انخفاض عدد الحيوانات المنوية
قد تسبب هذه المشكلة الصحية صعوبة حدوث الحمل. تعرَّف على الأسباب المحتملة وطرق العلاج.
نظرة عامة
يعني انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجود حيوانات منوية أقل من الطبيعي في السائل الذي يُسمى السائل المنوي الذي يخرجه القضيب أثناء هزة الجماع.
يُسمى أيضًا انخفاض عدد الحيوانات المنوية بقلة النطاف. ويُسمى الغياب الكامل للحيوانات المنوية بفقد النطاف. يكون عدد الحيوانات المنوية لديك أقل من المعتاد إذا كان لديك أقل من 15 مليون حيوان منوي في الملليلتر من السائل المنوي.
إن انخفاض عدد الحيوانات المنوية يقلل من احتمالية وصول أحد الحيوانات المنوية إلى بويضة زوجتك لحدوث الحمل. وإذا لزم الأمر، فهناك علاجات لمساعدة الأزواج على زيادة فرصهم في حدوث الحمل.
الأعراض
العَرَض الرئيسي لانخفاض عدد الحيوانات المنوية هو عدم القدرة على الإنجاب. قد لا توجد أعراض واضحة أخرى.
لدى بعض الأشخاص، قد تسبب حالة صحية كامنة انخفاض عدد الحيوانات المنوية إضافةً إلى أعراض أخرى. وبناءً على الحالة، قد تشمل هذه الأعراض الأخرى ما يأتي:
- مشكلات في الوظيفة الجنسية، على سبيل المثال، يُصاب بعض الأشخاص بانخفاض الدافع الجنسي. ويواجه آخرون صعوبة حدوث الانتصاب الكافي لممارسة الجماع أو الحفاظ عليه، يُسمى أيضًا ضعف الانتصاب.
- ألم أو تورم أو وجود كتل في منطقة الخصية.
- قلة شعر الوجه أو الجسم أو أعراض أخرى لحالة صِبغيِّة أو هرمونية.
متى تزور الطبيب؟
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إن لم تتمكن أنت وزوجتك من الحمل بعد عام من ممارسة العلاقة الجنسية بانتظام دون استخدام وسائل منع الحمل. هذا هو تعريف الحالة المعروفة بالعقم. عليك الخضوع لفحص رعاية صحية عاجل إذا كان لديك أي مما يأتي:
- صعوبات في الانتصاب أو القذف أو انخفاض الدافع الجنسي أو صعوبات أخرى في ممارسة الجنس.
- ألم أو انزعاج أو وجود كتل أو تورُّم في منطقة الخصيتين.
- سيرة مَرضية للإصابة بمشكلات في الخصيتين أو البروستاتا أو مشكلات جنسية.
- جراحة في الأُربية أو القضيب أو الخصيتين أو كيس الصفن.
الأسباب
وليتمكن الجسم من إنتاج الحيوانات المنوية، يجب أن تعمل الخصيتان وبعض الأعضاء في الدماغ التي تنتج الهرمونات بشكل صحيح. وبمجرد إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين، تنتقل الحيوانات المنوية في أنابيب دقيقة حتى تختلط بالسائل المنوي. ثم يخرج السائل المنوي من القضيب، وعادةً أثناء هزة الجماع. يمكن أن تؤدي المشكلات الموجودة في أي من هذه الأجهزة إلى خفض عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي.
عندما تكون حركة الحيوانات المنوية أو شكلها غير منتظم، يمكن أن يقلل ذلك أيضًا من الخصوبة.
ومع ذلك، لا يمكن غالبًا العثور على سبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
الأسباب الطبية
قد يكون انخفاض عدد الحيوانات المنوية ناتجًا عن حالات صحية مثل:
- القيلة الدوالية. القيلة الدوالية تورُّم يحدث في الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الخصية. وهي سبب شائع للعقم لدى الرجال. ويمكن أن تؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها. بالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يُحسِّن إجراء عملية جراحية لعلاج القيلة الدوالية عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. السبب الرئيسي الذي يجعل القيلة الدوالية تسبب العقم غير واضح، إلا أنها قد تؤثر في درجة الحرارة في الخصيتين.
