذه الحالة الهضمية المستمرة عند تناول الغلوتين، وهو بروتين موجود في الخبز والمكرونة والكعك وكثير من الأطعمة الأخرى التي تحتوي على الدقيق أو الشعير أو الجاودار.
إذا كنت مصابًا بالداء البطني وتأكل أطعمة تحتوي على الغلوتين، فسيحدث تفاعل تحسُّسي مناعي يسبب ضررًا لسطح الأمعاء الدقيقة. ويؤدي إلى عدم قدرتها على امتصاص بعض العناصر المغذية.
عوامل الخطورة
تتضمن عوامل الخطورة لحساسية الطعام ما يأتي:
- السيرة المَرضية العائلية. ترتفع احتمالية إصابتك بحساسية الطعام إذا كانت أحد أنواع الحساسية الأخرى، كحُمّى القش أو الربو أو الشرى أو الإكزيما، شائعة في عائلتك.
- حالات الحساسية الأخرى. إذا كنت مصابًا بالفعل بحالة من الحساسية تجاه أحد الأطعمة، فقد تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالحساسية تجاه طعام آخر. وبالمثل، فإن الإصابة بأنواع أخرى من التفاعلات التحسُّسية، مثل حُمّى القش أو الإكزيما، تزيد من خطر إصابتك بحساسية الطعام.
السن. تكون حساسية الطعام أكثر شيوعًا لدى الأطفال، وخاصةً الأطفال حديثي المشي والرُّضع. ومع نمو الأطفال، تنضج أجهزتهم الهضمية وتقل احتمالية تفاعل أجسامهم مع مكونات الطعام التي تحفز الحساسية.
لحسن الحظ، تختفي عادةً الحساسية التي تصيب الأطفال تجاه الحليب والصويا والقمح والبيض مع زيادة نموهم. لكن المرجح أن أنواع الحساسية الشديدة والحساسية تجاه المكسرات والأسماك القشرية تستمر طوال العمر.
- الربو. من الشائع أن تتزامن الإصابة بالربو وحساسية الطعام. وإذا حدث ذلك، فمن المرجح أن تكون أعراض حساسية الطعام والربو شديدة.
تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتفاعلات التَأَقِيَّة ما يأتي:
- وجود سيرة مَرضية من الإصابة بالربو.
- أن يكون المريض مراهقًا أو شابًّا.
- تأخر تناول الإبينيفرين (الأدرينالين) لعلاج أعراض حساسية الطعام.
- عدم ظهور الطَفح الجلدي أو الأعراض الجلدية الأخرى.
المضاعفات
يمكن أن تشمل مضاعفات الحساسية الغذائية ما يلي:
- التَّأَق حالة تفاعل تحسُّسي تهدد الحياة.
- التهاب الجلد التَأَتُّبي (الإكزيمة). قد تسبب الحساسية الغذائية تفاعلاً يصيب الجلد، مثل الإكزيمة.
الوقاية
التعرض المبكر للأطعمة المسببة للحساسية
يرتبط تقديم منتجات الفستق للأطفال في سن مبكرة بانخفاض خطر الإصابة بحساسية الفستق. ففي دراسة مهمة، اختير رُضَّع معرَّضون لمعدل خطورة مرتفع — مثل أولئك المصابين بالتهاب الجلد التأتُّبي أو الحساسية من البيض أو كليهما — لتناول منتجات الفستق أو تجنب تناولها، وذلك في عمر يتراوح بين 4 إلى 6 أشهر وحتى 5 أعوام.
اكتشف الباحثون أن الأطفال مرتفعي الاختطار الذين تناولوا بروتين الفستق بصورة منتظمة، مثل زبدة الفستق أو الأطعمة الخفيفة بين الوجبات بنكهة الفستق، كانوا أقل عُرضةً للإصابة بحساسية الفستق بنسبة 80%.
قبل تقديم الأطعمة المسببة للحساسية إلى طفلك، تحدث إلى فريق الرعاية الصحية المتابع لطفلك بشأن الوقت الأمثل لتقديمها إليه.
