ألم المعصم

November 19, 2024
مرض

يمكن أن ينتج ألم الرسغ عن أنواع عديدة من المشكلات تتراوح بين الالتواءات والتهاب المفاصل. ولا بد من التشخيص الدقيق للحالة لتحديد العلاج المناسب.

نظرة عامة

يحدث ألم الرسغ عادةً يسبب الالتواءات أو الكسور الناتجة عن الإصابات المفاجئة. ولكن قد يكون ألم الرسغ أيضًا نتيجة لمشكلات طويلة الأمد مثل الإجهاد المتكرر والتهاب المفاصل ومتلازمة النفق الرسغي.

ونظرًا لوجود العديد من العوامل التي يمكنها أن تُسبب ألم الرسغ، فقد يصعُب تشخيص السبب الأكيد للإصابة به. ومع ذلك، فإن التشخيص الدقيق ضروري لتقديم العلاج المناسب والتعافي.

الأعراض

يتفاوت ألم الرسغ بناءً على سببه. فعلى سبيل المثال، يوصَف ألم الالتهاب المفصلي العَظمي غالبًا بأنه مشابه لألم الأسنان الخفيف. بينما تسبب متلازمة النفق الرسغي في العادة شعورًا يشبه شعور الوخز بالمسامير والإبر. وغالبًا ما يحدث هذا الشعور بالوخز في أصابع الإبهام والسبابة والوسطى، لا سيما في أوقات الليل. يقدّم الموضع المحدد لألم الرسغ دلائل عن سبب الأعراض.

متى تزور الطبيب

لا تستدعي كل آلام الرسغ الحصول على رعاية طبية. فعادةً ما تستجيب حالات الالتواء والشد الطفيفة للثلج والراحة وأدوية تسكين الألم التي يمكن شراؤها بدون وصفة طبية. ولكن إذا استمر الألم والتورُّم لفترة أطول من بضعة أيام أو ازداد سوءًا، فيتعين زيارة اختصاصي الرعاية الصحية. يمكن أن يؤدي التأخير في التشخيص والعلاج إلى تأخر الشفاء والتعافي وتناقُص نطاق الحركة والإصابة بإعاقة على المدى الطويل.

الأسباب

يمكن أن يُسبب تضرر أي جزء من أجزاء الرسغ في الشعور بالألم والتأثير على قدرتك على استخدام رسغك ويدك. وقد ينتج الضرر عن:

الإصابات

  • الإصابات المفاجئة. غالبًا ما تحدث إصابات الرسغ عند سقوط الجسم للأمام على اليد الممدودة. الأمر الذي يمكن أن يُسبب حدوث التواءات وتمزق بل وحتى كسور. يشمل الكسر الزورقي كسر العظمة الموجودة في الرسغ من ناحية الإبهام. قد لا يظهر هذا النوع من الكسور في الأشعة السينية بعد حدوث الإصابة مباشرةً.
  • الإجهاد المتكرر. هو أي نشاط يتضمن حركة الرسغ مرارًا وتكرارًا مما يؤدي إلى التهاب الأنسجة المحيطة بالمفاصل أو حدوث كسور إجهادية. تتضمن بعض الأمثلة ضرب كرة التنس أو الإمساك بقوس آلة التشيلو أو القيادة لمسافات طويلة. يزداد خطر الإصابة عند أداء الحركة لساعات طويلة متتالية دون انقطاع. التهاب غمد الوتر دو كورفان هو إصابة نتيجة الإجهاد المتكرر تسبب الألم في قاعدة الإبهام.

التهاب المفاصل

  • الالتهاب المفصلي العظمي. يحدث هذا النوع من التهاب المفاصل عندما تتلف الغضاريف التي تبطن أطراف العظام تدريجيًا مع مرور الوقت. والالتهاب العظمي المفصلي في الرسغ حالة غير شائعة ولا تحدث عادة إلا للأشخاص الذين تعرضوا لإصابة في الرسغ من قبل.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي. هو اضطراب يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة الجسم، وكثيرًا ما يصيب الرسغ. وفي حال إصابة أحد الرسغين، يصاب الرسغ الآخر عادة أيضًا.

أمراض وحالات أخرى

  • متلازمة النفق الرسغي. يرجع سبب الإصابة بهذه المتلازمة إلى زيادة الضغط على العصب المتوسط عند موضع مروره عبر النفق الرسغي. النفق الرسغي ممر في جانب راحة اليد من الرسغ.
  • تكيسات العُقَد العصبية. تظهر هذه التكيسات التي تصيب الأنسجة الرخوة بشكل أكبر في ظاهر الرسغ. وحينذاك قد تصبح العقد العصبية مؤلمة، وقد يتفاقم الألم أو يتحسن مع النشاط.
  • داء كينبوك. يؤثر هذا الاضطراب عادةً في اليافعين، وينطوي على تدهور إحدى العظام الصغيرة في الرسغ تدريجيًا. وتحدث الإصابة بداء كينبوك عن عدم وصول ما يكفي من الدم إلى هذه العظمة.

