ارتجاع الصمام المترالي
اعرف المزيد عن أعراض وعلاج أكثر أمراض صمام القلب انتشارًا، والتي تسبب ارتجاع الدم إلى القلب.
نظرة عامة
ارتجاع الصمام التاجي نوع شائع من أمراض القلب الصمامية، ويُسمى أيضًا مرض صمام القلب. في هذه الحالة المرَضية، لا ينغلق الصمام الموجود بين حجرتي القلب في الجانب الأيسر بشكل كامل. ويتسرب الدم في اتجاه عكسي عبر الصمام. إذا تسرّبت كمية كبيرة من الدم عكسيًا، فلن يحصل باقي القلب والجسم على كمية كافية من الدم. قد يجعلك ارتجاع الصمام التاجي تشعر بالإجهاد الشديد أو ضيق النفس.
ومن الأسماء الأخرى التي تُطلق على ارتجاع الصمام التاجي:
- الارتجاع التاجي.
- القصور التاجي.
- عجز الصمام التاجي.
وقد يتضمن علاج ارتجاع الصمام التاجي الخضوع لفحوصات طبية منتظمة أو تناول الأدوية أو التدخل الجراحي. وقد لا تحتاج إلى العلاج إذا كانت حالتك بسيطة. أما إذا كانت شديدة، فقد تحتاج إلى علاج بأنبوب القسطرة أو جراحة قلب لإصلاح الصمام أو استبداله. وبدون العلاج المناسب، قد يؤدي ارتجاع الصمام التاجي الشديد إلى اضطراب في ضربات القلب أو فشل القلب.
الأعراض
عادةً تكون حالة ارتجاع الصمام التاجي بسيطة وتحدث بشكل تدريجي. وقد لا تظهر أعراض على بعض الأشخاص لسنوات عديدة.
ولكن سرعان ما تتفاقم حالة ارتجاع الصمام التاجي في بعض الأحيان، ويُطلق عليها حينئذ ارتجاع الصمام التاجي الحاد.
تشمل أعراض ارتجاع الصمام التاجي:
- الإرهاق.
- عدم انتظام ضربات القلب، وهو ما يُعرف باسم اضطراب النظم القلبي.
- ضيق النفس، خاصةً عند الاستلقاء.
- سرعة ضربات القلب أو قوتها أو رفرفة القلب، ويسمى ذلك خفقان القلب.
- تورّم القدمين أو الكاحلين.
متى تزور الطبيب
إذا ظهرت عليك أعراض ارتجاع الصمام التاجي، فحدد موعدًا طبيًا للخضوع لفحص طبي.
وقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض القلب.
الأسباب
لفهم أسباب مرض الصمام التاجي، قد يكون من المفيد التعرّف على آلية عمل القلب.
الصمام التاجي هو أحد الصمامات الأربعة الموجودة في القلب. وتحافظ صمامات القلب على تدفق الدم في الاتجاه الصحيح. ويحتوي كل صمام على سدائل، تُعرف أيضًا باسم الوريقات. وتفتح هذه الوريقات وتغلق مرة عند كل نبضة قلب.
وفي حالة ارتجاع الصمام التاجي، لا تنغلق سدائل الصمام بإحكام. فيتدفق الدم في الاتجاه العكسي عند إغلاق الصمام. ويصعِّب ذلك أداءَ القلب لوظائفه كما ينبغي.
إذا كان ارتجاع الصمام التاجي ناتجًا عن تغيّرات في الصمام التاجي، فهذه الحالة المرَضية تُسمى الارتجاع الأولي في الصمام التاجي.
وإذا كانت هناك حالة أو مرض في المواضع الأخرى من القلب يُسبب ارتشاح الصمام، فإن هذه الحالة تُسمى الارتجاع الوظيفي أو الثانوي في الصمام التاجي.
تشمل الأسباب المحتملة لارتجاع الصمام التاجي ما يلي:
- تدلِّي الصمام التاجي. تتدلى سَدائل الصمام للخلف نحو حجرة القلب العلوية اليسرى أثناء انقباض القلب. وهذا نوع شائع من أمراض صمامات القلب. وقد يؤدي هذا النوع إلى انغلاق الصمام التاجي بإحكام.