اتخاذ الاحتياطات اللازمة
فور الإصابة بالحساسية تجاه الطعام، فإن أفضل طريقة لمنع التفاعل التحسُّسي هي معرفة الأطعمة المسببة لظهور مؤشرات المرض وأعراضه وتجنبها. لا يعدو الأمر أكثر من مصدر إزعاج لبعض المصابين، بينما يجده آخرون أمرًا شديد الصعوبة. وإضافةً إلى ذلك، يمكن إخفاء بعض الأطعمة جيدًا عند استخدامها كمكونات في بعض الأطباق. ويحدث هذا بالفعل، خاصة في المطاعم وغيرها من الأماكن الاجتماعية.
إذا كنت تعلم أنك مصاب بحساسية الطعام، فاتبع الخطوات الآتية:
- انتبه لما تأكله وتشربه. تأكَّد من قراءة ملصقات الأغذية بعناية.
- إذا أُصبت سابقًا بتحسس شديد، فارتدِ قِلادة أو سوارًا طبيًّا منبهًا ليعرف الآخرون أنك مصاب بحساسية طعام، فهذا مفيد في حالة إصابتك بنوبة حساسية وعجزك عن التواصل.
- استشر فريق الرعاية الصحية بخصوص وصف الإبينيفرين (الأدرينالين) في حالة الطوارئ. قد تحتاج إلى الاحتفاظ بحاقن ذاتي لمادة الإبينفيرين (Adrenaclick وEpiPen) إذا كنت عرضة لخطر الإصابة بتفاعل تحسُّسي شديد.
كن حذرًا عند تناول الطعام في المطعم. احرص على أن يعرف النادل أو الطاهي أنه لا يمكنك على الإطلاق تناول الأطعمة التي لديك حساسية تجاهها، ويجب أن تتأكد تمامًا من خلو وجبتك منها. تأكد أيضًا من عدم تحضير الطعام على سطح أو في طاسات احتوت على الطعام لديك حساسية تجاهه.
ولا تتردد في الإفصاح عن احتياجاتك. عادةً ما يشعر العاملون بالمطعم بسعادة بالغة لتقديم المساعدة عند فهمهم طلبك بوضوح.
- قبل مغادرة المنزل، حدد الوجبات والأطعمة الخفيفة بين الوجبات التي ستتناولها. إذا لزم الأمر، فاصحب معك إناء تبريد معبأ بأطعمة خالية من مسببات الحساسية عند السفر أو الذهاب إلى إحدى الفعاليات. إذا كان لا يمكنك أنت أو طفلك تناول الكعك أو الحلوى في إحدى الحفلات، فأحضر معك بعض الحلوى المسموح لكما بتناولها حتى لا يشعر أحد بأنه مستبعد من الاحتفال.
إذا كان طفلك مصابًا بحساسية طعام، فاتبع هذه الاحتياطات لضمان سلامته:
- أبلغ الأشخاص الرئيسيين بأن طفلك مصاب بحساسية الطعام. تحدّث إلى مقدِّم الرعاية إلى طفلك، والعاملين بالمدرسة، وأولياء أمور أصدقاء طفلك، وغيرهم من الكبار الذين يتعاملون بانتظام مع طفلك. وشدِّد على أنَّ التفاعلات التحسُّسية قد تكون مُهدِّدة للحياة وتتطلَّب تدخلاً فوريًّا. تأكد من أن طفلك يعلم كيفية طلب المساعدة فورًا إذا شعر بالتفاعلات التحسسية من الطعام.
- وضح أعراض حساسية الطعام. أخبِر البالغين الذين يمضون وقتًا مع طفلك عن كيفية ملاحظة مؤشرات وأعراض التفاعلات التحسُّسية.
- ضع خطة تصرف. يجب أن تصف خطتك كيفية رعاية طفلك عند إصابته بتفاعل تحسُّسي للطعام. وَفِّر نُسخة من الخطة لمسؤولة الرعاية في مدرسة طفلك، وغيرها ممن يعتنون بطفلك ويشرفون عليه.
- اجعل طفلك يرتدي قِلادة أو سوار تنبيه طبيًا. يجب أن يسرد هذا التنبيه أعراض الحساسية التي تصيب طفلك ويوضح للآخرين كيفية تقديم الإسعافات الأولية في حالة الطوارئ.
