الحبسة التقدمية الأولية

February 7, 2025
مرض

اكتشف المزيد عن هذا النوع من الخرف الذي يؤثر على مناطق الكلام واللغة في الدماغ.

نظرة عامة

الحبسة الأولية المترقية حالة نادرة تُصيب الجهاز العصبي وتؤثر في القدرة على التواصل، ويعاني المصابون بها من صعوبة في التعبير عن أفكارهم أو انتقاء الكلمات المناسبة.

وتظهر الأعراض تدريجيًا، غالبًا قبل سن 65 عامًا، وتتفاقم بمرور الوقت. قد يفقد المصابون بالحبسة الأولية المترقية القدرة على التحدث والكتابة. وفي نهاية الأمر لا يكونون قادرين على فهم اللغة المكتوبة أو المنطوقة.

تتفاقم هذه الحالة المرَضية ببطء. قد يتمكن الأشخاص المصابون بالحبسة الأولية المترقية من مواصلة رعاية أنفسهم والمشاركة في الأنشطة اليومية لعدة سنوات.

الحبسة الأولية المترقية أحد أنواع الخرف الجبهي الصدغي. والخرف الجبهي الصدغي هو مجموعة من الحالات المرَضية التي تنتج عن تنكس الفص الجبهي أو الصدغي في الدماغ. وتحتوي هذه المناطق على أنسجة المخ المسؤولة عن النطق واللغة. لا يعاني معظم المصابين بالحبسة الأولية المترقية من الخَرَف، ولكن غالبيتهم يصابون به في نهاية المطاف. وعادةً لا يُطلق مصطلح "الخَرَف" على الشخص إلا عندما يفقد قدرته على القيام بالأنشطة بشكل مستقل نتيجة للتغيرات التي تطرأ على تفكيره وفهمه.

الأعراض

تختلف أعراض الحبسة التقدمية الأولية حسب الجزء المصاب من المناطق المسؤولة عن اللغة في الدماغ. وللحالة ثلاثة أنواع؛ كل منها له أعراض مختلفة. وتظهر الأعراض بمرور الوقت وتتفاقم تدريجيًا.

اضطراب الحبسة التقدمية الأولية في الدلالات المتنوعة

وتشمل الأعراض:

  • صعوبة في فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة، وخاصةً الكلمات المنفردة.
  • صعوبة في فهم معاني الكلمات.
  • عدم القدرة على تسمية الأشياء.
  • صعوبة في تهجئة الكلمات، خاصة التي لا تُكتب كما تُنطق، مثل كلمة yacht باللغة الإنجليزية.

الحبسة التقدمية الأولية بمتغير فقدان القدرة على معالجة الكلام

وتشمل الأعراض:

  • صعوبة فهم اللغة المنطوقة وخصوصًا الجمل الطويلة.
  • التوقف والتردد للبحث عن الكلمات أثناء التحدث.
  • صعوبة في تكرار العبارات أو الجمل.

اضطراب حبسة فقد الطلاقة المتفاقمة الأولية النحوية المتفاوتة

وتشمل الأعراض:

  • إغفال بعض الكلمات أو ترتيبها بشكل غير صحيح في الكلام أو الكتابة.
  • صعوبة فهم الجمل المعقدة.
  • صعوبة التحدث. ويشمل ذلك الخطأ في أصوات الكلام (تعذر الأداء النطقي).

يرتبط تعذر الأداء النطقي الأولي المترقي بالحبسة الأولية المترقية. ومع ذلك فإن المصابين بهذه الحالة المرَضية لا يعانون من مشكلات في اللغة، لكنهم يواجهون مشكلات في التحدث. ويشمل ذلك الخطأ في أصوات الكلام أو صعوبة نطق الكلمات بسرعة.

متى تزور الطبيب؟

يمكنك زيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت لديك مخاوف بشأن القدرة على التواصل. إذا كان أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك لديه أعراض الحبسة الأولية المترقية، فتحدث معه عن مخاوفك. واعرض عليه الذهاب معه لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية.

إذا واجهتَ تغيرات مفاجئة في التواصل أو الكلام، فاتصل على 911 أو رقم الطوارئ المحلي في بلدك أو مدينتك.

الأسباب

تحدث الحبسة الأولية المترقية نتيجة لتقلص مناطق معينة من الدماغ (الفصوص). وفي هذه الحالة، يتأثر الفص الجبهي أو الصدغي أو الجداري. ويُطلق على تقلّص مناطق الدماغ اسم الضمور. يحدث الضمور الناتج عن الحبسة الأولية المترقية بشكل رئيس في الجانب الأيسر من الدماغ، حيث توجد المناطق المسؤولة عن الكلام واللغة.

يرتبط الضمور بوجود أنواع معينة من البروتينات في الدماغ. وقد تؤدي هذه البروتينات إلى الحد من نشاط الدماغ أو كفاءة عمله.