- العَدوى. قد تؤثر بعض حالات العَدوى في صحة الحيوانات المنوية أو قدرة الجسم على إنتاجها. كما قد تؤدي حالات معينة من العَدوى المتكررة إلى تكوين تندب يعوق مرور الحيوانات المنوية. قد تؤثر العَدوى المنقولة جنسيًا أيضًا، مثل السيلان أو فيروس نقص المناعة البشري (HIV)، في عدد الحيوانات المنوية والخصوبة. وينطبق الأمر نفسه على العَدوى الناتجة عن الفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات التي قد تسبب تورمًا في إحدى الخصيتين أو كلتيهما أو تورمًا في الأنبوب الملتف الموجود في الجزء الخلفي من الخصية والذي يُسمى البربخ. تُشفى معظم حالات العَدوى دون التسبب في مشكلات طويلة الأمد. لكن بعض حالات العَدوى قد تسبب ضررًا دائمًا للخصيتين. ومع ذلك، قد يتمكن اختصاصيو الرعاية الصحية من جمع الحيوانات المنوية كجزء من علاجات معينة للعقم.
-
مشكلات القذف. القذف هو خروج السائل المنوي من القضيب. ويحدث عادةً خلال هزة الجماع. إذا دخل السائل المنوي إلى المثانة خلال هزة الجماع بدلاً من خروجه من طرف القضيب، فيُسمى ذلك بالقذف الراجع. وقد تسبب حالات صحية مختلفة وأنواع معينة من العمليات الجراحية القذف الراجع أو عدم القذف تمامًا. وتشمل هذه الحالات داء السكري وإصابات الفقرات والعمليات الجراحية في المثانة أو البروستاتا أو الإحليل.
كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في القذف. وتشمل هذه الأدوية أدوية ضغط الدم التي تُسمى حاصرات مستقبلات ألفا. يمكن علاج بعض مشكلات القذف. وبعضها الآخر يستمر مدى الحياة. عادةً ما تُجمَع الحيوانات المنوية مباشرةً من الخصيتين كجزء من علاجات معينة للعقم.
- الأورام. قد تؤثر الأورام السرطانية وغير السرطانية مباشرةً في الأعضاء التناسلية الذكرية. كما أنها قد تؤثر في هذه الأعضاء عن طريق الغدد التي تفرز الهرمونات المتعلقة بالتكاثر، مثل الغدة النخامية. قد تؤثر أيضًا العمليات الجراحية أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي لمعالجة الأورام في مناطق أخرى من الجسم في قدرة الجسم على إنتاج الحيوانات المنوية.
- الخصيتان غير النازلتين. خلال فترة الحمل، قد لا تنزل إحدى خصيتي الجنين أو كلتاهما إلى كيس الصفن. كيس الصفن هو الكيس الذي يحتوي عادةً على الخصيتين. تزيد احتمالية الإصابة بانخفاض الخصوبة لدى البالغين الذين يولدون بهذه الحالة.
- اختلال توازن مستويات الهرمونات. يُنتِج جزءٌ من الدماغ يُسمى الوطاء وغدةٌ في قاعدة الدماغ تُسمى الغدة النخامية الهرمونات الضرورية لتكوين الحيوانات المنوية. كما تُنتج الخصيتان الهرمونات اللازمة لتكوين الحيوانات المنوية. وقد تشير التغيرات في مستويات هذه الهرمونات إلى أن الجسم يواجه صعوبة في إنتاج الحيوانات المنوية. قد تؤثر كذلك التغيرات في مستويات الهرمونات التي تُنتجها الغدة الدرقية والغدة الكظرية في عدد الحيوانات المنوية.
- تغيرات في القنوات التي تنقل الحيوانات المنوية. توجد عدة قنوات في الجسم تنقل الحيوانات المنوية. وقد تُسد هذه القنوات بسبب أسباب مختلفة. يمكن أن تشمل الأسباب الإصابات الناتجة عن الخضوع لجراحة، أو عَدوى سابقة، أو إصابة جسدية. كما يمكن أن تسبب بعض الحالات، مثل التليف الكيسي، عدم نمو بعض القنوات أو تجعلها تتشكل بطرق غير طبيعية. ويمكن أن يحدث الانسداد في أي مستوى، بما في ذلك داخل الخصية أو في القنوات المسؤولة عن إخراج الحيوانات المنوية من الخصية.
- الحالات الوراثية. تسبب بعض التغيرات الجينية الموروثة من الأهل إلى الأبناء تطورًا غير طبيعي للأعضاء التناسلية الذكرية. على سبيل المثال، قد تسبب حالة تُسمى متلازمة كلاينفلتر انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية في الجسم. وتتضمن الحالات الوراثية الأخرى المرتبطة بالعُقم التليف الكيسي، ومتلازمة كالمان، ومتلازمة كارتاغنر.