التشخيص
لا يوجد فحص مثالي يُستخدم لتأكيد الإصابة بحساسية الطعام أو استبعادها. لكن ينظر فريق الرعاية الصحية في بعض العوامل قبل التشخيص. وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:
- الأعراض التي تشعر بها. أخبر فريق الرعاية بالتفصيل بالسيرة المَرضية للأعراض التي تظهر عليك أو على طفلك، مثل أنواع الأطعمة التي يبدو أنها تُسبب المشكلات وكمياتها.
- السيرة المَرضية العائلية للإصابة بالحساسية. أخبر طبيبك أيضًا بشأن أفراد العائلة الذين لديهم حساسية من أي نوع.
- الفحص الجسدي. يمكن عادةً من خلال الفحص الدقيق تحديد المشكلات الطبية الأخرى أو استبعادها.
اختبار الجلد. يمكن من خلال اختبار وخز الجلد تحديد ما إن كان لديك تفاعل تحسُّسي تجاه طعام معين. في هذا الاختبار، تُوضع كمية صغيرة من الطعام المشتبه فيه على جلد الساعد أو الظهر. ثم يوخز الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر الجلد بإبرة للسماح لقدر ضئيل من المادة باختراق سطح الجلد.
فإذا كانت لديك حساسية تجاه مادة معينة مستخدمة في هذا الاختبار، فسيظهر نتوء بارز أو يحدث تفاعل تحسُّسي. لكن لا يكفي التفاعل التحسُّسي الإيجابي تجاه هذا الاختبار وحده لتأكيد وجود حساسية تجاه الطعام.
تحليل الدم. يمكن لاختبار الدم قياس درجة استجابة الجهاز المناعي لأطعمة معينة عن طريق قياس كمية الأجسام المضادة المرتبطة بالحساسية والمعروفة باسم الغلوبولين المناعي E (IgE).
ولإجراء هذا الاختبار، تُسحب عينة من الدم في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية وتُرسل إلى مختبر طبي. ستُختبر بعد ذلك بحثًا عن الأطعمة التي قد تُسبب تفاعلاً تحسُّسيًا.
النظام الغذائي الاستبعادي. قد يُطلَب منك استبعاد الأطعمة المشتبه فيها لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم إضافة أنواع الطعام مرةً أخرى في نظامك الغذائي؛ نوعًا تلو الآخر. قد تساعد هذه العملية على ربط ظهور الأعراض بأطعمة محددة. لكن النظام الغذائي الاستبعادي ليس دليلاً مؤكدًا.
لا يمكن من خلال النظام الغذائي الاستبعادي معرفة ما إذا كان التفاعل التحسُّسي الذي تشعر به تجاه طعام معين هو حساسية فعلية تتضمن استجابة الجهاز المناعي تجاه هذا الطعام وليس مجرد تحسس خفيف للطعام لا يتضمن استجابة الجهاز المناعي. إضافة إلى ذلك، إذا كان لديك تفاعل تحسُّسي شديد تجاه الطعام في الماضي، فقد يكون النظام الغذائي الاستبعادي غير آمن.
- اختبار كشف الحساسية بالتغذية الفموية. خلال هذا الاختبار الذي يُجرى في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية، ستُعطى كميات صغيرة تَزيد تدريجيًا من الطعام المشتبه في تسببه في حدوث الأعراض التي تشعر بها. إذا لم يظهر عليك تفاعل تحسُّسي خلال هذا الاختبار، فيمكنك إضافة هذا الطعام إلى نظامك الغذائي مرة أخرى.
المعالجة
الطريقة الوحيدة لتجنُّب التفاعُلات التحسُّسية هي تجنُّب الأطعمة المسببة للأعراض. ومع ذلك، من الممكن أن تتعرض أحيانًا للطعام الذي يُسبب التفاعل التحسُّسي رغم بذل أقصى ما في وسعك لتجنبه.
