سرطان الضفيرة المشيمية
يحدث هذا النوع النادر من أنواع ورم الدماغ السرطاني لدى الأطفال دون سن العامين بشكل رئيس. وعادة ما تشمل الطريقة العلاجية إجراء الجراحة والخضوع للعلاج الإشعاعي.
نظرة عامة
سرطان الضفيرة المشيموية نوع نادر من سرطان الدماغ يصيب الأطفال بصورة أساسية.
ويبدأ على هيئة نمو للخلايا في جزء من الدماغ يسمى الضفيرة المشيمية. تنتج الخلايا الموجودة في الضفيرة المشيمية السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل النخاعي ويحميهما. يسمى هذا السائل بالسائل الدماغي النخاعي (CSF). مع نمو السرطان، يمكن أن يُسبب إنتاج كمية زائدة من السائل الدماغي النخاعي في الدماغ. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى أعراض، مثل سهولة الاستثارة والغثيان والقيء والصداع.
يعتمد العلاج وفرصة التعافي على عدة عوامل، وتشمل حجم السرطان وموقعه ومدى انتشاره وعمر الطفل وحالته الصحية العامة.
الأعراض
تشمل أعراض سرطان الضفيرة المشيموية ما يلي:
- ضبابية الرؤية أو ازدواجها.
- الصداع.
- زيادة الشعور بالتعب.
- سهولة الاستثارة.
- الغثيان.
- نوبات الصرع.
- القيء.
متى تجب زيارة الطبيب؟
احجز موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت على طفلك أي أعراض تثير قلقك.
الأسباب
لا يُعرف السبب المؤدي إلى أغلب سرطانات الضفيرة المشيمية. ويبدأ هذا السرطان على هيئة نمو للخلايا في الدماغ.
تحدث الإصابة بسرطان الضفيرة المشيمية عند حدوث تغيرات في الحمض النووي لخلايا الدماغ. حيث يحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجّه الخلية لأداء وظيفتها. ففي حال الخلايا السليمة، يصدر الحمض النووي تعليمات للخلايا لتنمو وتتكاثر بمعدل معين. وتوجّه الأوامر الخلايا للانتحار في وقت معين. لكن في الخلايا السرطانية، تعطي تغيرات الحمض النووي تعليمات مختلفة. وتوجّه تلك التغييرات الخلايا السرطانية إلى النمو والتكاثر بسرعة. وقد تبقى الخلايا السرطانية حية في حين تموت الخلايا السليمة. ويؤدي ذلك إلى وجود عدد كبير جدًا من الخلايا.
تكوّن الخلايا السرطانية كتلة (ورم)، من الممكن أن ينمو ويغزو أنسجة الجسم السليمة ويُدمرها.
عوامل الخطورة
تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الضفيرة المشيمية ما يلي:
- العمر الصغير. يمكن أن يحدث سرطان الضفيرة المشيمية في أي مرحلة عمرية. ومع ذلك، يحدث هذا النوع من سرطان الدماغ غالبًا لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين.
- المتلازمات الموروثة. ترتبط بعض سرطانات الضفيرة المشيمية ببعض التغيرات الوراثية التي تسري في العائلة، مثل متلازمة لي-فراوميني.
التشخيص
وتشمل الفحوص والإجراءات المستخدمة لتشخيص سرطان الضفيرة المشيموية ما يلي:
- الفحص العصبي. يختبر الأطباء خلال هذا الفحص الرؤية والسمع والتوازن والتناسق وردود الأفعال اللا إرادية لدى طفلك. ويمكن أن يساعد ذلك في توضيح الجزء المصاب بالورم من الدماغ.
- الاختبارات التصويرية للدماغ. قد تشمل اختبارات تكوين صور لدماغ طفلك التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب. ويساعد التصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا فريق الرعاية الصحية لطفلك في التخطيط للجراحة.
- اختبارات الجينات. ترتبط بعض سرطانات الضفيرة المشيموية ببعض التغيرات الوراثية التي تسري وراثيًا في العائلات عبر الأجيال. وهناك اختبارات للتعرّف على جينات معينة. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك عن اختبار الجينات والاستشارات الوراثية.
في العادة، يختلف علاج الأطفال عن علاج البالغين. إذا تأكد تشخيص إصابة طفلك بسرطان الضفيرة المشيموية، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية إحالتك إلى اختصاصي في علاج أورام الدماغ لدى الأطفال. يتطلب التعامل مع هذا النوع من السرطان إجراءات معقدة. لذلك، يُنصح باللجوء إلى مركز طبي متخصص لديه خبرة في علاج هذا النوع من السرطان، ويمكنه تقديم أحدث الخيارات العلاجية لطفلك.
المعالجة
يُعالَج سرطان الضفيرة المشيموية غالبًا بجراحة يتبعها علاج كيميائي أو إشعاعي أو كلاهما.