قد تؤدي بعض العلاجات الطبية إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، ومن ضمنها:
- أدوية معينة. تتضمن الأدوية التي قد تجعل الجسم ينتج الحيوانات المنوية بشكل أقل بعض العلاجات المستخدمة لحالات مثل التهاب المفاصل والاكتئاب والقلق وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومشكلات الجهاز الهضمي والعَدوى وارتفاع ضغط الدم والسرطان.
- الخضوع لجراحات سابقة. قد تمنع بعض الجراحات وجود حيوانات منوية في السائل المنوي. وتشمل هذه الجراحات قطع القناة المنوية (استئصال الأسهر)، وترميم الفتق الأربي، والعمليات الجراحية في كيس الصفن أو الخصية، وجراحات البروستاتا، والجراحات الكبيرة في البطن التي تُجرى لاستئصال سرطانات الخصية والمستقيم. وفي الغالب، يمكن إجراء جراحة لعكس الانسدادات التي تسببها جراحة سابقة. أو يمكن أن تساعد الجراحة على استخراج الحيوانات المنوية مباشرةً من الخصيتين أو من الأنبوب الملتف الذي يُسمى البربخ، المتصل بكل خصية.
الأسباب المتعلقة ببيئة الشخص
قد يتأثر عدد الحيوانات المنوية أو وظيفتها بالتعرض المفرط للعوامل الآتية:
- المواد الكيميائية الصناعية. قد يكون التعرض طويل الأمد للمبيدات الحشرية، والمبيدات الزراعية، والمذيبات العضوية أحد عوامل انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
- المعادن الثقيلة. يمكن أن يسبب التعرض للرصاص أو المعادن الثقيلة الأخرى الإصابة بالعقم.
- الإشعاع أو الأشعة السينية. يمكن أن يؤدي التعرض للإشعاع إلى تقليل إنتاج الجسم للحيوانات المنوية. وقد يستغرق الجسم سنوات لاستعادة قدرته على إنتاج المعدلات الطبيعية من الحيوانات المنوية الطبيعية بعد هذا التعرض. أما في حالة الجرعات العالية من الإشعاع، فقد يقل إنتاج الجسم للحيوانات المنوية مدى الحياة.
- الحرارة المفرطة على كيس الصفن. قد يؤثر ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن في عدد الحيوانات المنوية ووظيفتها.
الصحة ونمط الحياة وأسباب أخرى
تشمل أسباب انخفاض عدد الحيوانات المنوية ما يأتي:
- تعاطي العقاقير. قد تسبب الستيرويدات البنائية، التي تُؤخذ لتحفيز نمو العضلات وقوتها، تقليل إنتاج الجسم للحيوانات المنوية. وقد يقلل استخدام الكوكايين أو الماريجوانا من عدد الحيوانات المنوية وجودتها أيضًا.
- تناوُل الكحوليات. قد يقلل الاستهلاك المفرط أو المستمر للكحول من مستويات التستوستيرون، ومن ثَم يقلل من إنتاج الجسم للحيوانات المنوية.
- تدخين التبغ. ربما يقل عدد الحيوانات المنوية لدى الأشخاص المدخنين مقارنةً بغير المدخنين.
- التوتر العاطفي. قد يؤثر التوتر العاطفي طويل الأمد، بما في ذلك التوتر بشأن مشكلات الخصوبة، في جودة السائل المنوي.
- الوزن. قد تؤثر السُّمنة بشكل مباشر في الحيوانات المنوية. أو قد تسبب تغيرات هرمونية تقلل من الخصوبة.
- مشكلات في إجراء اختبارات الحيوانات المنوية. قد يظهر عدد الحيوانات المنوية أقل مما هو عليه في الواقع بسبب مشكلات مختلفة في إجراء الاختبار. على سبيل المثال، قد تؤخذ عينة من الحيوانات المنوية في وقت مبكر جدًا بعد آخر قذف. أو قد تؤخذ العينة في وقت مبكر جدًا بعد الإصابة بمرض أو التعرض لحدث مرهق نفسيًا أو جسديًا. قد يظهر عدد الحيوانات المنوية منخفضًا أيضًا إذا كانت العينة لا تحتوي على كل السائل المنوي الذي أطلقه القضيب بسبب انسكاب بعضه أثناء جمع العينة. لهذا السبب، عادةً ما تكون النتائج مبنية عدد قليل من العينات تُؤخذ على مدار الوقت.