عوامل الخطورة

قد تشمل عوامل خطر الإصابة بالحبسة الأولية المترقية ما يلي:

  • صعوبات التعلم. قد يكون الأشخاص الذين كانت لديهم صعوبات تعلم خلال مرحلة الطفولة، مثل عسر القراءة، أكثر عرضة إلى حد ما للإصابة بالحبسة الأولية المترقية.
  • بعض التغيرات الجينية. رغم أن الحبسة الأولية المترقية تحدث غالبًا بشكل عشوائي، فإن الأبحاث كشفت عن وجود ارتباط بين التغيرات الجينية النادرة والحالة. إذا كان هناك أفراد آخرون في عائلتك مصابون بالحبسة الأولية المترقية، ففكر في إجراء اختبار وراثي لمعرفة مدى احتمال إصابتك بها.

المضاعفات

يَفقد الأشخاص المصابون بالحبسة الأولية المترقية القدرة على التحدث والكتابة في نهاية المطاف. وقد يستغرق ذلك فترة تتراوح بين 3 أعوام و 15 عامًا. كما أن المصابين بهذه الحالة يواجهون صعوبة في فهم اللغة المكتوبة والمنطوقة.

ومع تفاقم المرض، من الممكن أن تتأثر القدرات الذهنية الأخرى، مثل الذاكرة والتخطيط والتنظيم. يُصاب بعض الأشخاص بأعراض أخرى، مثل مشكلات الحركة والتوازن والبلع. مع وجود هذه المضاعفات، يحتاج المصابون بهذا المرض في النهاية إلى المساعدة في الرعاية اليومية.

كما أن مرضى الحبسة الأولية المترقية قد يُصابون أيضًا بالاكتئاب مع تفاقم المرض. ومن المضاعفات الأخرى تبلُّد المشاعر، مثل عدم إظهار الاهتمام أو سوء التقدير أو السلوك الاجتماعي غير الملائم.

الوقاية

لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الحبسة الأولية المترقية. ومع ذلك، يمكنك الحفاظ على صحة الدماغ باتباع النصائح التالية:

  • الحصول على نوعية نوم جيدة.
  • تقليل التوتر.
  • توطيد العلاقات الاجتماعية.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • تجربة أشياء جديدة.
  • اتباع نمط غذائي صحي.

التشخيص

لتشخيص الحبسة الأولية المترقية، سيراجع طبيب الأعصاب أو اختصاصي أمراض اللغة والنطق على الأرجح الأعراض ويطلب إجراء اختبارات.

وهناك سمة مميزة للحبسة الأولية المترقية تتمثل في تدهور مشكلات التواصل من دون تغيرات ملحوظة في التفكير والسلوك لمدة تتراوح بين سنتين و 3 سنوات.

تتضمن الاختبارات والإجراءات الطبية المُستخدَمة لتشخيص الحبسة الأولية المترقية ما يلي:

الفحص العصبي.

قد يُجري اختصاصيو الرعاية الصحية فحصًا عصبيًا وتقييمًا للنُطق واللغة وتقييمًا عصبيًا نفسيًا. وتقيس هذه الفحوصات القدرة على الكلام والاستيعاب المهارات اللغوية. وتقيس أيضًا قدرتك على التعرّف على الأشياء وتسميتها والتذكر وغيرها من العوامل.

تحاليل الدم والسوائل في الجسم

قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء تحاليل للدم أو بزل قطني، المعروف أيضًا باسم البزل الشوكي، للكشف عن الالتهابات أو البحث عن حالات طبية أخرى. يمكن أن تحدد الاختبارات الوراثية ما إذا كنت تعاني من تغييرات جينية مرتبطة بالحبسة الأولية المترقية أو بحالات عصبية أخرى.

فحوص الدماغ

يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي أن يساعد في تشخيص الحبسة الأولية المترقية. ويمكن للاختبار أن يكشف عن انكماش مناطق محددة في الدماغ، بالإضافة إلى الكشف عن وجود سكتات دماغية أو أورام أو غيرها من الأمراض التي تؤثر في وظائف الدماغ.

قد تخضع أيضًا للفحص بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الذي يظهر طبيعة عمل الدماغ. ويمكن لهذا الفحص إظهار التغيرات في استقلاب الغلوكوز في مناطق الدماغ المرتبطة باللغة. كما قد تُجرى أيضًا فحوصات تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني أخرى للكشف عن وجود بروتينات معينة مرتبطة بداء الزهايمر.

المعالجة

لا يوجد علاج شافٍ للحبسة الأولية المترقية، ولا توجد أدوية لمعالجتها. لكن قد تساعد بعض العلاجات في تحسين قدرتك على التواصل والتحكم في حالتك المرضية.

علاج أمراض اللغة والتخاطب

قد يكون من المفيد التعاون مع اختصاصي أمراض النطق واللغة، والتركيز بشكل أساسي على طرق تعويض المهارات اللغوية المفقودة. رغم أن علاج أمراض النطق واللغة لا يمكنه إبطاء تقدم الحالة، فإنه يمكن أن يُساعد في التحكم فيها. كذلك قد يؤدي العلاج إلى إبطاء تقدم بعض الأعراض. قد يوصي اختصاصي المعالجة بأن يحضر مقدمو الرعاية المواعيد الطبية أيضًا.