في حالة التفاعل التحسُّسي الخفيف، قد تساعد مضادات الهيستامين أو الأدوية المتاحة دون وصفة طبية على تخفيف الأعراض. ويمكن استعمال هذه الأدوية بعد التعرض للطعام المسبب للحساسية لتخفيف الحكة أو الطَفَح الجلدي. ومع ذلك، لا يمكن علاج التفاعل التحسُّسي الحاد بتناول مضادات الهيستامين.
في حالة رد الفعل التحسُّسي الحاد، قد تحتاج إلى حَقن طارئ بمادة الإبينيفرين (الأدرينالين) والتوجه لغرفة الطوارئ. ويحمل كثير من الناس المصابين بالحساسية حاقِنًا ذاتيًا لمادة الإبينيفرين (Adrenaclick، أو EpiPen). يحتوي هذا الجهاز على حقنة مع إبرة مخفية ويُستخدم لحقن جرعة علاجية واحدة بضغط الجهاز على الفخذ.
إذا وصف لك الطبيب حاقِن الإبينيفرين الذاتي، فاتبع النصائح التالية:
- احرص على معرفة طريقة استخدام الحاقِن الذاتي. تأكد أيضًا من أن الأشخاص الأقرب إليك يعرفون كيفية إعطاء الدواء لك باستخدام هذا الحاقِن، فإذا كان برفقتك شخص يمكنه استخدام الجهاز أثناء تعرضك لتفاعلات تأقيَّة طارئة، فقد ينقذ حياتك.
- احمله معك في جميع الأوقات. يُفضَّل الاحتفاظ بحاقِن ذاتي إضافي في سيارتك أو في مكتبك بمكان العمل.
- تذكر دائمًا أن تستبدل الإبينيفرين قبل تاريخ انتهاء صلاحيته وإلا فلن تستفيد من مفعول الدواء.
علاجات الانبعاث
على الرغم من وجود أبحاث مستمرة لاكتشاف علاجات أفضل للحد من أعراض حساسية الطعام ومنع نوبات الحساسية، فإنه لا يوجد أي علاج أثبت فعاليته في منع الأعراض أو تخفيفها نهائيًا.
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرًا عقار أوماليزوماب (Xolair) للمساعدة على تقليل ردود الفعل التحسُّسية تجاه العديد من الأطعمة. أوماليزوماب نوع من الأدوية التي تُسمى أجسامًا مضادة أحادية النسيلة. اُعتُمِدَ هذا الدواء لبعض البالغين والأطفال في عمر سنة أو أكبر.
لا يمنع أوماليزوماب جميع التفاعلات التحسُّسية تجاه الطعام. ولم يُختبر أيضًا لمعرفة ما إذا كان الأشخاص المصابون بحساسية الطعام يستطيعون إضافة المواد المسببة لحساسية الطعام إلى نظامهم الغذائي. وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام أوماليزوماب كإجراء وقائي. قد تؤدي الحقن المنتظمة من أوماليزوماب إلى تقليل التفاعلات التحسُّسية تجاه الطعام في حال تناول كميات صغيرة من مسببات حساسية الطعام عن طريق الخطأ.
اُعتمِد أيضًا أول دواء فموي للعلاج المناعي، وهو بينت (أراتشيس هيبوجايا) ألارجين بودر - دي إن إف بي (Palforzia)، لعلاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و 17 عامًا من المصابين بحساسية مؤكدة من الفستق. لا يُوصى بهذا الدواء للأشخاص أصحاب حالات الربو غير الخاضعة للتحكم أو حالات صحية معينة، بما في ذلك التهاب المريء اليوزيني.
من بين العلاجات الإضافية التي تُدرس حاليًا كعلاجات لحساسية الطعام العلاج المناعي الفموي والعلاج المناعي تحت اللسان. يتعرض المريض في هذه الأنواع من العلاجات لجرعات صغيرة من الطعام المسبب للحساسية. حيث يبلع جرعات صغيرة أو تُوضع الجرعات أسفل لسانه. ثم يزيد الطبيب جرعة الطعام المثير للحساسية تدريجيًّا.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
من العوامل الرئيسية للحد من التفاعلات التحسُّسية الامتناع تمامًا عن تناول الأطعمة التي تسبِّب ظهور الأعراض عليك.