- الحُمّى الروماتيزمية. الحُمّى الروماتيزمية أحد مضاعفات ترك التهاب الحلق العقدي دون علاج. ويُمكن أن تُسبب الحمى الروماتيزمية تلف الصمام التاجي، ما يؤدي إلى ارتجاع الصمام التاجي في فترة مبكرة أو متأخرة من العمر. وإذا سببت الحمى الروماتيزمية مرضًا في الصمام التاجي، فهذه الحالة تُسمى اعتلال الصمام التاجي الروماتويدي. ونادرًا ما تُسجَل حالات إصابة بالحُمّى الروماتيزمية في الولايات المتحدة.
- النوبة القلبية. يمكن أن تُسبب النوبة القلبية ضررًا بمنطقة عضلة القلب التي تدعم الصمام التاجي. وإذا نتج عن النوبة القلبية ضرر بالغ، فقد يحدث ارتجاع في الصمام التاجي. ويُسمى ارتشاح الصمام التاجي الناتج عن نوبة قلبية الارتجاع الإقفاري في الصمام التاجي.
- العيوب الخلقية في القلب. يولد بعض الأشخاص بتغيّرات في بنية القلب تؤثر في صمامات القلب.
- زيادة سُمك عضلة القلب، وتُسمى اعتلال عضلة القلب. تجعل زيادة سُمك عضلة القلب من الصعب على القلب ضخ الدم إلى باقي الجسم. ويمكن أن تؤثر هذه الحالة المرَضية في طريقة عمل الصمام التاجي، ما يُسبب الارتجاع. وتشمل أنواع اعتلال عضلة القلب المرتبطة بارتجاع الصمام التاجي اعتلالَ عضلة القلب التوسعي واعتلالَ عضلة القلب التضخمي.
- تلف الأحبال النسيجية. قد تتمدد أو تتمزَّق أجزاء الأنسجة التي تُثبِّت سَدائل الصمام التاجي بجدار القلب بمرور الوقت، وخصوصًا لدى المصابين بتدلٍ في الصمام التاجي. كما قد تؤدي إصابة في الصدر إلى تلف هذه الحبال. ويمكن أن يُسبب التمزق تدفق الدم العكسي المفاجئ عبر الصمام التاجي. وقد تكون الجراحة ضرورية لترميم الصمام.
- التهاب البطانة الداخلية لحجرات القلب وصماماته، ويُسمى التهاب الشغاف. وغالبًا تحدث هذه الحالة بسبب عَدوى. إذ تدخل الجراثيم إلى مجرى الدم وتلتصق بالمناطق المتضررة في القلب.
- العلاج الإشعاعي. قد يؤدي العلاج الإشعاعي لسرطان منطقة الصدر إلى ارتجاع الصمام التاجي. ومع ذلك، فإن ذلك نادر الحدوث.
عوامل الخطورة
يمكن أن تزيد عوامل عديدة من خطر التعرض للإصابة بارتجاع الصمام التاجي، بما في ذلك:
- أنواع معينة من العَدوى التي تصيب القلب مثل التهاب الشغاف.
- النوبة القلبية.
- وجود مشكلة في القلب منذ الولادة، أو ما يطلق عليه عيوب القلب الخلقية.
- سيرة مرَضية تتضمن أمراضًا أخرى في صمامات قلب، ومنها تدلي الصمام التاجي وتضيّقه.
- التقدم في السن
- تعرّض الصدر للإشعاع.
المضاعفات
غالبًا تعتمد مضاعفات ارتجاع الصمام التاجي على مدى شدة الحالة. وعادةً لا يُسبب ارتجاع الصمام التاجي البسيط حدوث أي مضاعفات.
تتضمن المضاعفات المحتملة لارتجاع الصمام التاجي الشديد ما يلي:
- عدم انتظام ضربات القلب وتسارعها غالبًا (الرجفان الأذيني). قد يُسبب ارتجاع الصمام التاجي حدوث هذا الاضطراب الشائع في نظم القلب. يزيد الرجفان الأذيني (AFib) من خطر التعرض للجلطات الدموية والسكتات الدماغية.