العلاج الطبيعي والعلاج المهني

إذا كانت الأعراض التي تشكو منها تؤثر على الحركة والاتزان، يمكن أن يكون التعاون مع اختصاصي العلاج الطبيعي واختصاصي العلاج المهني الوظيفي مفيدًا في السيطرة على الأعراض.

التأقلم والدعم

فقدان القدرة على التواصل أمر مؤلم ومحبط. وينطبق ذلك على الشخص المصاب بالحبسة الأولية المترقية وكذلك على الأصدقاء وأفراد العائلة. إذا كنت تقدّم الرعاية لشخص مصاب بالحبسة الأولية المترقية، فاتباع هذه الخطوات سيساعد كل شخص في التأقلم:

  • تعرّف على كل ما يمكنك معرفته حول الحالة.
  • احرص على أن يحمل الشخص المصاب بالحالة بطاقة تعريفية ومواد أخرى يمكن أن تساعد في توضيح الحالة للآخرين.
  • امنح الشخص وقتًا للتحدث.
  • تحدَّث ببطء مستخدمًا جملاً بسيطة ومفهومة، واستمع بعناية.
  • يمكنك التحدث مع الشخص المصاب بالحالة حول كيفية تقديم المساعدة له.
  • اعتنِ باحتياجاتك الشخصية. واحصل على قسط كافٍ من الراحة، وخصص وقتًا للأنشطة الاجتماعية.

قد يحتاج أفراد العائلة في نهاية الأمر إلى اتخاذ خيارات الرعاية طويلة الأمد لمريض الحبسة الأولية المترقية. وقد يحتاجون أيضًا إلى تخطيط الأمور المالية للمريض، والمساعدة في اتخاذ القرارات القانونية للاستعداد للمراحل الأكثر خطورة من الحالة. تبدأ هذه العملية مبكرًا حتى تكون هناك إمكانية لإشراك الشخص المصاب بالحبسة الأولية المترقية.

قد تتوافر مجموعات دعم لمقدّمي الرعاية وللأشخاص المصابين بالحبسة الأولية المترقية أو الحالات المرتبطة بها. اسأل الاختصاصي الاجتماعي أو أفراد آخرين في فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك عن الموارد المجتمعية أو مجموعات الدعم. وتشمل المصادر الأخرى للمعلومات الجمعية الوطنية للحبسة الكلامية وجمعية التنكس الجبهي الصدغي.

التحضير للموعد

إذا كنت مصابًا بتلك الأعراض، فمن الأفضل أن تبدأ باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. قد يحيلك الاختصاصي إلى طبيب متخصص في علاج أمراض الدماغ والجهاز العصبي (طبيب أعصاب). ويمكن أيضًا إحالتك إلى اختصاصي في أمراض النطق واللغة.

ما يمكنك فعله

إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك على الاستعداد للموعد الطبي.

  • كن على علم بأي شيء ينبغي لك فعله مسبقًا. عند تحديد الموعد الطبي، تأكد من السؤال عما إذا كان هناك ما تحتاج لفعله مقدمًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • اكتب الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حجزت الموعد الطبي من أجله.
  • دوّن معلوماتك الشخصية المهمة، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لك مؤخرًا.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها.
  • اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب للغاية تذكُّر كل المعلومات المقدَّمة لك خلال الموعد الطبي، وقد يتذكر مَن يرافقك معلومة فاتتك أو نسيتها.
  • دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.

وقد تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها بخصوص الحبسة الأولية المترقية ما يلي:

  • ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
  • ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل من المرجح أن تكون حالتي المرَضية مؤقتة أم مستمرة؟
  • هل ينبغي أن أستشير اختصاصيًا؟
  • هل ينبغي التفكير في إجراء اختبارات وراثية؟
  • هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
  • ما التصرف الأمثل؟
  • هل توجد خيارات أخرى للنهج العلاجي الأولي الذي اقترحته؟
  • لديَّ حالات مرَضية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا؟
  • هل هناك قيود ينبغي عليَّ مراعاتها؟
  • ماذا سيحدث لي بمرور الوقت؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يسألك اختصاصي الرعاية الصحية عدة أسئلة، مثل:

  • متى بدأ ظهور الأعراض لديك؟
  • ما الأعراض التي ظهرت أولاً؟
  • هل ظهرت عليك أي أعراض جديدة؟
  • هل تظهر الأعراض وتختفي أو تظل ثابتة؟
  • ما مدى سوء الأعراض التي لديك؟
  • هل تفاقمت أعراضك؟
  • ما الشيء الذي يبدو أنه يحسِّن الأعراض، إن وُجد؟
  • ما الذي يؤدي إلى تفاقُم أعراضك، إن وُجد؟
  • هل يعاني أحد أفراد عائلتك من حالات مماثلة؟