عوامل الخطورة

يمكن أن يُصاب أي شخص بألم الرسغ، سواء أكان ذلك الشخص قليل النشاط أم كثير النشاط أم بين هذا وذاك. ولكن قد يزداد خطر الإصابة بسبب ما يلي:

  • المشاركة في الرياضات. ترتبط إصابات الرسغ بالعديد من الرياضات، سواء تلك المؤثرة في الرسغ أو التي تعرّضه لإجهاد متكرر. وقد تشمل تلك الرياضات كرة القدم والبولينغ والغولف والجمباز والتزلج على الجليد والتنس.
  • العمل المتكرر. قد تُسبب معظم الأنشطة المتكررة التي تتضمن اليد والرسغ ألمًا في الرسغ. حتى الحياكة بالإبرة وقص الشعر، إذا تم إجراؤهما بقوة كافية وبشكل متكرر، يمكن أن يؤديا إلى ألم كبير في الرسخ.
  • أمراض وحالات مَرضية معينة. قد يؤدي الحمل أو الإصابة بداء السكري أو السمنة أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو النقرس إلى زيادة خطر الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي.

الوقاية

من المستحيل تجنُّب كل الأحداث غير المتوقعة التي قد تسبب انكسار الرسغ، ولكن قد توفر لك النصائح الأساسية التالية شيئًا من الحماية:

  • تقوية العظام. يمكن للحصول على كمية كافية من الكالسيوم أن يساعد على الوقاية من الكسور. وتتراوح الكمية المناسبة للبالغين بين 1000 و1200 ميليغرام يوميًا.
  • اتخاذ الاحتياطات المناسبة لحماية نفسك من السقوط. السبب الرئيسي لمعظم إصابات الرسغ، السقوط إلى الأمام على يد ممدودة. وللمساعدة على الوقاية من السقوط، ارتدِ أحذية حساسة. ينبغي كذلك إخلاء المنزل من المخاطر، وترك الضوء يغمر مكان المعيشة. وركّب مقابض ارتكاز في الحمام ودرابزين على السلّم، إذا لزم الأمر.
  • ارتداء الأدوات الواقية عند ممارسة الأنشطة الرياضية. ارتدِ واقيات للرسغ عند ممارسة الأنشطة مرتفعة الخطورة، مثل كرة القدم والتزلج على الجليد أو على العجلات.
  • الاهتمام بعناصر الهندسة البشرية. إذا كنت تقضي فترات طويلة في الكتابة على لوحة المفاتيح، فامنح نفسك فترات راحة منتظمة. عند الكتابة، أبق رُسغيك في وضعية مريحة ومحايدة. ومن المفيد استخدام لوحة مفاتيح ذات تصميم هندسي بشري ومسند من الإسفنج الرغوي أو الهلام.

التشخيص

أثناء الفحص البدني، قد ينفذ اختصاصي الرعاية الصحية الإجراءات التالية:

  • فحص الرسغ للتأكد من عدم وجود ألم عند لمسه أو تورُّم أو تشوه.
  • قد يطلب منك تحريك رسغك لفحص مدى انخفاض نطاق حركتك.
  • فحص قوة قبضة يدك وساعدك.

اختبارات التصوير الطبي

وقد تشمل اختبارات التصوير ما يلي:

  • التصوير بالأشعة السينية. أكثر أنواع الاختبارات استخدامًا لتشخيص آلام الرسغ. تستخدم الأشعة السينية كمية صغيرة من الإشعاع، ويمكنها الكشف عن كسور العظم أو مؤشرات الالتهاب المفصلي العظمي.
  • التصوير المقطعي المحوسب. يمكن أن يوفر هذا الفحص رؤية أكثر تفصيلاً لعظام الرسغ. قد يكشف التصوير المقطعي المحوسب عن الكسور التي لم تُظهرها الأشعة السينية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم هذا الاختبار موجات راديوية ومجالاً مغناطيسيًا قويًا لتكوين صور مفصلة للعظم والأنسجة الرخوة. ويمكن في تصوير الرسغ بالرنين المغناطيسي إدخال ذراعك في جهاز أصغر بدلاً من جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي المُستخدَم لتصوير الجسم بكامله.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية. يمكن لهذا الفحص البسيط غير المتوغل أن يساعد على فحص الأوتار والأربطة والتكيسات.

تنظير المفصل

إذا لم توفر نتائج الاختبارات التصويرية معلومات كافية، فقد تحتاج إلى إجراء تنظير المفصل. يُستخدم في هذا الإجراء أداة في حجم القلم الرصاص تُسمى منظار المفصل. يُثبَّت داخل الرسخ من خلال شق صغير في الجلد. وتتضمن هذه الأداة مصباحًا وكاميرا صغيرة تعرض الصور على شاشة تلفزيون. تنظير المفصل المعيار الأوثق لتقييم آلام الرسغ على المدى الطويل. ففي بعض الحالات، قد يعالج جراح العظام مشكلات الرسغ من خلال منظار المفصل.

