تشوهات أوعية الجهاز العصبي المركزي

July 26, 2025
مرض

تؤثر عدة أنواع من هذه الحالة المرضية في الأوعية الدموية في الدماغ أو الحبل النخاعي.

نظرة عامة

التشوهات الوعائية في الجهاز العصبي المركزي مشكلة نادرة تصيب الأوعية الدموية. وتتكوّن غالبًا في الدماغ أو الحبل النخاعي والأغشية المحيطة بهما.

هناك عدة أنواع من التشوهات الوعائية للجهاز العصبي المركزي، ومنها:

  • التشوُّهات الشريانية الوريدية. وهي حُبَيْكات غير طبيعية في الأوعية الدموية التي تربط الشرايين والأوردة. يمكن أن تحدث هذه التشوهات الشريانية الوريدية في أي موضع بالجسم، لكن معظمها يحدث في الدماغ أو العمود الفقري أو بالقرب منهما. وهذا النوع يُعَدّ الأخطر من حيث احتمال التعرض لنزيف الدماغ أو غيره من المضاعفات.
  • رنح توسع الشعيرات. أوعية دموية صغيرة، يُطلق عليها الشعيرات الدموية، تكون أوسع من الحد الطبيعي.
  • التشوهات الوعائية الكهفية. وهي أوعية دموية في الدماغ أو الحبل النخاعي لا تتكوّن بشكل طبيعي. حيث تشبه حبات التوت أو الفشار.
  • النواسير الشريانية الوريدية الجافية. وهي وصلات غير طبيعية بين الشرايين والأوردة. وتتكوّن في الغشاء الجافي المحيط بالدماغ أو الحبل النخاعي (الجافية). وهذه الوصلات بين الشرايين والأوردة قد تؤدي إلى حدوث نزيف بالدماغ أو غيره من الأعراض الأخرى.
  • التشوهات الوريدية. أوردة متضخِّمة في الدماغ أو الحبل النخاعي. وتُسمَّى كذلك بالتشوهات الوريدية النمائية.

الأعراض

تعتمد الأعراض على نوع التشوه الوعائي في الجهاز العصبي المركزي وموضعه. ولا تظهر أي أعراض لبعض التشوهات الوعائية. وقد تُكتشف بالصدفة عند إجراء اختبارات تصويرية لتشخيص حالة مرَضية أخرى.

قد تشمل أعراض بعض التشوهات الوعائية في الجهاز العصبي المركزي ما يلي:

  • النزف.
  • نوبات الصرع.
  • الصداع.
  • مشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، التي يُطلَق عليها حالات القصور العصبي، التي تزداد سوءًا بمرور الوقت. وقد تؤثر حالات القصور العصبي في الكلام والرؤية والتوازن والذاكرة والقدرات الأخرى.

الأسباب

لا تُعرف تحديدًا أسباب الإصابة بالتشوهات الوعائية في الجهاز العصبي المركزي. فقد يكون بعضها موجودًا منذ الولادة، وتسمى خِلقية. وقد يحدث بعضها لاحقًا. قد تحدث بعض هذه التشوهات بسبب تغير في أحد الجينات، وتُسمى حينها تشوهات وراثية.

كما قد تُسبب إصابات الجهاز العصبي المركزي أيضًا حدوث هذه التشوهات.

عوامل الخطورة

قد يزيد وجود سيرة مرَضية من التشوهات الوعائية أو الحالات الوراثية، مثل توسع الشعيرات النزفي الوراثي، خطر الإصابة بالتشوهات الوعائية. كما تزيد العوامل الخِلقية النادرة، مثل وجود خلل في تكوّن الأوعية الدموية بشكل طبيعي قبل الولادة، من خطر الإصابة بهذه الحالة. ويمكن أن تزداد احتمالات الإصابة أيضًا بسبب إصابات الجهاز العصبي.