- ارتفاع ضغط الدم في الرئتين، ويُطلق عليه ارتفاع ضغط الدم الرئوي. من الممكن أن يؤدي عدم علاج ارتجاع الصمام التاجي على المدى الطويل أو علاجه بشكل غير سليم إلى ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية بالرئتين. كما تتراكم السوائل في الرئتين مع ارتفاع الضغط.
- فشل القلب الاحتقاني. في حالة ارتجاع الصمام التاجي الشديد، يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ كمية كافية من الدم إلى الجسم. ويؤدي هذا الجهد الزائد إلى تضخم الحجرة السفلية اليسرى بالقلب. وتضعف عضلة القلب في حالة عدم علاجه. ويمكن أن يؤدي هذا إلى فشل القلب.
التشخيص
لتشخيص ارتجاع الصمام التاجي، سيُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا. وسيطرح عليك أسئلة عن الأعراض التي تأتيك وسيرتك المرَضية. سيستمع اختصاصي الرعاية الصحية إلى نبض قلبك ونشاط رئتيك باستخدام جهاز يسمى السماعة الطبية. وإذا كنت مصابًا بارتجاع الصمام التاجي، فقد يُسمع صوت أزيز، يُطلق عليه النفخة القلبية. والنفخة القلبية في الصمام التاجي صوت تسرُّب الدم راجعًا عبر الصمام.
قد تُجرَى لك فحوص لتأكيد تشخيص ارتجاع الصمام التاجي، أو للكشف عن حالات مرَضية أخرى قد تكون سببًا في أعراض مشابهة.
الاختبارات
تشمل الاختبارات الشائعة لتشخيص ارتجاع الصمام التاجي ما يلي:
-
مخطط صدى القلب. تُستخدم موجات صوتية لالتقاط صور للقلب أثناء نبضه. ويُظهر مخطط صدى القلب بنية الصمام التاجي وتدفق الدم في القلب. يُسمى مخطط صدى القلب القياسي مخطط صدى القلب عبر الصدر (TTE). يمكن لهذا الفحص تأكيد الإصابة بارتجاع الصمام التاجي وإظهار مدى خطورة الحالة. يمكن أن يساعد تخطيط صدى القلب على تشخيص مرض الصمام التاجي الخلقي، ومرض الصمام التاجي الروماتيزمي، وغيرهما من حالات صمامات القلب.
يلزم أحيانًا إجراء مخطط صدى قلب أكثر تفصيلاً لرؤية الصمام التاجي على نحو أفضل. يُسمى هذا الاختبار بمخطط صدى القلب عبر المريء، ويعرف أيضًا بالاختصار TEE. يلتقط مخطط صدى القلب صورًا للقلب من داخل الجسم.
- مخطط كهربية القلب. يُجرى هذا الاختبار للكشف عن مدى كفاءة نبضات القلب. وفيه توضع لصيقات جلدية بها مستشعرات على الصدر، وفي بعض الحالات على الذراعين والساقين. تُوصَّل أسلاك اللصيقات الجلدية بجهاز كمبيوتر يعرض النتائج أو يطبعها. يمكن أن يساعد مخطط كهربية القلب على اكتشاف حالة اضطراب نبض القلب التي قد تكون ناجمة عن مرض الصمام التاجي.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية حالة القلب والرئتين. ويمكنه أن يساعد في تشخيص تضخم القلب أو وجود سوائل على الرئتين.
- تصوير القلب بالرنين المغناطيسي. تُستخدم المجالات المغناطيسية والموجات الراديوية لالتقاط صور مُفصلة للقلب. قد يساعد تصوير القلب بالرنين المغناطيسي في تحديد شدة الضرر الناجم عن ارتجاع الصمام التاجي. ويعطي الاختبار أيضًا تفاصيل عن الحجرة اليسرى السفلية للقلب.