عوامل الخطورة
ترتبط العديد من عوامل الخطورة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية إضافةً إلى مشكلات أخرى تسبِّب ذلك.
تكون بعض عوامل الخطورة خيارات نمط الحياة، بما في ذلك:
- تدخين التبغ.
- تناوُل الكحوليات.
- استخدام بعض الأدوية غير المشروعة.
يمكن أن تكون بعض الحالات المَرَضية عوامل خطورة، مثل:
- الوزن الزائد.
- التوتر الشديد.
- بعض أنواع العَدوى السابقة أو الحالية.
- التعرض لإصابة جسدية سابقة بالخصيتين.
- الولادة باضطراب في الخصوبة أو إصابة أحد أقاربك بالولادة باضطراب في الخصوبة.
- الإصابة ببعض الحالات المَرضية، ومن ضمنها الأورام والأمراض طويلة الأمد.
- وجود سيرة مَرضية بالإصابة بالخصيتين غير النازلتين.
يمكن أن تكون بعض العلاجات للحالات المَرَضية أيضًا عوامل خطورة، بما في ذلك:
- علاجات السرطان، مثل الإشعاع.
- أدوية معينة.
- قطع القناة المنوية (استئصال الأسهر) أو الجراحة الكبرى في البطن أو الحوض.
قد تزيد بعض الأشياء في بيئة الشخص أيضًا من خطر انخفاض عدد الحيوانات المنوية. وتشمل هذه الأشياء التعرض للسموم.
المضاعفات
قد يُسبب العقم الذي يحدث بسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية الضغط لك ولزوجتك. يمكن أن تتضمن المضاعفات ما يأتي:
- الجراحة أو أي علاجات أخرى للسبب الكامن لانخفاض عدد الحيوانات المنوية.
- علاجات الخصوبة باهظة الثمن والمعقدة مثل الإخصاب المخبري (IVF).
- التوتر الناتج عن عدم القدرة على إنجاب الأطفال.
الوقاية
لحماية خصوبتك، حاول الابتعاد عن العوامل المعروفة التي يمكن أن تؤثر في عدد الحيوانات المنوية وجودتها. اتبع الخطوات الآتية:
- امتنع عن التدخين.
- امتنع عن تناول الكحوليات أو قلل من تناولها.
- تجنَّب استخدام العقاقير غير المشروعة.
- تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت أي أدوية تتناولها يمكن أن تؤثر في عدد الحيوانات المنوية.
- حافظ على وزن صحي.
- حاول تجنب الإصابة بالسخونة.
- تحكم في التوتر.
- افعل ما بوسعك لتجنب التعرض للمبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة وغيرها من السموم.
التشخيص
قد تعلم أن عدد الحيوانات المنوية لديك منخفض إذا خضعت لفحص رعاية صحية لأنك تواجه صعوبة في جعل زوجتك حاملاً. خلال الموعد الطبي، يعمل اختصاصي الرعاية الصحية على معرفة سبب مشكلات الخصوبة لديك. حتى إذا كان اختصاصي الرعاية الصحية يعتقد أن عدد الحيوانات المنوية لديك منخفض، فقد تحتاج زوجتك إلى فحص خصوبتها أيضًا. يمكن أن يساعد ذلك على توجيه خيارات علاج الخصوبة لك ولزوجتك.
الفحص البدني العام والسيرة المَرضية
ويشمل ذلك أيضًا فحص الأعضاء التناسلية. يطرح اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا أسئلة بشأن أي حالة مرَضية موروثة أو مشكلات صحية طويلة الأمد أو أمراض أو إصابات أو عمليات جراحية يمكن أن تؤثر في الخصوبة. وقد تُطرح عليك أيضًا أسئلة تتعلق بعاداتك الجنسية ونموك الجنسي.
تحليل المَني
تؤخذ عينة من السائل المنوي لاختبارها أيضًا. ويُسمى هذا الاختبار تحليل السائل المنوي. حيث يُفحَص السائل المنوي تحت المجهر لمعرفة عدد الحيوانات المنوية الموجودة. يساعد الكمبيوتر أحيانًا على قياس عدد الحيوانات المنوية.