المضاعفات

يمكن أن تلحق التشوهات الوعائية بالجهاز العصبي المركزي ضررًا بالدماغ أو الحبل النخاعي. وقد يحدث هذا الضرر بسبب النزيف الذي تتعرض له الأنسجة المجاورة. وبمجرد حدوث النزيف، يزداد خطر التعرض لنزيف آخر.

قد تؤدي التشوّهات الوعائية أيضًا إلى منع تدفق الأكسجين إلى الأنسجة والضغط على أجزاء من الدماغ أو الحبل النخاعي. أما المصابات بتشوه وعائي، فقد يزيد حملهن من احتمال إصابتهن بنزيف.

يمكن أن تشمل المضاعفات الأخرى ما يلي:

  • السكتة الدماغية.
  • تلف الدماغ الناتج عن انفجار أحد الأوعية الدموية.
  • الوفاة.
  • مشكلات التعلم والسلوك لدى الاطفال.

الوقاية

لا يوجد سبيل للوقاية من التشوهات الوعائية. لكن في حال وجود أي عوامل خطورة معروفة مرتبطة بها، فهناك بعض الطرق التي تساعد في تشخيصها وعلاجها مبكرًا.

  • المتابعة تساعد في الكشف مبكرًا عن مؤشرات الإصابة بهذه التشوهات باستخدام الفحوص التصويرية. وتزداد أهمية المتابعة الطبية بشكل خاص في حال وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بهذه التشوهات أو أمراض وراثية أو خِلقية مرتبطة بها. وسيناقش معك فريق الرعاية الفحوصات التصويرية الأنسب لحالتك وعدد المرات اللازمة لإجرائها.
  • معالجة الحالات المرَضية الأخرى مثل الالتهاب وارتفاع ضغط الدم. ورغم أن هذا لا يمنع حدوث التشوهات، فإنه قد يقلل من احتمال حدوث مضاعفات مثل النزف.

التشخيص

لتشخيص التشوُّهات الوعائية للجهاز العصبي المركزي، يبحث اختصاصي الرعاية الصحية عن وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالسكتة الدماغية أو الصَّرَع أو حالات أخرى ذات صلة. وقد يخضع المريض لفحص بدني، وفيه يستمع اختصاصي الرعاية الصحية إلى صوت تدفق الدم في أحد الشرايين باستخدام سماعة طبية. ففي بعض حالات التشوُّهات الوعائية، يُسمع صوت أزيز (لغط). ويَصدر هذا اللغط نتيجة تدفق الدم السريع عبر التشوه الوعائي.

الاختبارات التصويرية

يمكن أن تكشف الاختبارات التصويرية عن التشوه الوعائي في الجهاز العصبي المركزي. قد تُستخدم الصورة الوعائية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب لتشخيص التشوه الوعائي في الجهاز العصبي المركزي والتخطيط للعلاج.

تُظهر الصورة الوعائية تدفق الدم عبر الشرايين أو الأوردة. وينطوي هذا الإجراء على حقن مادة تبايُن عبر الوريد، ما يجعل الأوعية الدموية تضيء في الصورة الوعائية.

تَظهر بعض حالات التشوه الوعائي مثل التشوهات الكهفية باستخدام اختبارات التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب العادية.

المعالجة

يتوقف علاج التشوه الوعائي في الجهاز العصبي المركزي على ما يلي:

  • نوع التشوه.
  • موضعه.
  • الأعراض المرتبطة به.
  • مدى احتمال حدوث نزيف بسبب التشوه.

في بعض الأحيان، قد لا تتطلب الحالة سوى المتابعة لملاحظة حدوث أي تغيرات في هذا التشوه.

الأدوية

من الأدوية المستخدَمة لعلاج أعراض التشوهات الوريدية الأدوية المضادة لنوبات الصرع لمعالجة تلك النوبات ومسكنات الألم لتخفيف الصداع.

الجراحة أو الإجراءات الأخرى

يُمكن اللجوء للجراحة لإزالة بعض تشوهات الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي التي تشكل خطر النزيف بدرجة كبيرة. ويعتمد الإجراء الطبي عندئذٍ على درجة التشوه.