- اختبار الجهد. غالبًا يتضمن هذا الاختبار المشي على جهاز المشي أو ركوب دراجة ثابتة أثناء فحص القلب. ويُظهر طبيعة تفاعُل القلب مع النشاط البدني. يمكن أن يُظهر اختبار الجهد ما إذا كانت أعراض ارتجاع الصمام التاجي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية. وفي حال تعذُّر أداء التمارين الرياضية، يمكن إعطاؤك أدوية لها تأثير التمارين الرياضية نفسه في القلب.
- القسطرة القلبية. هذا الاختبار غير شائع الاستخدام لتشخيص قصور الصمام التاجي. ولكن يمكن الاستفادة منه إذا لم تنجح الاختبارات الأخرى في تشخيص الحالة المرَضية. يوجِّه الطبيب أنبوبًا رفيعًا ومرنًا يُسمى أنبوب القسطرة عبر أحد الأوعية الدموية في الذراع أو الأُربية. ويوجهه إلى أحد الشرايين في القلب. تتدفق الصبغة عبر الأنبوب. وتُظهر هذه الصبغة الشرايين في حجرات القلب على نحوٍ أكثر وضوحًا في صور الأشعة السينية أثناء الاختبار.
تصنيف مراحل المرض
بعدما تؤكد الاختبارات تشخيص الإصابة بمرض في الصمام التاجي أو غيره من صمامات القلب، يستطيع فريق الرعاية الصحية معرفة المرحلة التي وصل إليها المرض. إذ يساعد تصنيف مراحل المرض على تحديد العلاج الأنسب.
ويعتمد تحديد مرحلة مرض صمام القلب على عدة أمور، منها الأعراض وشدة المرض وهيكل الصمام أو الصمامات وتدفق الدم عبر القلب والرئتين.
تنقسم مراحل مرض صمام القلب إلى أربع مجموعات رئيسية:
- المرحلة أ: عرضة لخطر الإصابة. تكون فيها عوامل الخطر للإصابة بمرض صمام القلب موجودة.
- المرحلة ب: في طور التفاقم. يكون فيها مرض الصمام خفيفًا أو متوسطًا. ولا تكون هناك أعراض مرتبطة بصمام القلب.
- المرحلة ج: احتدام المرض من دون ظهور أعراض. وفيها لا تظهر أعراض على صمام القلب، إلا أن مرض الصمام يكون حادًا.
- المرحلة د: حاد مصحوب بأعراض. يكون مرض صمام القلب في هذه المرحلة حادًا ويُسبب ظهور أعراض.
التوقعات
تختلف حالات المرضى بعد تشخيص إصابتهم بارتجاع الصمام التاجي. ويُعرف ذلك بتوقعات سير المرض أو مآل المرض. ويعتمد مآل مرض ارتجاع الصمام التاجي على ما يلي:
- سبب مرض الصمام التاجي.
- مرحلة مرض صمام القلب.
- حِدَّة الارتجاع.
- مدة استمرار الحالة.
المعالجة
يهدف علاج ارتجاع الصمام التاجي إلى ما يلي:
- مساعدة القلب على العمل بطريقة أفضل.
- تقليل الأعراض.
- منع المضاعفات.
قد لا يحتاج البعض وبالأخص المصابين بالارتجاع الخفيف إلى العلاج. وسيراعي فريق الرعاية الصحية الأعراض، ومرحلة المرض، والحالة الصحية العامة عند تخطيط العلاج مع المريض.
وقد تشمل خيارات علاج ارتجاع الصمام التاجي ما يلي:
- تغييرات صحيّة في نمط الحياة.
- الفحوصات الطبية المنتظمة.
- الأدوية لعلاج الأعراض والوقاية من بعض المضاعفات، مثل جلطات الدم.
- الجراحة لترميم الصمام التاجي أو استبداله.
في العادة، يقدم طبيب مختص بأمراض القلب الرعاية إلى المصابين بارتجاع الصمام التاجي. يُطلق على اختصاصي الرعاية الصحية هذا اسم طبيب القلب.
إذا كنت مصابًا بارتجاع الصمام التاجي، فضع في حسبانك تلقي العلاج في مركز طبي يضم فريقًا متعدد التخصصات من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين وأصحاب الخبرة في تقييم أمراض صمامات القلب وعلاجها.
