استئصال الدريقة

April 7, 2026
إجراء الاختبار

تعرَّف على ما يمكن توقعه بشأن هذا الإجراء الطبي الذي تُستأصل فيه واحدة أو أكثر من الغدد المجاورة للدرقية.

نظرة عامة

استئصال الغدد الدريقية إجراء جراحي لإزالة واحدة أو أكثر من الغدد الدريقية أو ورم يؤثر في إحدى هذه الغدد.

توجد أربع غدد دريقية صغيرة، يبلغ حجم كل منها حجم حبة الأرز تقريبًا. وتقع خلف الغدة الدرقية في أسفل الرقبة. وتُفرز هذه الغدد الهرمون الدريقي.

يساعد الهرمون الدريقي على الحفاظ على التوازن الصحيح للكالسيوم في مجرى الدم وفي أنسجة الجسم التي تحتاج إلى الكالسيوم لتؤدي وظائفها كما ينبغي. يساعد الهرمون الدريقي أيضًا الأعصاب والعضلات على أداء وظائفها جيدًا، ويساعد على تعزيز صحة العظام.

تُجرى جراحة استئصال الغدد الدريقية غالبًا لعلاج فَرط نشاط الغدد الدريقية، وهي حالة مرَضية تُعرف بفَرط نشاط الغدد الدريقية. ولا يحتاج اختصاصيو الرعاية الصحية دائمًا إلى استئصال جميع الغدد الدريقية لعلاج هذه الحالة.

لماذا يتم ذلك؟

قد يلزم إجراء هذه الجراحة إن كانت واحدة أو أكثر من الغدد الدريقية تفرز كمية أكبر من اللازم من الهرمون الدريقي. وتُسمى هذه الحالة المرَضية فَرط نشاط الغدد الدريقية. وهي حالة قد تُسبب رفع مستويات الكالسيوم في الدم. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف العظام وتكوّن حصوات الكلى وكثرة التبوّل وآلامًا في المعدة، إلى جانب مشكلات أخرى.

فرط الدريقات الأولي

في أغلب الحالات، يكون علاج فَرط نشاط الغدد الدريقية الأوّلي المصحوب بأعراض هو الجراحة. ويحدث فَرط الدرقية الأوّلي عندما تكون واحدة أو أكثر من الغدد الدريقية مفرطة النشاط، والسبب الأكثر شيوعًا له وجود ورم غير سرطاني في إحدى الغدد الدريقية. ويُعرف بالورم الغُدّي.

قد يحدث فَرط الدرقية الأوّلي نتيجة تضخّم الغدد الدريقية، ويُعرف ذلك بفَرط التنسُّج. ومن الأسباب النادرة لفَرط نشاط الغدد الدريقية الأوّلي الإصابة بورم سرطاني.

عندما تظهر أعراض بسبب ارتفاع مستوى الكالسيوم الناتج عن فَرط نشاط الغدد الدريقية الأوّلي، فغالبًا تكون الجراحة هي الخيار العلاجي. ويمكن للجراحة أن تخفض مستوى الكالسيوم في الجسم. إذا أُصبت بفَرط نشاط الغدد الدريقية الأوّلي قبل سن الخمسين، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إجراء الجراحة حتى في حال عدم ظهور أعراض. وعندما يكون السبب ورمًا سرطانيًا، فغالبًا تكون الجراحة هي الخيار العلاجي.

فَرط الدريقات الثانوي

يتطلب نوع آخر من فرط نشاط الغدد الدريقية، يُسمى فرط نشاط الغدد الدريقية الثانوي، العلاج بالجراحة أحيانًا. وتؤدي حالة مرَضية أخرى، مثل أمراض الكلى، إلى الإصابة بفرط نشاط الغدد الدريقية الثانوي.

وقد يؤدي علاج السبب الكامن وراء فرط نشاط الغدد الدريقية الثانوي إلى خفض مستوى الكالسيوم وتخفيف الأعراض. وإذا استمرت الأعراض بعد العلاج، فقد ينصح اختصاصي الرعاية الصحية باستئصال الغدد الدريقية.

عوامل الخطورة

استئصال الغد الدريقية إجراء آمن في أغلب الحالات. لكن كما هي الحال مع أي عملية جراحية، فإنه ينطوي على خطر حدوث مضاعفات.

وقد تشمل المضاعفات بعد الجراحة:

  • العَدوى.
  • ظهور تجمع دموي، يُطلق عليه الورم الدموي تحت جلد الرقبة، ويسبب تورّمًا وضغطًا.
  • انخفاض مستويات الكالسيوم على المدى الطويل نتيجة استئصال جميع الغدد الدريقية الأربع أو تضررها.
  • حدوث بحة مستمرة أو ضعف في الصوت نتيجة تضرر الأعصاب التي تتحكم في الأحبال الصوتية.

كيف تستعد؟

قد يلزم التوقف عن تناول الطعام أو الشراب لفترة قبل الجراحة. وسيوضح اختصاصي الرعاية الصحية ما يجب عليك فعله. قبل الجراحة، احرص على الترتيب مع أحد الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة لمرافقتك إلى المنزل بعد الإجراء.