يمكن جمع عينات السائل المنوي بعدة طرق. يمكنك تقديم عينة عن طريق الاستمناء والقذف في وعاء خاص في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية. أو يمكنك استخدام واقٍ ذكري مخصص لجمع السائل المنوي أثناء العلاقة الجنسية.
تُنتج الحيوانات المنوية الجديدة باستمرار في الخصيتين. وتستغرق الحيوانات المنوية 42 إلى 76 يومًا تقريبًا لتنضج. لذلك، يعكس تحليل السائل المنوي مزرعة الحيوانات المنوية على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. ولن تظهر نتائج أي تغييرات أجريتها في نمط حياتك إلا بعد عدة أشهر.
من الأسباب الأكثر شيوعًا لانخفاض عدد الحيوانات المنوية عدم اكتمال عملية جمع عينة السائل المنوي أو جمعها بطريقة غير سليمة. كما يتغير عدد الحيوانات المنوية عادةً من تلقاء نفسه. ونظرًا إلى هذه العوامل، يراجع معظم اختصاصيي الرعاية الصحية اثنتين أو أكثر من عينات السائل المنوي بمرور الوقت.
لمساعدتك على جمع عينة دقيقة، من المرجح أن يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:
- التأكُّد من جمع كل السائل المنوي في الكأس أو الواقي الذكري المخصص لجمع السائل أثناء القذف.
- الامتناع عن ممارسة الجنس أو الاستمناء لمدة يومين إلى سبعة أيام قبل جمع العينة.
- جمع عينة ثانية بعد أسبوعين على الأقل من العينة الأولى.
- عدم استخدام مزلِّقات أثناء جمع العينة. وذلك لأن هذه المنتجات يمكن تؤثر في حركة الحيوانات المنوية.
نتائج تحليل المَني
إذا كان عدد الحيوانات المنوية لديك منخفضًا، فإن السائل المنوي لديك يحتوي على أقل من 15 مليون حيوان منوي في كل مليلتر أو أقل من 39 مليون حيوان منوي إجمالاً للعينة بأكملها.
تتناقص فرصتك في جعل زوجتك حاملاً بتناقص عدد الحيوانات المنوية. وبعض الرجال ليس لديهم حيوانات منوية في سائلهم المنوي على الإطلاق. تُعرَف هذه الحالة باسم فقد النطاف.
ثمَّة العديد من العوامل التي تؤثر في الإنجاب. وليس عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي هو العامل الوحيد. حيث يتمكن العديد من الأشخاص من إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عددًا منخفضًا من الحيوانات المنوية. وبالمثل، قد يعجز آخرون عن إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عددً طبيعيًا من الحيوانات المنوية. وحتى إذا كان لديك عدد كافٍ من الحيوانات المنوية، ثمَّة عوامل أخرى مهمة لحدوث الحمل. تشمل هذه العوامل حركة الحيوانات المنوية الطبيعية، والتي تُسمى أيضًا الحركية.
اختبارات أخرى
وبناءً على نتائج تحليل السائل المنوي، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء مزيد من الاختبارات. يمكن أن تشمل الفحوصات التي تهدف إلى البحث عن سبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية والأسباب المحتملة الأخرى للعُقم لدى الرجال ما يأتي:
- الموجات فوق الصوتية لكيس الصفن. يستخدم هذا الاختبار موجات صوتية عالية التردد لإلقاء نظرة على الخصيتين والأجزاء الداعمة.
- اختبار الهرمونات. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء اختبار دم لمعرفة مستويات الهرمونات التي تنتجها الغدة النخامية والخصيتان. تؤدي هذه الهرمونات دورًا أساسيًا في النمو الجنسي وفي كمية الحيوانات المنوية التي ينتجها الجسم.
- تحليل البول بعد القذف. يُجرى اختبار البول هذا بعد القذف. ويمكن أن يشير وجود المني في البول إلى أن الحيوانات المنوية تنتقل إلى الخلف داخل المثانة أثناء القذف بدلاً من الخروج من القضيب. وتُعرف هذه الحالة باسم القذف الراجع.
- الاختبارات الوراثية. عندما يحتوي السائل المنوي على مستويات منخفضة للغاية من الحيوانات المنوية، فقد يكون لأسباب وراثية معينة دور في ذلك. يمكن أن يكشف اختبار الدم إذا كان لديك أعراض حالة وراثية. قد يقرر بعض الأشخاص المصابين بحالات وراثية عدم الخضوع لعلاج الخصوبة. وهذا لأن التغيرات الجينية التي تسبب مثل هذه الحالات يمكن أن تنتقل من الأهل إلى الأبناء.