الأدوية
قد تحتاج إلى أدوية لتخفيف أعراض ارتجاع الصمام التاجي وللوقاية من المضاعفات.
تشمل أنواع الأدوية التي يمكن استخدامها في حالات ارتجاع الصمام التاجي ما يلي:
- حبوب الماء، ويطلق عليها أيضًا مدرَّات البول. يقلل هذا النوع من الدواء تراكم السوائل في الرئتين ومواضع أخرى من الجسم أو يمنع تراكمها.
- الأدوية المميعة للدم (تُعرف أيضًا باسم مضادات تخثر الدم.) إذا كنت مصابًا بالرجفان الأذيني بسبب مرض في الصمام التاجي —مثل ارتجاع الصمام التاجي— فقد توصف لك هذه الأدوية للوقاية من تجلط الدم. يزيد الرجفان الأذيني من خطر التعرض للجلطات الدموية والسكتات الدماغية.
- أدوية ضغط الدم. يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تفاقم ارتجاع الصمام التاجي. فإذا كنت مصابًا بارتجاع الصمام التاجي وارتفاع ضغط الدم، فقد توصف لك أدوية لخفض ضغط الدم.
العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى
قد يحتاج الصمام التاجي المتضرر في نهاية المطاف إلى ترميم أو استبدال، حتى ولو لم تكن لديك أعراض. وتشمل جراحات أمراض الصمام التاجي ترميم الصمام التاجي واستبداله. سيتحدث فريق الرعاية الصحية إليك حول مخاطر وفوائد كل نوع من أنواع صمامات القلب لتحديد الصمام الأنسب لحالتك.
إذا كنت بحاجة إلى إجراء جراحة لعلاج حالة مرَضية أخرى في القلب، فقد يُجري الجرّاح ترميمًا أو استبدالاً للصمام التاجي في نفس وقت إجراء تلك العملية الأخرى.
تُجرى جراحة الصمام التاجي عادةً من خلال إحداث شق في الصدر. يُجري الجرّاحون في بعض المراكز الطبية أحيانًا جراحات القلب بمساعدة الروبوت. وهي إجراء طبي طفيف التوغل يستخدم فيه الطبيب أذرعًا روبوتية لإجراء الجراحة.
ترميم الصمام التاجي
ترميم الصمام التاجي يحافظ على الصمام الموجود، وقد يساعد أيضًا في حماية وظيفة القلب. وكلما كان ذلك ممكنًا، يوصي الجرّاحون بترميم الصمام التاجي قبل استبداله. وبشكل عام، فالأشخاص الذين تُجرى لهم عملية ترميم الصمام لعلاج الارتجاع في مراكز طبية محترفة يحصلون على نتائج جيدة.
أثناء جراحة ترميم الصمام التاجي، قد يجري الجرّاح ما يلي:
- ترقيع الثقوب في أحد صمامات القلب.
- إعادة توصيل سدائل الصمام.
- إزالة الأنسجة الزائدة من الصمام حتى تتمكن السدائل من الإغلاق بإحكام.
- ترميم هيكل الصمام التاجي عن طريق استبدال الحبال التي تدعمه.
- فصل وريقات الصمام المُلتحمة.
تشمل إجراءات ترميم الصمام التاجي الأخرى ما يلي:
- رأب حلقة الصمام. يعمل الجرّاح على شد الحلقة المحيطة بالصمام أو تقويتها. وقد تُجرى عملية رأب حلقة الصمام أو مع استخدام أساليب أخرى لترميم صمام القلب.
- رأب الصمام. يُستخدم هذا الإجراء لترميم الصمام التاجي ذي الفتحة الضيقة. قد تحتاج إلى علاج حتى لو لم تكن لديك أعراض. ويُجرى باستخدام أنبوب رفيع (أنبوب قسطرة) مثبت به بالون على طرفه. يُدخل الجرّاح الأنبوب عبر شريان في الذراع أو الأُربية ويوجهه إلى الصمام التاجي. ثم يُنفخ البالون. ويؤدي ذلك إلى توسيع فتحة الصمام. ثم يُفرَّغ البالون من الهواء. وبعد ذلك يُخرج أنبوب القسطار والبالون.