احذر التخمين. اقرأ ملصقات الأطعمة دائمًا للتأكد من عدم احتوائها على مادة لديك حساسية تجاهها. حتى لو كنت تعتقد أنك تعرف ما يوجد في الطعام، فتحقق من الملصق الموضوع عليه. فقد تتغير المكونات في بعض الأحيان.
لا شك أن ملصقات الأطعمة ضرورية لتحدد بوضوح ما إذا كانت منتجات الطعام تحتوي على أي مواد شائعة مسببة للحساسية تجاه الطعام. لذا، اقرأ ملصقات الأطعمة بعناية لتجنب المصادر الأكثر شيوعًا للمواد المسببة للحساسية تجاه الطعام: الحليب والبيض والفستق والجوز والسمك والأسماك القشرية وفول الصويا والقمح.
عندما يساورك الشك، اعتذر عن تناول الطعام. في المطاعم والتجمعات الاجتماعية، تجد نفسك تخاطر دائمًا باحتمال تناولك طعامًا لديك حساسية تجاهه. ولا يفهم كثير من الناس مدى خطورة التفاعل التحسُّسي تجاه الطعام، وقد لا يدركون أن قدرًا ضئيلاً للغاية من نوع معين من الأطعمة قد يُسبب تفاعلاً تحسُّسيًا حادًا لدى بعض الناس.
إذا كنت تشك في أن الطعام قد يحتوي على مادة لديك حساسية تجاهها، فتجنب تناوله.
اطلب المساعدة من مقدِّمي الرعاية. إذا كانت لدى طفلك حساسية تجاه الطعام، فاطلب المساعدة من الأقارب وجليسات الأطفال والمدرسين ومقدمي الرعاية الآخرين. واحرص على إخبارهم بوضوح بمدى أهمية تجنُّب الطفل للأطعمة المسببة للحساسية والإجراءات المناسبة التي عليهم اتباعها في حالة الطوارئ.
من الضروري أيضًا أن تخبر مقدِّمي الرعاية بالخطوات التي يتعين عليهم اتخاذها لتجنُّب تعرض الطفل للتفاعل التحسُّسي في المقام الأول، مثل ضرورة غسل أيديهم بعناية وتنظيف أي أسطح تعرضت لأي طعام مسبب للحساسية.
التأقلم والدعم
يمكن أن تكون حساسية الطعام مصدرًا لقلق مستمر يؤثر في حياتك في المنزل والمدرسة والعمل. وقد تصبح الأنشطة اليومية التي لا تجد معظم العائلات مشقة في القيام بها، مثل تسوق الخضراوات وإعداد الوجبات، مصدر قلق وتوتر للعائلات ومقدمي الرعاية الذين يتعايشون مع أنواع حساسية الطعام.
ضع هذه الإستراتيجيات في الحسبان لمساعدتك على التحكم في التوتر المرتبط بحساسيتك أو حساسية طفلك تجاه الطعام:
تواصَل مع الآخرين. يمكنك تحقيق استفادة كبيرة من انتهاز فرصة مناقشة أنواع حساسية الطعام وتبادل المعلومات مع الآخرين الذين يشاطرونك نفس المخاوف والشواغل.
توفر عدة مواقع إلكترونية ومنظمات غير ربحية معلومات ومنتديات لمناقشة حساسية الطعام. وبعضها مخصص للأهل الذين لديهم أطفال مصابون بهذا النوع من الحساسية. ويمكن أن يوجهك الموقع الإلكتروني لمنظمة "أبحاث الحساسية الغذائية والتثقيف" إلى مجموعات الدعم والفعاليات التي تُقام في منطقتك.
- أخبر المحيطين بك بتلك الحساسية. احرص على إخبار أفراد العائلة ومقدمي الرعاية، بمن في ذلك جليسات الأطفال والمعلمون في المدرسة، بجميع التفاصيل المتعلقة بحساسية الطعام لدى طفلك.
- تصدَّ لمشكلات التنمر. يتعرض الأطفال أحيانًا للتنمر في المدرسة بسبب حساسية الطعام المصابين بها. ومن المفيد مناقشة هذه المسألة مع إدارة المدرسة؛ فهذا سيقلل كثيرًا احتمالية تعرض الطفل للتنمر من زملائه.