- خزعة الخصية. يشمل هذا الاختبار إزالة عينات صغيرة من الأنسجة من الخصيتين باستخدام إبرة. ولا يُستخدم هذا الاختبار بشكل شائع لمعرفة سبب العُقم.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم. تُدخَل عصًا مُزَلَّقة صغيرة في المستقيم لفحص البروستاتا والتحقق من وجود انسدادات في الأنابيب التي تحمل السائل المنوي.
المعالجة
تشمل علاجات انخفاض عدد الحيوانات المنوية ما يأتي:
- الجراحة. على سبيل المثال، يمكن غالبًا إصلاح القيلة الدوالية بالجراحة. أو يمكن ترميم الأسهر المسدود. فعمليات قطع القناة المنوية (استئصال الأسهر) السابقة يمكن عكسها. إذا لم توجد حيوانات منوية في السائل المنوي، فغالبًا ما يمكن جمع الحيوانات المنوية مباشرةً من الخصيتين أو البربخ.
- علاجات العَدوى. يمكن للمضادات الحيوية علاج عَدوى الجهاز التناسلي التي تسببها الجراثيم. لكن هذا لا يعيد الخصوبة دائمًا. ومن النادر أن ترتبط عَدوى الجهاز التناسلي بالعقم.
- علاجات مخصصة للمشكلات الجنسية. من الممكن أن تساعد الأدوية أو الاستشارات على تحسين الخصوبة في بعض الحالات، مثل ضعف الانتصاب أو سرعة القذف.
- العلاجات والأدوية الهرمونية. يمكن أن تساعد هذه العلاجات إذا كنت مصابًا بالعقم الناجم عن مستويات عالية أو منخفضة من هرمونات معينة. قد تساعد هذه العلاجات أيضًا إذا كانت لديك مشكلات في الطريقة التي يستخدم بها جسمك الهرمونات.
- تقنيات المساعدة على الإنجاب (ART). يواجه بعض الأزواج صعوبة في حدوث الحمل على الرغم من ممارسة الجماع بشكل متكرر. تشير تقنيات المساعدة على الإنجاب إلى العلاجات التي يمكن أن تساعد الأزواج على حدوث الحمل دون ممارسة الجماع. وتتضمن علاجات تقنيات المساعدة على الإنجاب جمع الحيوانات المنوية من خلال القذف أو الجراحة أو من المتبرِّعين. وتعتمد طريقة جمع الحيوانات المنوية على حالتك ورغباتك. وتتوفر أنواع مختلفة من تقنيات المساعدة على الإنجاب. يمكن وضع الحيوانات المنوية في الرحم من خلال أنبوب، وهي عملية تُسمى الإخصاب داخل الرحم. أو يمكن خلط الحيوانات المنوية والبويضات معًا في المختبر ووضعها في الرحم، وهي عملية تُسمى الإخصاب المخبري. أو يمكن حقن حيوان منوي سليم واحد في كل بويضة ناضجة قبل وضعها في الرحم. ويُعرف هذا بحقن حقن النطاف داخل سيتوبلاسما البويضة.
عندما لا يفيد العلاج
في حالات نادرة، لا يمكن علاج مشكلات الخصوبة لدى الرجال، ولا يمكن استخدام الحيوانات المنوية للشخص المصاب لبدء الحمل. إذا حدث هذا معك، فلا يزال بإمكانك الحصول على طفل. يمكنك أنت وزوجتك التفكير في اللجوء إلى متبرّع بالحيوانات المنوية أو تبني طفل.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
يمكنك اتخاذ خطوات في المنزل لزيادة فرص جعل شريكتك حاملاً، مثل:
- ممارسة الجماع بشكل متكرر. ممارسة الجماع كل يوم أو يومين. البدء قبل خمسة إلى سبعة أيام من إطلاق أحد مبيضي زوجتك بويضة، ويُسمى ذلك الإباضة. الاستمرار في ممارسة الجماع حتى يومين بعد الإباضة.
- عدم استخدام مزلِّقات معينة أثناء ممارسة الجماع. قد تؤثر منتجات مثل Astroglide وK-Y Jelly والدَهون واللعاب في حركة الحيوانات المنوية ووظيفتها. لذا، يجب سؤال اختصاصي الرعاية الصحية عن أنواع المزلِّقات الآمنة على الحيوانات المنوية.
- ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.
- الحرص على الحصول على سبع ساعات من النوم على الأقل في الليلة.
- السيطرة على التوتر.
- الإقلاع عن التدخين في أقرب وقت ممكن إذا كنت تدخن التبغ أو تتناول المخدرات غير المشروعة.
- محاولة تجنب الإصابة بالسخونة.
الطب البديل
إذا كنت مصابًا بانخفاض عدد الحيوانات المنوية، فيمكنك تناول الفيتامينات المتعددة. لكن تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية قبل تجربة أي مكمّل غذائي آخر أو نوع من الطب البديل. حيث لم يثبُت ما إذا كانت المكمّلات الغذائية يمكن أن تساعد على علاج عقم الذكور. وقد تؤثر بعض المكمّلات الغذائية في الأدوية التي تتناولها أو الحالات المَرَضية التي لديك.
التحضير للموعد
وبالنسبة إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، يمكنك البدء باستشارة اختصاصي الرعاية الصحية لعائلتك. ثم قد تُحال إلى اختصاصي العقم.
وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد للموعد الطبي ومعرفة ما تتوقعه.
ما يمكنك فعله؟
- احرص على معرفة أي قيود يجب عليك اتباعها قبل الموعد الطبي. عند تحديد موعد طبي، اسأل إن كان هناك ما يتعين عليك فعله سلفًا. قد يُطلب منك على سبيل المثال الامتناع عن ممارسة الجنس أو الاستمناء لفترة معينة.
- دوِّن أي أعراض شعرت بها. واذكر أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حجزت الموعد الطبي من أجله.
- اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي أسباب للتوتر الشديد أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- تأكد مما إذا كان لديك سيرة مَرضية عائلية تتعلق بمشكلات الخصوبة أم لا. إن وجود قريب ذكر من دمك، كأحد إخوتك أو والدك، لديه مشكلات في الخصوبة أو غيرها من مشكلات الإنجاب، قد يكون دليلاً لاختصاصي الرعاية الصحية على وجود سبب لانخفاض عدد الحيوانات المنوية.
- اسأل والديك هل أُصبت بالخصيتين غير النازلتين أو أي حالات مرَضية أخرى سواء عند الولادة أو في طفولتك.
- جهز قائمة بكل الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها. واذكر الكميات التي تتناولها.
- اصطحب زوجتك معك. حتى لو كان عدد الحيوانات المنوية لديك منخفضًا، فقد تحتاج زوجتك أيضًا إلى إجراء اختبارات. يمكن لهذه الاختبارات أن تساعد على اكتشاف ما إذا كان لدى زوجتك حالة مرَضية قد تمنع الحمل. من المفيد حضور زوجتك معك أيضًا لمساعدتك على اتباع أي تعليمات يقدمها إليك اختصاصي الرعاية الصحية. كما يمكن لزوجتك أن تطرح أسئلة لا تخطر على ذهنك.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي ينبغي أن تطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يأتي:
- ما الذي تعتقد أنه قد يسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية لديَّ؟
- بخلاف السبب الأكثر احتمالاً، ما الأسباب الأخرى الممكنة وراء عدم قدرتي أنا وزوجتي على إنجاب طفل؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل سيحتاج شريكي أيضًا إلى إجراء فحوصات؟
- ما العلاجات المتوفرة لزيادة عدد الحيوانات المنوية لديَّ؟ وأي منها تُوصي به؟
- هل يجب عليَّ الالتزام بأي قيود؟
- في أي مرحلة يجب أن نفكر في تجربة خيارات مثل متبرّع بالحيوانات المنوية أو تبني طفل؟
- هل توجد أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي.
ما يمكن أن يقوم به الطبيب
قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، منها:
- متى بَلَغتَ؟
- هل حدث قطع في القناة المنوية (استئصال الأسهر) لديك أو أعدت وصلها؟
- هل تتعاطى عقاقير مثل الماريجوانا أو الكوكايين أو الستيرويدات الابتنائية؟
- هل تعرَّضت من قبلُ للسموم وخاصةً بصفة منتظمة؛ كالمواد الكيميائية أو المبيدات الحشرية أو الإشعاع أو الرصاص؟
- هل تتناوَل أي أدوية بما فيها المكمّلات الغذائية؟
- هل لديك سيرة مَرضية للإصابة بالخصيتين غير النازلتين؟