- مشبك الصمام التاجي. في هذا العلاج، يوجه الطبيب أنبوب قسطرة مثبت به مشبك في نهايته إلى الصمام التاجي عبر شريان في الأُربية. يساعد المشبك في جعل سَديلة الصمام التاجي تنغلق بإحكام أكبر. ويقلل هذا العلاج كمية الدم التي تتدفق عكسيًا عبر الصمام. وهذا العلاج خيار مناسب للأشخاص المصابين بارتجاع شديد في الصمام التاجي أو الأشخاص غير المرشحين لجراحة الصمام التاجي.
استبدال الصمام التاجي
خلال عملية استبدال الصمام التاجي، يزيل جرّاح القلب الصمام التاجي، ويَستبدِل به صمامًا ميكانيكيًا أو صمامًا مصنوعًا من نسيج قلب بقرة أو خنزير أو إنسان. ويُعرف الصمام المصنوع من الأنسجة بصمام النسيج البيولوجي.
في بعض الأحيان، يستخدم الأطباء أنابيب رفيعة تُسمى أنابيب القسطرة لوضع صمام بديل داخل صمام مصنوع من نسيج حيوي لم يعد يعمل جيدًا. وهذا ما يُسمى إجراء وضع صمام داخل صمام.
إذا كان لديك صمام ميكانيكي، فستحتاج إلى تناول أدوية مميعة للدم مدى الحياة للوقاية من تكوّن الجلطات. كما يمكن أن تتحلل صمامات الأنسجة البيولوجية بمرور الوقت، وقد تحتاج إلى استبدالها.
إذا كان قد سبق لك استبدال الصمام التاجي، فغالبًا سينصحك اختصاصي الرعاية الصحية بأخذ مضادات حيوية قبل أي إجراءات طبية للأسنان. ويكون ذلك بهدف منع حدوث عَدوى تُسمّى التهاب الشغاف العدوائي.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
إجراء تغييرات في نمط الحياة جزء مهم للغاية لعلاج مرض الصمام التاجي. حيث يساعد ذلك في الحفاظ على صحة القلب. اتبع الخطوات التالية:
- الامتناع عن التدخين أو تعاطي التبغ. التدخين أحد عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بمرض القلب. إذا كنت تدخن ولا تستطيع التوقف، فاستشِر فريق الرعاية الصحية بشأن البرامج أو العلاجات التي قد تساعدك.
- تناوُل أطعمة صحية. تناوَل الكثير من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة. وقلل السكر والأملاح والدهون المشبَّعة.
- ممارسة الرياضة بانتظام. يعزز الحفاظُ على النشاط البدني صحةَ القلب. لكن مدة وشدة التمارين التي يمكنك ممارستها قد تعتمد على مرحلة ارتجاع الصمام التاجي. استشِر فريق الرعاية الصحية بشأن أنواع التمارين الرياضية المناسبة لحالتك والقدر المناسب لممارستها.
- الحفاظ على وزن صحي. تزداد خطورة الإصابة بأمراض القلب مع زيادة الوزن. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الوزن الأمثل لك.
- قلِّل شرب الكحوليات أو أقلع عنها. يمكن أن يؤدي تناوُل الكحوليات بكميات كبيرة إلى اضطراب نبض القلب، ويمكن أن يزيد من تفاقم الأعراض. كما أنَّ الإفراط في تناول الكحوليات يمكن أن يُسبب ضعفًا في عضلة القلب، ما يؤدي إلى ارتجاع الصمام التاجي. إذا قررت شرب الكحوليات، فاشربها باعتدال. ويعني ذلك تناول مشروب واحد في اليوم للنساء ومشروبين في اليوم للرجال بحد أقصى بالنسبة إلى البالغين الأصحاء.