التحضير للموعد
نظرًا لأن مدة زيارات الطبيب قد تكون قصيرة، وغالبًا يكون هناك الكثير من الأمور المطلوب استيضاحها من الطبيب، فمن الأفضل أن تكون مستعدًّا تمامًا للزيارة. وإليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للزيارة وما يمكنك توقعه فيها.
- اكتب أي أعراض تشعر بها، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت لأجله الموعد الطبي.
- اكتب معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها.
- اصطحب أحد أقاربك أو أصدقائك إن أمكن. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة لك خلال موعدك الطبي. وقد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية.
نظرًا لضيق الوقت الذي تقضيه في الموعد الطبي، سيساعدك تجهيز قائمة بالأسئلة في الاستفادة القصوى من وقتك مع فريق الرعاية. أعد قائمة بالأسئلة من الأكثر إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها:
- هل السبب المرجح لحالتي حساسية لطعام معيّن أم غير ذلك من التفاعلات التحسسية؟
- ما أنواع الفحوص اللازمة؟
- هل حالتي عارضة أم مزمنة على الأغلب؟
- ما أنواع العلاجات المتاحة، وأيها توصيني به؟
- ما بدائل الطريقة العلاجية الأولية التي تقترحها؟
- لديَّ بعض المشكلات الصحية الأخرى. فكيف يمكنني التعامل مع هذه الحالات المَرضية معًا على أفضل نحو؟
- هل يجب عليَّ الالتزام بأي قيود غذائية؟
- هل يجب أن أستشير اختصاصيًّا؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيغطي تأميني استشارة اختصاصي؟
- هل هناك دواء جَنيس بديل للدواء الذي وصفتَه لي؟
- هل هناك أي مواد مطبوعة يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصيني بزيارتها؟
إذا كنت ستعرض طفلك على الطبيب بسبب حساسية للطعام، قد تحتاج أيضًا إلى أن تطرح عليه الأسئلة التالية:
- هل يُحتمل أن يتخلص طفلي من هذه الحساسية بمرور الزمن؟
- هل هناك بدائل للأطعمة التي تسبب لطفلي أعراض الحساسية؟
- كيف أستطيع المساعدة في الحفاظ على سلامة طفلي المصاب بحساسية الطعام وهو في المدرسة؟
لا تتردّد في طرح أي أسئلة إضافية أثناء زيارة الطبيب، بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها لطرحها عليه.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح عليك الطبيب بعض الأسئلة. واستعدادك للإجابة عنها يوفر الوقت لمناقشة أي نقاط تود قضاء المزيد من الوقت في التحدث عنها. قد تُطرَح عليك الأسئلة التالية:
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- كيف كانت شدة الأعراض لديك؟
- ما المدة التي استغرقتها الأعراض كي تظهر بعد تناول الطعام الذي تشك أن لديك حساسية تجاهه؟
- هل أخذت أي أدوية للحساسية من الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، مثل مضادات الهيستامين، وإن كان الأمر كذلك، فهل أتت بفائدة؟
- هل يبدو أن الحساسية لديك يحفزها دائمًا طعام بعينه؟
- ما كمية الطعام التي تناولتها قبل حدوث التفاعل التحسسي؟
- هل كان الطعام المسبب للتفاعل التحسسي مطهوًّا أم نيئًا؟
- هل تعلم الطريقة التي حُضِّر بها الطعام؟
- ما الذي يُحسّن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يزيد حدة أعراضك، إن وُجد؟
ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء
إذا كنت تشتبه في وجود حساسية لديك من طعام معين، فتجنب تناوله حتى موعدك الطبي. فإذا تناولته وأصبت بتفاعل تحسسي بسيط، فقد تساعد مضادات الهيستامين التي تُصرف دون وصفة طبية في تخفيف الأعراض. وإذا أصبت بتفاعل تحسسي أكثر خطورة مصحوب بأي من أعراض الحساسية المفرطة (التَّأَق)، فاطلب المساعدة الطبية الطارئة.