-
الجراحة. تهدف الجراحة إلى استئصال السرطان بالكامل، إن أمكن. ولكن نظرًا إلى احتمال وجود بِنيات دقيقة ومهمة بالقرب من السرطان، لا يتمكن الجرّاحون أحيانًا من الوصول إلى جميع الخلايا السرطانية. وغالبًا تكون هناك حاجة إلى علاجات أخرى بعد الجراحة.
يمكن أن تساعد الجراحة على تخفيف أعراض تراكُم سوائل كثيرة في الدماغ، وهو ما يُطلق عليه أيضًا مَوَه الرأس. وفي بعض الأحيان يوضع أنبوب نزح مؤقت أثناء الجراحة لتصريف مزيد من السوائل.
- العلاج الكيميائي. تُستخدَم الأدوية في العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية. ويمكن استخدامه مع الجراحة والعلاج الإشعاعي للمساعدة في السيطرة على السرطان. وفي بعض الأحيان، يُجرى العلاج الكيميائي بالتزامن مع العلاج الإشعاعي.
- العلاج الإشعاعي. يستخدم العلاج الإشعاعي حزم طاقة قوية لقتل خلايا الورم. ويمكن أن تكون هذه الطاقة منبعثة من الأشعة السينية والبروتونات وغير ذلك من المصادر. تساعد التقنيات المتقدمة في علاج السرطان بفعالية مع الحفاظ على الأنسجة السليمة. وقد يُستخدم الإشعاع بعد الجراحة، حتى لو نجحت إزالة الورم بالكامل. وقد يُستخدم أيضًا الإشعاع لاحقًا في حال عودة الورم للنمو.
- التجارب السريرية. التجارب السريرية هي دراسات لابتكار علاجات حديثة. وتوفر هذه الدراسات فرصة لتجربة أحدث العلاجات. لكن قد تكون مخاطر الآثار الجانبية غير معروفة. تُطبق على كل تجربة متطلبات صارمة يجب أن يستوفيها كل شخص كي يشارك في التجربة. استشر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن إمكانية المشاركة في التجارب السريرية.
التحضير للموعد
احجز موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت على طفلك أي أعراض تثير قلقك. وإذا اشتبه اختصاصي الرعاية الصحية في أن الطفل قد يعاني من حالة تؤثر على الدماغ، فقد يُحيله إلى اختصاصي. ويكون هذا الاختصاصي في أغلب الأحيان متخصصًا في الأمراض التي تصيب الدماغ والجهاز العصبي (طبيب أعصاب).
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، فمن المستحسن أن تستعد جيدًا. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
- كن على علم بأي شيء ينبغي لك فعله مسبقًا. عند حجز موعد لزيارة الطبيب، تأكد من السؤال عما إذا كان هناك ما تحتاج لفعله مقدمًا، مثل تقييد النظام الغذائي لطفلك.
- اكتب الأعراض التي يشعر بها طفلك، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد الطبي.
- دوّن معلوماتك الشخصية المهمة، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرّضت لها أو تغييرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها.
- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب للغاية تذكُّر كل المعلومات المقدمة لك خلال الموعد الطبي، وقد يتذكر مَن يرافقك معلومة فاتتك أو نسيتها.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
سيكون وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدودًا؛ لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة في الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتّب أسئلتك من الأكثر إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. بالنسبة لسرطان الضفيرة المشيموية، قد تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها ما يلي:
- هل طفلي مصاب بسرطان الضفيرة المشيموية؟
- لأي مرحلة وصل سرطان الضفيرة المشيموية لدى طفلي؟
- هل انتشر سرطان الضفيرة المشيموية إلى أجزاء أخرى من جسم طفلي؟
- هل سيحتاج طفلي إلى إجراء المزيد من الفحوصات؟
- ما خيارات العلاج المتاحة؟
- إلى أي مدى يزيد كل علاج من فرص الشفاء أو يطيل عمر الطفل؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- كيف سيؤثر كل خيار علاجي في الحياة اليومية لطفلي؟
- هل هناك خيار علاجي تعتقد أنه الأفضل؟
- ما الذي قد تُوصي به صديقك أو أحد أفراد عائلتك إذا كان في وضعي؟
- هل يجب عرض طفلي على اختصاصي؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يُمكنُني اصطحابها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
- ما العوامل التي ستحدد ما إذا كنت سأحتاج إلى حجز زيارة تفقدية؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:
- متى بدأت تظهر المؤشرات والأعراض لدى طفلك؟
- هل الأعراض مستمرة لدى طفلك أم تظهر من حين لآخر؟
- ما مدى سوء الأعراض؟
- ما الذي يخفف من الأعراض، إن وُجِد؟
- ما الذي يجعل الأعراض تزداد سوءًا، إن وُجد؟