اختبارات الأعصاب

قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء مخطط كهربية العضل (EMG) عند الاشتباه في إصابتك بمتلازمة النفق الرسغي. ويقيس هذا الاختبار الشحنات الكهربية الصغيرة التي تتكون في العضلات. ويتضمن إدخال قطب كهربائي بسمك الإبرة في العضلة، وتسجيل نشاطها الكهربي عند ارتخاء العضلة وانقباضها. وتُجرى أيضًا تحاليل تتعلق بتوصيل الأعصاب للكشف عن ظهور نبضات كهربية في منطقة النفق الرسغي.

المعالجة

تختلف علاجات مشكلات الرسغ اختلافًا كبيرًا حسب نوع الإصابة وموقعها وحدتها. وتؤدي الصحة العامة والعمر دورًا في التخطيط للعلاج أيضًا.

الأدوية

قد يساعد أخذ مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين (Tylenol وغيره) والأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما) على تخفيف آلام الرسغ. وتتوفر أنواع أقوى من مسكنات الألم بوصفة طبية. كذلك يمكن أخذ حُقن الكورتيكوستيرويدات في بعض الحالات.

العلاج

يمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تطبيق طرق علاج محددة وممارسة تمارين رياضية معينة لإصابات الرسغ ومشكلات الأوتار. إذا كنت بحاجة إلى عملية جراحية، يمكن أن يساعدك اختصاصي العلاج الطبيعي على وضع برنامج تأهيل بعد العملية. قد تستفيد من إجراء تقييم لتصميم مكان العمل للتحدث عن العوامل التي قد تسهم في ألم الرسغ.

إذا كان لديك عظمة مكسورة في رسغك، فعادةً ما تحتاج إلى محاذاة القطع العظمية كي تلتئم العظمة بشكل صحيح. يمكن أن تساعد الجبيرة على تثبيت القطع العظمية معًا إلى أن تتعافى وتلتئم.

إذا كنت قد أصبت بالتواء أو شد في رسغك، فقد تحتاج إلى ارتداء جبيرة لحماية الأوتار أو الأربطة المصابة أثناء التعافي. الجبائر مفيدة بشكل خاص في الإصابات الناتجة عن فرط التدريب والتي تسببها الحركات المتكررة.

الجراحة

قد تحتاج بعض الحالات إلى التدخل الجراحي. ومن أمثلة ذلك:

  • كسور العظام. قد تحتاج في بعض الحالات إلى الخضوع لجراحة من أجل تثبيت كسور العظام للسماح لها بالالتئام. وقد يحتاج الجراح إلى تثبيت شظايا العظام ببعضها باستخدام أدوات معدنية.
  • متلازمة النفق الرسغي. إذا كانت الأعراض شديدة، فقد تحتاج إلى إجراء عملية جراحية. أثناء جراحة تحرير النفق الرسغي، يُفتح الرباط الذي يشكل سقف النفق لتخفيف الضغط على العصب.
  • ترميم الأوتار أو الأربطة. قد تحتاج الجراحة أحيانًا لترميم الأوتار أو الأربطة التي تمزقت.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

لا تحتاج آلام الرسغ دائمًا إلى علاج طبي. بالنسبة لإصابات الرسغ الثانوية، ضع قطعة من الثلج وقم بلف رسغك بضمادة مرنة.

التحضير للموعد

على الرغم من أنك قد تستشير اختصاصي الرعاية الصحية لعائلتك أولاً، فإنه قد يُحيلك إلى اختصاصي. يمكنك زيارة جراح عظام أو خبير في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل أو اختصاصي رعاية صحية متخصص في الطب الرياضي. إذا كان هناك اشتباه في التهاب المفاصل، فقد تُحال إلى اختصاصي في اضطرابات المفاصل يُسمى اختصاصي الروماتيزم.

ما يمكنك فعله

قد تحتاج إلى كتابة قائمة تتضمن ما يلي:

  • وصف مفصّل للأعراض التي تشعر بها.
  • معلومات حول المشكلات الطبية السابقة أو الحالية.
  • معلومات حول المشكلات الطبية لدى الأهل أو الأشقاء.
  • كل الأدوية والمكمّلات الغذائية التي تتناولها.
  • الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يطرح فريق الرعاية الصحية بعض الأسئلة التالية:

  • متى بدأ ظهور الأعراض؟
  • هل للأعراض صلة بإصابة حدثت مؤخرًا؟
  • هل تؤدي حركة محددة للرُسغ إلى الشعور بالألم؟
  • هل تشعر بأي خَدَر أو وخز في يدك؟
  • هل أنت أيمن أم أعسر؟
  • ما وظيفتك؟ وهل تتطلب تحريك الرُسغ بكثرة؟
  • هل تشارك في أي رياضات أو هوايات تسبب الضغط على الرسغ؟