  • الجراحة تتضمن إجراء شق جراحي في الدماغ أو الحبل النخاعي لإزالة التشوه. ويلجأ الأطباء غالبًا إلى الجراحة في حال التشوه الشرياني الوريدي إذا كان صغير الحجم وفي مكان يسهل الوصول إليه.

    وكما هو الحال في كل العمليات الجراحية، ينطوي هذا الإجراء الجراحي على مخاطر مثل العَدوى ونزف الدم. وينطوي أيضًا على خطر التعرض لتلف الأنسجة السليمة المجاورة.

  • الجراحة الإشعاعية التجسيمية تُستخدم فيها حزم إشعاع موجهة إلى تشوه الأوعية الدموية توجيهًا دقيقًا. ويعمل الإشعاع على إتلاف جدران الأوعية الدموية في منطقة التشوه، ما يؤدي إلى تلاشيه بمرور الوقت.

    ونظرًا إلى أن الجراحة الإشعاعية لا تتطلب فتح شق جراحي، فإن مخاطرها تكون أقل مقارنةً بالجراحات التقليدية. ومع ذلك، يظل احتمال خطر تعرض الأنسجة السليمة للتلف بفعل الإشعاع قائمًا.

  • الإصمام داخل الأوعية، ويُستخدَم في هذا الإجراء أنبوب رفيع وطويل (أنبوب القسطرة). ويُدخل الأنبوب في أحد شرايين الساق أو الأربية (باطن الفخذ) المغذية للمنطقة المصابة بالتشوه. ثم يُمرر إلى الدماغ ويوجَّه بالأشعة السينية.

    ويدفع الجراح عبر هذا الأنبوب لفائف أو مادة تشبه الغراء لسد الشريان وتقليل تدفق الدم إلى التشوه.

    يُجرى الإصمام غالبًا مع عمليات جراحية أخرى. وقد لا يؤدي إلى إزالة التشوه تمامًا، أو ربما لا تدوم نتائجه طويلاً.

التحضير للموعد

إذا كانت لديك أعراض لتشوهات وعائية في الجهاز العصبي المركزي، يمكنك البدء باستشارة طبيب الرعاية الأولية. لكن ربما لا تعرف أنك تعاني من تشوه إلا بعد الخضوع لفحوص تصوير بسبب حالة أخرى. قد تُحال لاحقًا إلى طبيب متخصص في حالات الجهاز العصبي، وهو طبيب الأعصاب.

وإليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد لموعدك الطبي.

ما يمكنك فعله

عند حجز موعد طبي، استفسر عما إذا كان هناك أي تحضيرات لازمة مسبقًا، مثل الصيام قبل إجراء اختبار معين. جهّز قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها يشمل ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بسبب حجز الموعد الطبي مع تحديد وقت بدء حدوثها.
  • المعلومات الطبية الأساسية. وتتضمن السيرة المرَضية الشخصية والعائلية.
  • جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها. مع ذكر جرعاتها.

بالنسبة إلى التشوهات الوعائية في الجهاز العصبي، تشمل الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على الطبيب ما يلي:

  • ما السبب المحتمل للأعراض التي أشعر بها؟
  • ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل من المرجح أن تكون حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما التصرف الأنسب لحالتي؟
  • ما مدى خطورة حدوث مضاعفات مرتبطة بهذه الحالة؟
  • لدي حالات مرَضية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بها؟

تأكد من طرح كل الأسئلة التي تدور في ذهنك عن حالتك المرَضية. اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى الموعد الطبي إن أمكن، لمساعدتك في تذكر كل المعلومات التي تقدم إليك.

ما الذي تتوقعه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:

  • ما معدل تكرر الأعراض لديك؟
  • ما مقدار الألم الذي تُسببه لك الأعراض؟
  • ما الشيء الذي يبدو أنه يخفف الأعراض، إن وُجد؟
  • ما الذي يبدو أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