- ممارسة عادات نوم سليمة. قد يزيد سوء النوم من خطر الإصابة بأمراض القلب والمشكلات الصحية المزمنة الأخرى. ينبغي أن يحاول البالغون الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم يوميًا. التزم بالنوم والاستيقاظ منه في الوقت ذاته كل يوم، بما في ذلك أيام العطلات الأسبوعية. إذا كنت تواجه مشكلات في النوم، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة العلاجات التي قد تكون مناسبة.
- السيطرة على مستويات ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم. اسأل فريق الرعاية الصحية عن عدد مرات فحص ضغط الدم وسكر الدم ومستويات الكوليسترول.
- البحث عن طرق تعين على تخفيف التوتر العاطفي. مثل ممارسة المزيد من التمارين الرياضية والتدرب على التركيز الذهني والتواصل مع الآخرين في مجموعات الدعم.
إذا كنتِ مصابة بارتجاع الصمام التاجي وكنتِ تفكرين في الحمل، فتحدثي مع فريق الرعاية الصحية أولاً، حيث إن الحمل يؤدي إلى زيادة إجهاد القلب. وتعتمد قدرة القلب المصاب بارتجاع الصمام التاجي على تحمل هذا العمل الإضافي على مقدار الارتجاع، وكفاءة القلب في ضخ الدم.
التحضير للموعد
إذا كنت تعتقد أنك مصاب بارتجاع الصمام التاجي، فاحجز موعدًا طبيًا لإجراء فحص طبي. وقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض القلب. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله؟
- عند حجز موعد طبي، اسأل عما إذا كان هناك ما يتعين عليك فعله قبل الموعد. على سبيل المثال، قد تتلقى تعليمات بعدم تناوُل الطعام والشراب قبل بضع ساعات من إجراء اختبار الكوليسترول.
- دوِّن أعراضك، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بارتجاع الصمام التاجي. وسجِّل وقت بدء ظهور الأعراض والأحداث التي كنت تؤديها لحظة ظهورها.
- دوِّن المعلومات الشخصية المهمة. اذكر أي سيرة مرَضية عائلية للإصابة بأمراض القلب، أو الحالات المرَضية الخلقية المرتبطة بالقلب، أو السكتة الدماغية، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السكري. واذكر أيضًا أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات طرأت على حياتك مؤخرًا.
- اكتب قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها. ويجب أن تذكر جرعاتها.
- اصطحب أحد الأشخاص معك، إن أمكن. فاصطحاب أحد الأشخاص معك من شأنه مساعدتك في تذكر المعلومات التي ستتلقاها.
- كن مستعدًا لمناقشة نظامك الغذائي وعاداتك في ممارسة الرياضة. إذا كنت لا تتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ولا تمارس التمارين الرياضية، فاستعد للتحدث مع فريق الرعاية الصحية عن التحديات التي قد تُواجهها عند البدء في ذلك.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
فيما يلي بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية بشأن ارتجاع الصمام التاجي:
- ما السبب المرجح لحالتي المرَضية؟
- ما الأسباب الأخرى المحتملة؟
- ما الاختبارات التي أحتاج إليها؟
- ما العلاج الأفضل؟
- ما الخيارات العلاجية الأخرى؟
- لديَّ حالات مرَضية أخرى. فكيف يمكنني التعامل معها مجتمعة على النحو الأفضل؟
- ما التغييرات التي أحتاج إلى إجرائها في نظامي الغذائي أو أنشطتي؟
- إذا احتجت إلى جراحة، فمن الجرّاح الذي تُوصي به لترميم الصمام التاجي؟
- هل هناك أي معلومات مطبوعة يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصح بها؟
لا تتردَّد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما يمكن أن يقوم به الطبيب
يطرح عليك فريق الرعاية الصحية عادةً عدة أسئلة، منها:
- متى بدأت الأعراض؟
- هل تشعر بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
- ما تقييمك لمدى تفاقم الأعراض لديك على مقياس من 1 إلى 10، حيث يشير الرقم 10 إلى الأكثر تفاقُمًا؟
- ما الذي يجعل الأعراض تتحسن، إن وُجد؟
- ما الذي يجعل الأعراض تتفاقم، إن وُجِد؟