ما يمكن أن تتوقعه

قبل الإجراء الطبي

قد يخضع المريض لأحد هذه الاختبارات التصويرية قبل الجراحة لتحديد الغدة أو الغدد الدريقية مفرطة النشاط:

  • فحص الغدد الدريقية باستخدام عقار سيستاميبي. في هذا الفحص، يُحقن عقار سيستاميبي في الوريد. وهو صبغة مشعة تمتصها الغدد الدريقية إذا كانت مفرطة النشاط. يحدد الماسح الضوئي مكان الصبغة. وقد يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية التصوير المقطعي المحوسب مع الفحص بعقار سيستاميبي للمساعدة على تسهيل اكتشاف المشكلات في الغدد الدريقية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية. يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية موجات صوتية لتكوين صور للغدد الدريقية والأنسجة المحيطة بها. ويضع اختصاصي الرعاية الصحية جهازًا صغيرًا يُسمى محوّل الطاقة على الجلد.

    ويرسل محوّل الطاقة موجات صوتية عالية التردد ويسجل أصداءها عند ارتدادها عن البِنى الموجودة داخل الجسم. ثم يحوِّل الكمبيوتر هذه الأصداء إلى صور على الشاشة.

أثناء تنفيذ الإجراء الطبي

يجرى استئصال الغدد الدريقية تحت تأثير التخدير العام. ما يعني أنك ستكون في حالة شبيهة بالنوم أثناء الإجراء.

يمكن إعطاء الدواء المخدر على شكل غاز يُستنشق من خلال قناع. أو قد يُعطى لك على هيئة سائل يُحقن في أحد الأوردة. يُوضَع أنبوب تنفس في القصبة الهوائية لمساعدتك على التنفس أثناء الإجراء.

يستخدم الجراحون عدة أساليب لإجراء استئصال الغدد الدريقية. ومنها:

  • الاستكشاف الثنائي للرقبة. يتضمن هذا الإجراء فتح شق جراحي في منتصف الرقبة للوصول إلى الغدد الدريقية. يفحص الجراح كل الغدد الدريقية ويستأصل الغدد مفرطة النشاط من بينها.

    يُجرى تحليل دم لقياس مستوى هرمون الغدد الدريقية أثناء الجراحة. ويمكن أن تؤكد النتائج استئصال الغدد الدريقية مفرطة النشاط.

    وفي حالات نادرة، تكون جميع الغدد الدريقية الأربع مفرطة النشاط. وغالبًا يُزيل الجراح ثلاث غدد فقط، وربما جزءًا من الغدة الرابعة. ويساعد ذلك على الحفاظ على مستوى مناسب من الكالسيوم في الجسم بعد الجراحة.

  • الجراحة طفيفة التوغل. يُجري الجراح هذا النوع من الجراحة في الأغلب عندما تكون غدة واحدة فقط من الغدد الدريقية مفرطة النشاط. ويعتمد هذا الإجراء على فتح شق جراحي أصغر في الرقبة. وبالاستعانة بالاختبارات التصويرية التي تُجرى قبل الجراحة، يحدد الجراح موضع الغدة ثم يستأصلها.

بعد الإجراء الطبي

بعد الجراحة، قد يشعر البعض بألم في الرقبة وبحة في الصوت أو ضعف في الصوت. لا يعني ذلك بالضرورة حدوث تلف دائم في العصب المُتحكم في الأحبال الصوتية. وغالبًا تختفي هذه الأعراض. قد يكون السبب تهيُّج ناتج عن أنبوب التنفس الذي يُوضع في القصبة الهوائية أثناء الجراحة. أو قد يكون السبب تهيُّج الأعصاب أثناء الجراحة.

ومن المرجح أن تتمكن من تناول الطعام والشراب كالمعتاد بعد الجراحة. وبناءً على نوع الجراحة، قد تتقرر إمكانية العودة إلى المنزل في اليوم نفسه. بينما قد يحتاج البعض إلى المبيت في المستشفى ليلة واحدة.

عند العودة إلى المنزل، يجب اتباع تعليمات اختصاصي الرعاية الصحية بشأن الموعد الذي يمكنك فيه استئناف ممارسة جميع الأنشطة.

النتائج

يعالج استئصال الغدد الدريقية غالبًا كل حالات فَرط نشاط الغدد الدريقية الأوّلي، ويعيد مستويات الكالسيوم في الدم إلى معدلاتها الطبيعية. وتختفي الأعراض الناتجة عن ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم غالبًا بعد هذا الإجراء.

وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد يؤدي الإجهاد الناتج عن الجراحة إلى عدم قدرة الجسم على الاحتفاظ بمستوى كافٍ من الكالسيوم. ويؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الكالسيوم في الدم إلى ما دون المعدل الطبيعي، وتُسمى هذه الحالة بنقص كالسيوم الدم. وعادةً تستمر هذه الحالة لبضعة أيام أو أسابيع فقط بعد الجراحة. ثم يعود مستوى الكالسيوم في الدم إلى المعدل الطبيعي.

في بعض الحالات، لا يختفي نقص كالسيوم الدم. وعندها قد تحتاج إلى تناوُل مكمّلات الكالسيوم على المدى الطويل.